أعلنت نيوزيلندا حالة حداد عام اليوم الجمعة، بعد وفاة ملك الماوري توهيتيا بوتاتاو تي ويروهيرو السابع عن عمر يناهز 69 عامًا، الذي كان لوفاته وقع كبير على قلوب السكان الأصليين والعديد من النيوزيلنديين، الذين ينسبون إليه الفضل في إعادة بث الأمل في وقت مضطرب من أجل حقوق السكان الأصليين.

توفي نتيجة عملية جراحية في القلب بعد أيام قليلة من الاحتفال بذكرى تتويجه

ونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية، بيان المتحدث باسم الملك على وسائل التواصل الاجتماعي، إن وفاة الملك توهيتيا هي لحظة حزن شديد لأتباعه والأمة بأكملها، مضيفًا أن الملك كان في المستشفى يتعافى من جراحة في القلب بعد أيام قليلة من الاحتفال بالذكرى الثامنة عشرة لتتويجه.

ونكست السلطات الأعلام في أنحاء نيوزيلندا إلى نصف الصاري، وفي بلدة نجارواوهيا الصغيرة  مقر حكم ملك الماوري، بدأ المشيعون المحليون في تقديم احتراماتهم عندما وصل جثمان الملك توهيتيا استعدادًا لجنازته التي تستمر خمسة أيام، ومن المتوقع أن يحضرها عشرات الآلاف.

في ظهوره العلني الأخير، حث الملك توهيتيا جميع النيوزيلنديين على تبني العادات الماورية، وحذر من تغيير الوثيقة التأسيسية للبلاد، وفي أعقاب انتخاب الحكومة اليمينية في نيوزيلندا في أواخر عام 2023 وإعلان السياسات المقترحة التي اعتبرها الكثيرون تراجعًا عن حقوق الماوري، دعت منظمة الملك توهيتيا إلى سلسلة من الاجتماعات على مستوى البلاد للاحتجاج على هذه السياسات.

إذاعة نيوزيلندا تصف ملك الماروي بالمتواضع

وُصفت إذاعة نيوزيلندا في نعيها للملك توهيتيا، الذي عمل لفترة عامل بناء وعامل في مزرعة وبائع لحوم بأنه متواضع، وصعد إلى العرش في عام 2006 بعد وفاة والدته، وكان معروفًا بأنه مدافع شرس عن رفاهية وحقوق الماوري خلال فترة حكمه التي استمرت 18 عامًا، بما في ذلك العمل على تقليل معدلات سجن الماوري والحفاظ على الحيتان في المحيط الهادئ .

 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: نيوزيلندا توهيتيا السكان الأصليين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • سبب ضبط أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد وما علاقة صبري نخنوخ؟
  • القبض على رجل الأعمال أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد.. تفاصيل
  • الملك يوجه برقية شكر لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم حج
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • نيوزيلندا تفرض حظر سفر على مستوطنيين إسرائيليين
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع