شبكة انباء العراق:
2026-07-24@22:36:20 GMT

لا تصورني اريد خدمتي للحسين (ع)

تاريخ النشر: 22nd, August 2024 GMT

بقلم : سمير السعد ..

عَجبَني مقطع فيديو لشاب يُصور امرأة مُسنة تخدُمُ في موكبٍ بَسيط وطَلَبت منهُ حين قالت ( لا تصورني اريد خدمتي للحسين ما تنشاف ) كم انتِ كبيرةٌ وعظيمة أيتها الفاضلة لِنستَفد من هذا الدرس الكبير الأخلاقي والإنساني
إن خدمة الإمام الحسين (ع ) تُعدُ من أرقى المظاهر الإنسانية والأخلاقية في الثقافة الإسلامية فهي ليست مُجرد طُقوس دينية بل تجسيد لمبادئ العدالة والحرية والإصلاح .

ومن هذا المنطلق تبرزُ أهمية الخدمة في عاشوراء . حيثُ يتفانىٰ المؤمنون في تقديمِ ما يستطيعون من خدماتٍ للمشاركةِ في إحياء ذكرى واقعة الطف .
النية الصادقة هي أساسُ كلُ عملٍ صالح . وفي خدمة الإمام الحسين (ع) تبرزُ هذهِ النيةُ كعنصرٍ محوري . لا يجبُ أن يكون هدف الخدمة هو التباهي أو الرياء بل يجب أن تنطلقُ من رغبةٍ خالصة في الإقتداءِ بمسيرةِ الحسين (ع) والتعبير عن الحب والولاء له ولأهل بيته . لان الرياء يفقد العمل معناه فهو يحوّل الفِعلَ إلى مُجرد استعراضٍ يخلو من الروح والقيمة .
و تجسد خدمة الحسين (ع) أسمى القيم الإنسانية من إيثارٍ وعطاءٍ وتضحية . فالخدماتُ التي تُقدمُ خلالَ موسم عاشوراء سواءً كانت في إطعام الناس توفير الماء أو تنظيم المجالس الحسينية . تعكسُ روح الجماعةِ والتضامن بين الناس . هذه الأفعال ليست مقتصرة على المسلمين فقط بل يشتركُ فيها الناس من مُختلفِ الديانات والمذاهب . مما يَجعلُها رمزاً للوحدة والتآخي .
لا يمكن أن نغفل عن البعد الأخلاقي في خدمة الإمام الحسين (ع) فهي دعوة لتعزيز القيم النبيلة مثل الصدق، الأمانة، والعدل. كما أنها مناسبة لتقوية الروابط الاجتماعية وتعزيز روح المسؤولية تجاه المجتمع. من خلال خدمة الحسين (ع) يعبّر الناس عن التزامهم بهذه القيم ويتعهدون بالسير على نهجه في الوقوف ضد الظلم والطغيان.

وفي الختام خدمة الإمام الحسين (ع) ليست مجرد عمل تقليدي، بل هي واجب إنساني وأخلاقي يُظهر التزام الفرد بالقيم التي ناضل من أجلها الحسين ( ع ) وأهل بيته. يجب أن تتم هذه الخدمة بنية خالصة بعيداً عن الرياء لتكون فعلاً مباركاً تُقربنا من الله وتجسد مبادئ الإنسانية والإيمان .
في النهاية تظلُ خدمة الحسين طريقاً لإحياء القيم السامية والتعبير عن ولاءنا لأهل البيت …

سمير السعد

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات خدمة الإمام الحسین

إقرأ أيضاً:

الوصايا الخمس لانقاذ المجتمع.. هل تشبه الرجال بالنساء خطة ممنهجة لتغييِر المجتمع؟ قراءة في أبعاد مفهوم الجندر ودور الأسرة والإعلام في إعادة تشكيل ثقافة القيم.. من المساواة إلى إذابة الهوية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

خلال السنوات الأخيرة تحولت فكرة "المساواة" من المطالبة بالحقوق إلى مشروع أعمق هدفه طمس الفوارق بين الرجل والمرأة في الشكل والسلوك والدور.

 نراها في الإعلانات، المسلسلات، الألعاب، وحتى في بعض المناهج تحت عناوين "المرونة" و"كسر القوالب النمطية".

المؤيدون يقولون إنها حرية والمعارضون يرون أنها محاولة ممنهجة لإعادة هندسة المجتمع عبر استهداف النواة الأولى له: الأسرة. 

المجتمعات عبر التاريخ قامت على تكامل الأدوار، الرجل بسمات الحماية والقيادة والمسؤولية، والمرأة بسمات الرعاية والاحتواء وبناء الأجيال، وعندما تختفي هذه الخطوط يبدأ الارتباك، نجد زيجات بلا قوامة، وأبوة بلا حضور، وأمومة يتم تصويرها كعبء. 

الدراسات تربط بين هذا الخطاب وارتفاع نسب الطلاق وتفكك الروابط وتشتت الشباب في تعريف "من أنا؟". السؤال الذي يطرحه التقرير: هل ما نراه صدفة ثقافية وعولمة؟ أم خطة مدروسة لتغيير وعي المجتمع من الداخل عبر تغيير الفرد قبل المؤسسة؟

خبير تنمية بشرية يحذر: نحن ننتج جيل تائه بلا بوصلة

من جانبه قال خبير التنمية البشرية العقيد متقاعد محمد سمير لـ"البوابة نيوز": أن قوة أي مجتمع تبدأ من وضوح الأدوار. 

عندما يتشبه الرجل بالمرأة، لا نحرر الإنسان بل نحن نسلبه بوصلته فالرجل تربى على أنه السند، والمرأة تربت على أنها الأمان ولو خلطنا كل شيء سنخرج بنسخة ضعيفة من الاثنين 

وأضاف العقيد "سمير": أن الحروب الجديدة لا تبدأ بالسلاح، بل بالصورة والكلمة حيث شاهدنا في الإعلام رجلا مترددا ضعيفا، وامرأة مسترجلة عدوانية الهدف ليس تمكين المرأة، الهدف كسر صورة الأب والأم داخل البيت. 

وحذر العقيد "سمير": من النتيجة وتكون الكارثة فراغ قيادي داخل الأسرة، لا أحد يتخذ قرار، ولا أحد يتحمل مسؤولية  في المقابل يظهر فرد مستهلك، سهل التوجيه لأنه بلا مرجعية أخلاقية أو دينية أو مجتمعية. 

ويختتم العقيد "سمير": نحن لا نريد تماثلًا بل نريد تكاملًا ورجل قوي في دوره، وامرأة قوية في دورها، هذا هو المجتمع الذي يصمد ويواجه مشكلات وكوارث عصرنا الحالى 

استهداف الهوية الجندرية هو أخطر ملفات الحرب الناعمة

فى ذات السياق أكد خبير التنمية البشرية دكتور أيمن أبوشنب لـ"البوابة نيوز": أن استهداف الهوية الجندرية هو أخطر ملفات الحرب الناعمة. 

وأردف دكتور "أبو شنب": أن المخ يتشكل بالقدوة واللغة والرمز وعندما نكرر للأطفال لا فرق بين الولد والبنت في كل شيء، نحن نعيد برمجتهم على إنكار الفطرة.

وأوضح دكتور "أبو شنب":أن الفطرة لا تتعارض مع الحقوق والكرامة، لكنها تؤمن بالتكامل،  والمرأة لا تحتاج أن تصبح رجلا لتثبت نفسها، والرجل لا يحتاج أن يتخلى عن قوامته ليكون متعاونًا". 

وشرح دكتور"أبوشنب": أدوات الخطة في 3 محاور: 

أولا: إعلام يضخم الحالات الشاذة ويقدمها كقاعدة

ثانيا:  تعليم يحذف معاني الأمومة والأبوة

 ثالثا: سوشيال ميديا تصنع مؤثرين بلا مرجعية. 

ويكمل دكتور "أبو شنب": وتكون النتيجة؟ أزمة معنى وشاب لا يعرف دوره، وفتاة ترفض دورها ثم تكتشف أنها خسرت أهم أدوارها. 

ويرى دكتور "أبو شنب": أن الحل يبدأ من البيت حيث وعي الأهل، ثم استعادة دور المؤسسات الثقافية والاعلامية والمدرسة والتربوية والدينية في شرح الرجولة والأنوثة كقوة وإنجاز لا كتقييد.

 خطة إنقاذ.. خمس وصايا لمواجهة مشروع تغيير المجتمع 

يخلص التقرير إلى أن تشبيه الرجال بالنساء ليس تريند عابر، بل مشروع بعيد المدى هدفه تفكيك الأسرة وإعادة تشكيل القيم. 

ويوصي الخبيران بـ:

1 - التربية على التكامل: تعليم الأبناء الفروق البيولوجية والنفسية باحترام، مع تأكيد أن الاختلاف قوة.

2 - مراجعة المحتوى: فلترة الإعلام والمناهج ومواجهة أي خطاب يروج لطمس الهوية تحت شعار الحرية.

3 - صناعة القدوة: دعم نماذج إيجابية للرجل المسؤول والمرأة المنتجة وتقديمها بديلًا للنماذج المستوردة.

4 - تفعيل دور المؤسسات: ورش توعية في قصور الثقافة والمدارس والجامعات والنوادى الرياضية ومراكز الشباب  مراكز التنمية البشرية والمساجد والكنائس وحول مخاطر الحرب الناعمة.

5 - حوار بلا مصادرة: فتح نقاش مجتمعي مع التمسك بالثوابت التي تحفظ تماسك الأسرة.

ويؤكد الخبيرين سمير وأبوشنب: ان الهدف ليس الرجوع للوراء، بل بناء إنسان متوازن. مجتمع متماسك لا يمكن اختراقه. 

مقالات مشابهة

  • ترمب: إيران ليست مستعدة لتوقيع اتفاق
  • الوصايا الخمس لانقاذ المجتمع.. هل تشبه الرجال بالنساء خطة ممنهجة لتغييِر المجتمع؟ قراءة في أبعاد مفهوم الجندر ودور الأسرة والإعلام في إعادة تشكيل ثقافة القيم.. من المساواة إلى إذابة الهوية
  • متى تطبق زيادة الإيجار القديم بنسبة 15%؟.. تعرف على القيم الإيجارية الجديدة وفترات الإخلاء
  • ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
  • اليوم.. إتاحة خدمة تقديم تظلمات التموين بمكاتب البريد
  • عباس شومان: لا علاقة لـ«شيخ الأزهر» بالترويج لأدوية.. والفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع