انطلاق حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة
تاريخ النشر: 31st, August 2024 GMT
أعلن مدير الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة في قطاع غزة بدء حملة التلقيح ضد شلل الأطفال وسط قطاع غزة السبت، بعد إعلان الأمم المتحدة موافقة إسرائيل على “هدن إنسانية” للسماح بتطعيم الأطفال.
وقال عابد لوكالة فرانس برس إن فرق وزارة الصحة بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية بدأت “اليوم بحملة التطعيم ضد شلل الاطفال في المنطقة الوسطى”.
وجاءت الحملة بعد أن أفاد مسؤولو الأمم المتحدة بإصابة طفل عمره 10 أشهر بشلل جزئي، وهو أول حالة موثقة من شلل الأطفال في غزة منذ 25 عاماً.
ما هو شلل الأطفال وكيف ينتشر؟شلل الأطفال هو مرض شديد العدوى وخطير، يؤثر بشكل رئيسي على الأطفال دون سن الخامسة، ويسببه فيروس ينتشر بسهولة كبيرة من خلال ملامسة براز شخص مصاب، أو بشكل أقل شيوعاً، من خلال تناول مياه أو طعام ملوث.
غالبية المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أي أعراض، لكن بعضهم قد يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، والتهاب الحلق، وصداع، وتصلب في الرقبة، وآلام في العضلات والمعدة، وغثيان.
ويواجه واحد من كل 200 حالة عدوى مضاعفات أكثر خطورة، حيث يمكن أن يصل الفيروس إلى الدماغ والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى شلل دائم، خاصة في الأطراف السفلية، وذلك في غضون ساعات قليلة.
كما قد يموت مابين 5 إلى 10 في المئة من المصابين بالشلل عندما تتوقف عضلات التنفس عن الحركة.
لماذا عاد شلل الأطفال إلى غزة؟تقول المنظمات الإنسانية إن الحرب في قطاع غزة أدت إلى عودة ظهور الفيروس بسبب تعطل برامج التطعيم العادية للأطفال، والأضرار البالغة التي لحقت بأنظمة المياه والصرف الصحي، وتقول منظمة الصحة العالمية إن معدلات التطعيم في غزة والضفة الغربية المحتلة كانت مثالية قبل النزاع.
وفي عام 2022، كانت تغطية لقاح شلل الأطفال تقدر بـ 99 في المئة لجرعتين من اللقاح، بينما انخفضت هذه النسبة إلى أقل من 90 في المئة، وفقاً لأحدث البيانات.
Reuters ما هي خطة تطعيم الأطفال في غزة؟يهدف البرنامج إلى تطعيم حوالي 640,000 طفل تحت سن العاشرة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، وبدأت في وسط غزة، تزامناً مع ثلاث توقفات متتالية يومياً للقتال بين الساعة 6 صباحاً و3 عصراً بالتوقيت المحلي.
بعد ذلك، ستنتقل الحملة إلى جنوب غزة، حيث سيستمر التوقف لمدة ثلاثة أيام، يليها شمال القطاع.
BBCتهدف الحملة لتحقيق تغطية لقاحات تصل إلى 95 في المئة من القطاعيقول مسؤولو الأمم المتحدة إن الأطفال سيحتاجون إلى جرعة ثانية من اللقاح في أواخر سبتمبر/أيلول، بهدف تحقيق تغطية تصل إلى 95 في المئة من القطاع، وهي النسبة اللازمة لوقف انتقال الفيروس داخل غزة.
إذا لم يتحقق هذا الهدف، سيسمح اتفاق آخر باستمرار حملة التطعيم ليوم رابع.
ويوجد في غزة نحو 1.3 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النوع 2 (nOPV2)، مع 400,000 جرعة إضافية من المقرر وصولها قريباً، وستُجرى عمليات التطعيم بواسطة موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في مجال الصحة المحليين، حيث جرى تدريب أكثر من 2,000 شخص من عمال الصحة والتوعية المجتمعية على إعطاء اللقاح.
وسيكون اللقاح متاحاً في المستشفيات والمستشفيات الميدانية ومراكز الصحة الأولية، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن النقل الآمن والتبريد للقاحات يُعدان أمران مهمان لهذه الخطة.
أين يُوجد شلل الأطفال في العالم؟انخفضت حالات فيروس شلل الأطفال بشكل كبير منذ عام 1988، عندما أُطلقت مبادرة عالمية للقضاء على هذا المرض، ولم تسجل العديد من الدول حالات شلل أطفال منذ سنوات عديدة.
ومع ذلك، لا يزال شلل الأطفال مستوطناً في بلدين هما باكستان وأفغانستان، مما يعني أنه موجود بشكل مستمر، كما شهدت أكثر من 30 دولة حول العالم تفشياً لسلالات مرتبطة بفيروس شلل الأطفال، خاصة في المناطق التي تعاني من انخفاض معدلات التطعيم.
BBCشهدت أكثر من 30 دولة حول العالم تفشياً لسلالات مرتبطة بفيروس شلل الأطفالتشمل هذه الدول تشاد، ساحل العاج، جمهورية الكونغو الديمقراطية، النيجر، نيجيريا، جنوب السودان، الجزائر، أنغولا، وإندونيسيا.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنه إذا وُجدت حالة واحدة مصابة، فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بشلل الأطفال، لأن الفيروس ينتشر بسهولة بين الدول.
كيف يمكن الوقاية من شلل الأطفال؟لا يوجد علاج لشلل الأطفال، ويمكن الوقاية منه فقط من خلال التطعيم، الذي يتطلب إعطاء اللقاحات عدة مرات لحماية الطفل مدى الحياة.
هناك نوعان رئيسيان من اللقاحات المتاحة: الأول هو لقاح فموي يُعطى على شكل قطرات، وهو فعال لأنه يحتوي على فيروس حي لكنه ضعيف، ما يمنح الجسم مناعة لمكافحة شلل الأطفال إذا واجه الفيروس مرة أخرى.
BBCونادراً ما يلتقط الفيروس الضعيف تغييرات جينية صغيرة أثناء تكاثره، وعندما يحدث ذلك، قد يصبح هذا الفيروس المتغير قادراً على التسبب في المرض.
أما اللقاح الآخر، فهو الأحدث ويُعطى عن طريق الحقن، ويحتوي على فيروس شلل الأطفال غير النشط.
بفضل اللقاحات، تمكن أكثر من 20 مليون شخص كانوا سيُصابون بالشلل من المشي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: فیروس شلل الأطفال الصحة العالمیة الأمم المتحدة الأطفال فی فی المئة أکثر من فی غزة
إقرأ أيضاً:
المفوضية الأوروبية: تيك توك أخفق مبدئيًا في حماية خصوصية الأطفال
أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، أنها خلصت مبدئيًا إلى أن منصة "تيك توك" لم توفر حماية كافية لخصوصية الأطفال، بعدما سمحت إعدادات الخصوصية بتمكين البالغين من الاطلاع على حسابات القُصَّر.
وقالت المفوضية إن إخفاق المنصة في حماية الأطفال عرّضهم لمخاطر التنمر الإلكتروني، والتواصل غير المرغوب فيه، والسلوكيات الاستغلالية.
وأوضحت أن هذه النتائج جاءت في إطار تحقيق بدأ في فبراير 2024 بشأن مدى امتثال "تيك توك" لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي ينظم عمل المنصات الإلكترونية الكبرى، بعد تصنيف الشركة كـ"منصة إلكترونية كبيرة جدًا" بموجب القانون.
وبات بإمكان "تيك توك" الرد على النتائج الأولية وتقديم دفوعه، وفي حال لم تقتنع المفوضية برد الشركة، فقد تصدر قرارًا بعدم الامتثال، ما يفتح الباب أمام فرض غرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.
وتأتي هذه النتائج ضمن سلسلة إجراءات اتخذها الاتحاد الأوروبي بحق "تيك توك"، إذ كانت المفوضية قد خلصت في فبراير الماضي إلى أن المنصة انتهكت أحكامًا أخرى من قانون الخدمات الرقمية بسبب ما وصفته بـ"التصميم الإدماني"، في إشارة إلى خصائص مثل التشغيل التلقائي والتمرير اللانهائي، التي قالت إنها قد تضر بالصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين، ولا سيما الأطفال، وهو ما رفضته الشركة، مؤكدة أن هذه الاتهامات "غير صحيحة على الإطلاق".
كما سبق أن فرضت هيئة حماية البيانات الأيرلندية غرامة على "تيك توك" بقيمة 345 مليون يورو عام 2023 بسبب انتهاك قواعد حماية بيانات الأطفال دون 13 عامًا وعدم توفير ضمانات كافية لبياناتهم.
وفي قضية منفصلة، غرّمت الهيئة الشركة 530 مليون يورو بسبب نقل بيانات مستخدمين أوروبيين إلى الصين، وهو قرار أيدته المحكمة العليا في أيرلندا خلال العام الجاري.