وقع الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والسيد محمود التميمي، رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي بجمهورية العراق الشقيقة، برنامج العمل التنفيذي لمذكرة التفاهم التي سبق توقيعها بين الجانبين في إطار اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي عقدت  بالقاهرة في يونيو ٢٠٢٣، والتي تم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم بين الجهاز ومجلس الخدمة العامة الاتحادي، وذلك تعزيزًا للتعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الجانبين في مجالات الإدارة والوظيفة العامة والخدمة المدنية وهيكلة الموسسات الحكومية، كما يشمل التعاون أيضًا ثلاثة محاور رئيسية، هي تأهيل الموظفين، وتبادل الخبرات والزيارات، وتنظيم الندوات وإعداد الدراسات المتخصصة وتبادل الإصدارات.


وجاء توقيع برنامج العمل في ختام المحادثات التي عقدت بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على مدار 3 أيام، حيث تبادل الجانبان الخبرات المختلفة في مجال الإدارة العامة والإصلاح الإداري، واستعرضا العديد من التجارب الناجحة في تلك المجالات  ، حيث عرض الجهاز المركزي التطوير  الذي شهدته  منظومة التعيينات في الوظائف الحكومية  والتي تدعمها إرادة سياسية قوية لتاكيد مباديء تكافؤ الفرص والعدالة والشفافية والنزاهة والحوكمة، كما عرض منظومة عمل المساعدة الآلية للجهاز الإداري للدولة "كمت".

واستعرض الجانب المصري انشطة مركز التقييم والمسابقات المركزية التابع للجهاز المركزي للتنظيم والادارة، واصطحب الدكتور صالح الشيخ، السيد محمود التميمي والوفد المرافق له، في زيارة للمركز.


وأكد الدكتور صالح الشيخ حرص الجهاز على ضمان تحقيق تكافؤ الفرص في التوظف والتدريب والترقي،  واستقطاب أفضل العناصر للعمل بالجهاز الإداري للدولة، في اطار منظومة مميكنة بالكامل دون أي تدخل بشري. وقد زار الوفد العراقي معالم العاصمة الإدارية الجديدة حيث أشادوا بالتقدم الذي تحققه مصر في مجال التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية بالاضافة لمجال الاصلاح الاداري والذي تم تتويجه بالانتقال للعاصمة الإدارية.


وخلال الزيارة، نظم الجهاز لضيوفه الأشقاء جوله تفقدية لمعالم العاصمه الإدارية، منهم (مسجد مصر الكبير، المركز الثقافي الإسلامي، مدينة الفنون والثقافة ومبنى البرلمان).

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كان يدور الجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات حول جدوى التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بوصفها حركة سياسية تتباين فروعها من دولة إلى أخرى، باعتبارها شبكة عابرة للحدود تتشارك الفكر والتمويل والأهداف. 

إلا أنّ القرار الأخير الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس بإدراج محمود الإبياري، أمين عام التنظيم الدولي، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى مرتبطة بشبكات دعم مالي لحركة حماس إلى قوائم الإرهاب، يعكس انتقالًا واضحًا من مراقبة التنظيم إلى استهداف بنيته المالية والتنظيمية.

القرار لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً ماليًا معزولًا، بل يمثل حلقة جديدة في سياسة أمريكية بدأت تتبلور بصورة أكثر وضوحًا منذ عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب، ففي الثالث عشر من يناير 2026 أعلنت واشنطن إدراج الفروع المصرية والأردنية لجماعة الإخوان على قوائم الإرهاب المالية، كما صنفت الفرع اللبناني، ممثلًا في الجماعة الإسلامية، منظمةً إرهابية أجنبية، مؤكدة أنّ هذه الخطوة ليست نهاية المسار، بل بداية حملة مستمرة ضد الفروع التي ترى أنّها تقدم دعمًا أو تسهيلًا لحركة حماس.

بهذا المعنى، يمكن القول إنّ الولايات المتحدة الأمريكية انتقلت من سياسة التفريق بين التنظيم الأم وفروعه إلى سياسة ملاحقة الشبكات التي ترى أنّها تؤدي وظائف مالية أو تنظيمية أو لوجستية تصب في خدمة جماعات مصنفة إرهابية. 

ولذلك فإنّ إدراج محمود الإبياري يكتسب أهمية خاصة؛ لأنه يستهدف شخصية مرتبطة بالأمانة العامة للتنظيم الدولي، وليس مجرد عضو في فرع محلي، ووفق بيان وزارة الخزانة، فإنّ الاتهامات تُركز على جمع الأموال عبر مؤسسات وواجهات خيرية لصالح شبكات مرتبطة بحماس .

هل جاء هذا التحول نتيجة مباشرة لأحداث السابع من أكتوبر 2023؟ يصعب الجزم بأنّه نتيجة وحيدة، لكن من الصعب أيضًا فصل القرار عن تداعيات ذلك اليوم، فقد أعادت هجمات السابع من أكتوبر ترتيب أولويات الأمن القومي الأمريكي فيما يتعلق بتمويل الجماعات المسلحة، ودفعت المؤسسات الأمنية إلى إعادة فحص الشبكات العابرة للحدود التي يُشتبه في مساهمتها في الدعم المالي أو اللوجستي لحماس، وفي هذا السياق، أصبحت العلاقة الفكرية والتنظيمية بين حماس وبعض دوائر الإخوان محل تدقيق أكبر من أي وقت مضى. 

ولا يُعني ذلك أنّ واشنطن تعتبر جميع مكونات الإخوان كيانًا واحدًا من الناحية القانونية؛ فالإدارة الأمريكية ما زالت تستخدم أدوات قانونية مختلفة وفق كل حالة، لكنها في المقابل أصبحت أكثر استعدادًا لربط النشاط المالي والتنظيمي بنتائج أمنية مباشرة، وهو ما يُفسر انتقال العقوبات من استهداف أفراد مرتبطين بحماس إلى استهداف شخصيات وكيانات ترى أنّها تشكل جزءًا من البنية الداعمة لها. 

أما تأثير هذه العقوبات على التنظيم الدولي، فمن المرجح أنّه يتجاوز البعد الرمزي، فالعقوبات الأمريكية لا تقتصر على تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وإنما تمتد آثارها إلى النظام المالي العالمي، حيث تتجنب مؤسسات مصرفية وشركات عديدة التعامل مع الأشخاص والكيانات المدرجة خشية التعرض للعقوبات الثانوية أو المخاطر القانونية. 

وهذا يُعني تضييقًا على حركة الأموال، وارتفاعًا في تكلفة إدارة الشبكات العابرة للحدود، وزيادة في صعوبة استخدام المؤسسات والواجهات الخيرية أو التجارية في نقل التمويل. 

والأثر السياسي لا يقل أهميةً عن الأثر المالي، فمنح وزارة الخزانة أهمية خاصة للتنظيم الدولي يبعث برسالة إلى الحلفاء الأوروبيين والإقليميين بأنّ واشنطن تتوقع مزيدًا من التعاون في تتبع شبكات التمويل، وربما اتخاذ إجراءات موازية ضد أفراد أو كيانات تعمل داخل ولايات قضائية أخرى، ومن شأن ذلك أنّ يُزيد الضغوط على البيئات التي ظل التنظيم يتحرك فيها مستفيدًا من الفوارق القانونية بين الدول.

مع ذلك، لا ينبغي الافتراض أنّ هذه الإجراءات تُعني نهاية التنظيم الدولي، فالتنظيمات العابرة للحدود غالبًا ما تسعى إلى التكيف مع الضغوط عبر إعادة هيكلة قنوات التمويل، وتغيير الواجهات القانونية، والاعتماد على وسطاء وشبكات أقل ظهورًا، لكن قدرة التنظيم على المناورة تتراجع كلما اتسعت دائرة التنسيق الدولي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.

قد يكون هذا القرار أكثر من مجرد إدراج اسم على قائمة عقوبات؛ فقد يكون مؤشرًا إلى مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، عنوانها الانتقال من ملاحقة الأذرع المسلحة إلى ملاحقة البنى التنظيمية والمالية التي يُعتقد أنّها تُوفر لها الاستمرار.

 وإذا استمرت هذه المقاربة، فإنّ التنظيم الدولي للإخوان قد يجد نفسه أمام بيئة دولية أكثر تضييقًا، لا بسبب المواجهة الفكرية وحدها، وإنما بسبب انتقال المعركة إلى المجال الذي يُمثل شريان بقائه، المال، والحركة، والقدرة على العمل عبر الحدود. 

مقالات مشابهة

  • عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية
  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • "مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية