مصر.. صندوق النقد يعدل شروطه ويشدد على التزام حازم بشأن الوقود
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، تخفيف عدد من الشروط بحزمة الدعم المالي المقدمة إلى مصر، البالغة 8 مليارات دولار.
وحسب مراسلة الحرة بالقاهرة فقد تضمنت مراجعة الصندوق، الثالثة، السماح للقاهرة بمزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات التى تعهدت بها.
كما سيتم تأجيل نشر عمليات التدقيق السنوية على الحسابات المالية التي يصدرها الجهاز المركزي للمحاسبات حتى نهاية نوفمبر، بدلاً من الموعد الأصلي في نهاية مارس، مع انتظار تعديل القانون الذي يحكم عمل الجهاز.
واعتمد الصندوق تأجيل إعداد خطة إعادة رسملة البنك المركزي، التي كان من المقرر إعدادها في نهاية أبريل، لتكون حتى نهاية أغسطس، وذلك لإعطاء السلطات المصرية مزيداً من الوقت لتقدير حجم رأس المال الجديد المطلوب، ووضع استراتيجية.
كما سيتم التخلي عن زيادات أسعار الوقود الفصلية مقابل "التزام حازم" برفع الأسعار إلى "مستويات استرداد التكلفة" بحلول نهاية عام 2025.
وكانت مصر رفعت أسعار الوقود في يوليو الماضي بنسبة تصل إلى 15% بينما أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى زيادات أخرى حتى نهاية العام المقبل.
و يجري الصندوق مراجعتين سنويا قبل صرف الأموال. وكان من المقرر أن يوافق مجلس الصندوق على هذه المراجعة الثالثة في 11 يوليو، لكنه أرجأ اجتماعه إلى 29 يوليو، وتم نشرها مساء أمس الإثنين .
وكانت الحكومة المصرية، وصندوق النقد، اتفقا عام 2022 على حزمة تمويلية، ثم عاد الصندوق بعدها ليرجيء صرف الدفعات عدة مرات بسبب عدم وفاء مصر بالشروط المطلوبة. وكان من بين هذه الشروط ضرورة الالتزام بمرونة سعر الصرف.
وفي تقريره الصادر أمس قال الصندوق إن سعر صرف العملة الأجنبية في مصر مستقر نسبيًا منذ إصلاحات مارس الماضي، وأن آليات السوق وحدها هي ما تحدد سعر الصرف.
وأشاد صندوق النقد الدولي بجهود مصر في مجال الإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في تحسين مؤشرات الاقتصاد وسوق الصرف والنقد الأجنبي وخفض معدلات التضخم.
وتوقع صندوق النقد تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري نتيجة الإصلاحات المختلفة المنفذة من الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن ضبط الإنفاق الذي انتهجته الحكومة حافظ على سياسة مالية محكمة في العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2024.
وأشاد التقرير بالتحسن الواضح في فائض الميزانية الأولي للقطاع الحكومي المصري خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي (2023 - 2024).
وفيما يتعلق بالتضخم، نوه التقرير إلى التراجع المستمر في معدلات التضخم بمصر، متوقعًا احتواء مزيد من الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، لتقترب تدريجيًا من هدف التضخم المعلن من البنك المركزي المصري.
وأشاد صندوق النقد بخطوة القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في البنوك المصرية، لافتًا إلى أن قيمة التحويلات اليومية بين البنوك (الإنتربنك) بالعملة الأجنبية ارتفعت بشكل كبير مؤخرًا.
ولفت إلى أن العديد من الشركات الدولية العاملة في مصر أكدت حصولها بشكل سلس على العملة الأجنبية لأغراض إعادة توزيع الأرباح.
وأكد الصندوق أن القطاع المصرفي المصري مستقر، مشيرًا إلى البنوك بشكل عام تحقق ربحية ولديها سيولة رأس مال كافية، منوهًا إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للبنوك، مما يعكس زيادة واضحة في تدفقات رأس المال الأجنبي.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: صندوق النقد فی مصر
إقرأ أيضاً:
سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.
وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.
ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.
وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.
وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.
وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026