محمود أبو هلال يكتب .. إلى الشهيد ماهر الجازي
تاريخ النشر: 8th, September 2024 GMT
إلى #الشهيد_ماهر _لجازي
#محمود_أبو_هلال
لا عيناكَ يا ابن #معان تعرفني
ولا الأشواقُ تُصغي إذ أُناديها
وقد رفّت رفيفَ الطير خافقتي
لمّا رأتهم صرعى في مراميها
أتعبتنا الغفلة يا ماهر.. فلعلّ رصاصك صحوة. وقطعنا مسافة في التيه، فلعلّ استشهادك رُشد.
ناءت الهموم المتسَّاقطة بالجسد، حتى إذا استيأس وظنّت النفس بالنفس الظنون، انطلق رصاصك وفار دمك مهراقا، إلى القلوب يشعلها فتستنير الأجساد وتحلّق الأرواح مرفرفة.
ارّمِ.. ارم بمهارة ماهر لا يخطيء.. والله إننا نحتاج مَن يرم من حيث ندري بموقف أو حرف أو رصاص ليسترجع فينا عزيمة كامنة.
نحتاج من يوقظنا من غفوة طالت، ورقدة أتعبت البدن.
تصحرت صدورنا، فشدنا إلى وِرد الروح التي أضناها العطش من مورد القُرب والشّوق. شدنا لنروي أرواحنا، فإنّ الرزايا والبلايا والخطوب الجسام لا يطفئُ لهيبها ولا يُخمد نارها إلَّا فيوضات الري التي نهلتها روحك من ينابيع الحب العميق والقرب الوثيق. شدنا لنرتوي؛ إن المنهَل بين يديك.
طويلٌ هو الدرب يا ماهر ومظلم، وموحشة هي الطريق، وصحارينا لاهبةٌ تحتاج رِيا من يقين وثبات.
أُرقدا يا ابن أمي بسلام.. فنحن الراقدون الأحياء قد افترشنا القهر صامتين، في ما أنت افترشت العتبات بعد أن استنشقت العبق الكامن فيها.
هي #فلسطين يا ماهر كجرح غائر نغلّفه بغفلة وتناس وزيف، كلما انتكأ ازدادت كوّة القلب اتساعا بحجم المدى، وثار الوجد المكور تحت الرماد إذ هببت كريح فأشعلته.
اللهم حنانيكَ.. حنانيك تكرما وتحنانا بماهر.
اللهم حنانيك بقلب مشوق مهيضِ الجناح. حنانيك اللهم بقلب استقرَّ في سويداء قلوبنا وانطلقت روحه مسلَّمة لا شية فيها تسرُّ القابضين وتُذكر الغافلين وتنعش المتعبين.
سلام عليك يا ماهر وسلام على الحمام إذ يحلق بعد أن يقبل العتبات والوجنات.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الشهيد ماهر معان فلسطين
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.