دانة الإماراتية تنهي التعاقد مع مطور حقل خور مور في كردستان
تاريخ النشر: 21st, August 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أنهت شركة دانة غاز التعاقد مع مطور حقل خور مور في كردستان العراق، بسبب التأخير الكبير في تنفيذ مشروع زيادة إنتاج حقل الغاز العملاق.
ووفق بيان، كشفت دانة غاز أن شركة بيرل بتروليوم التابعة لها أنهت العلاقة التعاقدية مع شركة إنيرفلكس مقاول الهندسة والمشتريات والبناء الخاص بمشروع زيادة إنتاج الغاز في خورمور 250، بإقليم كردستان.
يأتي الإجراء نتيجة لضعف الأداء المتعلق بتنفيذ الأعمال المتعاقَد عليها، وهو ما أثّر جوهريًا في قدرة إنيرفلكس على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ما أدى إلى حدوث تأخيرات غير مقبولة في تطوير مشروع خور مور وإعاقة تقدّمه وعدم إكماله في الوقت المحدد.
ويُعَدّ حقل خور مور أكبر حقل للغاز الطبيعي في إقليم كردستان؛ إذ تُقدَّر احتياطياته بنحو 8 تريليونات و200 مليار قدم مكعبة، وتَعرَّض خلال العامين الأخيرين للعديد من الهجمات الإرهابية التي عاقت عمليات تطويره.
حقل غاز خور مور
تخطط دانة غاز الإماراتية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لحقل خور مور إلى 700 مليون قدم مكعبة يوميًا، ضمن مساعيها للوصول إلى مليار قدم مكعبة يوميًا في السنوات القليلة المقبلة.
ونظرًا لتأخُّر عمليات التطوير، اضطرت شركة بيرل بتروليوم -التحالف الذي تقوده شركة نفط الهلال ودانة غاز- إلى التدخل بشكل مباشر لضمان إنجاز المشروع في الوقت المناسب وبنجاح.
وقالت الشركة، إن الإجراء سيمكّن "بيرل بتروليوم" من تولّي السيطرة المباشرة على المراحل المتبقية من المشروع، ما يضمن إعادته إلى المسار الصحيح واستكماله في الوقت المناسب.
وشددت "دانة غاز" على أن شركة "بيرل بتروليوم" ستحتفظ بجميع حقوقها بموجب العقد، بما في ذلك المطالبات المحتملة بالتعويض عن الأضرار.
ويسهم الغاز المنتج في منشأة خور مور -الذي يُزَوَّد عبر خط أنابيب طوله 180 كيلومترًا إلى محطات توليد الكهرباء في جمجمال وبازيان وأربي-، بإنتاج ما يزيد على 2000 ميغاواط من الكهرباء.
وفي عام 2019، وُقِّعَت اتفاقية مدّتها 20 عامًا مع حكومة إقليم كردستان العراق، وتمكّن الاتفاقية دانة غاز وشركاءها من تطوير مشروع لإنتاج ومعالجة 250 مليون قدم مكعبة إضافية من الغاز يوميًا، وبيعها لحكومة الإقليم (مشروع خورمور 250).
توسعة خور مور
تعمل الشركة الإماراتية على استكمال تنفيذ مشروع توسعة وتطوير منشأة معالجة الغاز في خورمور (خورمور 250) قُدِّرت تكلفته الأولية بـ600 مليون دولار، وكان من المأمول أن تسهم المرحلة التالية من المشروع في زيادة إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركة بنسبة 25% بحلول الربع الثاني من 2023.
ومُدِّدَ العمل في المشروع إلى الربع الثاني من عام 2024، مع زيادة الاستثمارات الإجمالية إلى 806 مليون دولار، لكن الشركة المنفّذة لم تلتزم بالموعد المحدد.
ويتضمن مشروع التوسعة بناء خط أنابيب جديد في مرحلة لاحقة إلى تركيا، بهدف تصدير الغاز لتركيا وأوروبا فور تلبية احتياجات السوق المحلية، إذ يُمَوَّل المشروع جزئيًا من خلال اتفاقية بقيمة 250 مليون دولار مع شركة تمويل التنمية الدولية الأميركية.
ففي عام 2021، وقّعت الحكومة الكردية عقدًا مع شركة كار غروب المحلية للطاقة لبناء خط أنابيب من خور مور عبر أربيل إلى مدينة دهوك بالقرب من الحدود التركية، بالتوازي مع خط أنابيب قائم.
تمتلك دانة غاز الحق في استغلال اثنين من أكبر حقول الغاز في العراق، وهما خور مور وجمجمال اللذان ينتجان نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ومع وجود 16 تريليون قدم مكعبة من الاحتياطيات المؤكدة، يمكن أن يرتفع الإنتاج إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، مما يترك كمية كبيرة للصادرات.
ويهدف برنامج التوسعة الطموح الذي أطلقته دانة في إقليم كردستان العراق إلى زيادة الإنتاج اليومي، ليقترب من مليار قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز و35 ألف برميل من المكثفات، إذ يتضمن المشروع إضافة خطَّين جديدين لمعالجة الغاز، تبلغ سعة كل منهما 250 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا (مشروعا خورمور 250 وخورمور 500).
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار ملیون قدم مکعبة ملیار قدم مکعبة حقل خور مور خط أنابیب دانة غاز یومی ا
إقرأ أيضاً:
"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".
انخفاض إنتاج الغازوأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.
كم وحدة تضررت؟هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.
وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات".
ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.
توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.
خطط طموحة تجابه الحربأيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة".
وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.
تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.
بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...
ما هي حالة "القوة القاهرة"؟تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".