الدولار يتراجع وسط تقييم المستثمرين لمخاطر الشرق الأوسط وخفض الفائدة الأمريكية
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
سنغافورة - رويترز
تراجع الدولار والين اليوم الثلاثاء ليفقدا بعض المكاسب التي حققاها مطلع الأسبوع بفعل اللجوء إليهما كملاذات آمنة في أعقاب تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية الذي أثار مخاوف من تصعيد أوسع نطاقا.
وينصب تركيز المستثمرين على الخفض الوشيك لأسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على الدولار رغم أن تحركات العملات ظلت في نطاق ضيق خلال جلسة التداول الآسيوية بسبب عدم وجود أخبار مهمة تؤثر على حركة العملات.
وانخفض الين في أحدث التداولات 0.1 بالمئة إلى 144.65 للدولار، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 143.45 للدولار في الجلسة السابقة بسبب اللجوء إليه كملاذ آمن.
وارتفع اليورو بنحو 0.1 بالمئة إلى 1.1172 دولار فيما صعد الجنيه الإسترليني حوالي 0.1 بالمئة إلى 1.3201 دولار، ليحوما قرب أعلى مستوياتهما في عدة أشهر.
وصعد الدولار الكندي قليلا إلى 1.34875 مقابل الدولار، بعد أن لامس أعلى مستوى له في خمسة أشهر أمس الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط.
وظلت أغلب العملات قرب ذروة تاريخية، وحوم الدولار قرب أدنى مستوياته منذ أكثر من عام بفعل احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر أيلول بعد أن أشار جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى هذه الخطوة في خطابه في جاكسون هول يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 0.03 بالمئة إلى 100.82 ليظل قرب أدنى مستوى في 13 شهرا عند 100.53 الذي سجله في الجلسة السابقة.
وكانت دورة رفع المركزي الأمريكي للفائدة والتوقعات بشأن مقدار الرفع في المستقبل محركا ضخما وراء قوة الدولار على مدار العامين الماضيين، وهو ما ضغط على العملات الأخرى لا سيما الين الياباني.
وتتوقع السوق خفض أسعار الفائدة الأمريكية الشهر القادم وأن يصل إجمالي الخفض لحوالي مئة نقطة أساس بحلول نهاية العام.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.23 بالمئة إلى 0.6787 دولار، وهو مستوى ليس ببعيد عن أعلى مستوى في شهر الذي سجله يوم الجمعة وبلغ 0.67985 دولار.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.34 بالمئة إلى 0.6225 دولار وهو ما يقترب من أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله يوم الجمعة وبلغ 0.6236 دولار.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تراجع الجنيه 4.5% يدعم تماسك الذهب في مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقرت أسعار الذهب في السوق المصري، بعد أسبوع شهد تحركات قوية، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما حد من تأثير التراجع الذي يشهده الذهب عالميا.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصري، تعاملات اليوم عند 5960 جنيها للجرام، ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى نفسه، بعد أن أغلق جلسة أمس عند 5970 جنيها للجرام.
وقال تحليل جولد بيليون إن الذهب في السوق المصري نجح في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام خلال اليومين الماضيين، ليبدأ في تكوين قاعدة سعرية جديدة فوق هذا المستوى، بينما يظل مستوى 6000 جنيه للجرام هو المقاومة النفسية الرئيسية التي يترقبها المتعاملون خلال الفترة المقبلة.
وأضاف التحليل أن الذهب في السوق المصري عاد لتسجيل مكاسب على أساس سنوي، إذ ارتفع بأكثر من 100 جنيه للجرام منذ بداية العام، بدعم رئيسي من صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأشار إلى أن الدولار ارتفع أمام الجنيه بأكثر من 4.5% منذ بداية يوليو، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية التي دفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين، وهو ما انعكس مباشرة على سعر الصرف.
وأوضح تحليل جولد بيليون أن ارتفاع الدولار وفر دعم قوي لتسعير الذهب في السوق المصري، وساعد على الحد من تأثير أي تراجعات حادة في أسعار الذهب العالمية، بالتزامن مع تحسن الطلب المحلي خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج.
كما أشار إلى تراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المصري وسعره العادل، نتيجة توازن العرض والطلب خلال الفترة الحالية، إلى جانب استمرار قوة الدولار التي دعمت مستويات التسعير.
ويرى التحليل أن السوق المصري يترقب المرحلة المقبلة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، إلى جانب متابعة نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، لما سيكون له من تأثير مباشر على حركة الذهب عالميا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجع سعر أونصة الذهب بنسبة 0.1% خلال تعاملات اليوم ليسجل أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 4022 دولار للأونصة، قبل أن يقلص خسائره ويتداول قرب 4045 دولار، بعدما افتتح الجلسة عند 4048 دولار للأونصة.
وأوضح التحليل أن الذهب العالمي عاد لاختبار المستوى النفسي 4000 دولار للأونصة، بعدما فشل في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4100 دولار خلال الأسبوع، في ظل استمرار الزخم السلبي الناتج عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وكان الذهب العالمي قد تراجع بنحو 2% في الجلسة السابقة، بعدما قفزت أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما زاد من المخاوف بشأن التضخم، وعزز توقعات تشديد السياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
ويأتي ذلك مع استمرار التصعيد في الحرب الإيرانية، بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه عقاب عسكري كبير لإيران وحلفائها الحوثيين، عقب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وتتوقع الأسواق حاليًا بنسبة 81% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، بينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماع الأسبوع القادم.
كما يتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تراجع شهية المخاطرة في الأسواق عقب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وفي تطور آخر، تستعد كبرى البنوك الصينية لإنهاء خدمات المضاربة والتداول على الذهب للأفراد اعتبارًا من الأسبوع المقبل، في خطوة تستهدف الحد من المضاربات بعد التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب منذ بداية العام، بينما سيظل تداول الذهب الفعلي وصناديق الاستثمار ومشتريات البنك المركزي الصيني من الذهب مستمرة دون تغيير.
يرى التحليل أن الذهب العالمي يواصل التحرك بالقرب من مستوى الدعم النفسي 4000 دولار للأونصة، وكسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار إلى موجة هبوط جديدة، بينما يحتاج المعدن إلى العودة أعلى مستوى 4100 دولار لاستعادة الزخم الصاعد.
أما في السوق المصري، فيواصل الذهب عيار 21 التحرك أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام، وهو ما يعكس نجاح الأسعار في تكوين قاعدة دعم قوية.
ويظل اختراق مستوى 6000 جنيه للجرام هو الإشارة الفنية الأهم لاستئناف الاتجاه الصاعد، خاصة إذا استمرت الضغوط على الجنيه المصري والتوترات الجيوسياسية في دعم أسعار الذهب.