نظم صندوق تحيا مصر، قوافل حماية اجتماعية وطبية على مدار خمسة أيام، تستهدف 10 آلاف أسرة من الأولى بالرعاية في شمال سيناء؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكثيف أنشطة الصندوق الموجهة لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المستحقة، وكان في استقبال القافلة محافظ شمال سيناء اللواء دكتور خالد مجاور، وعدد من قيادات الصندوق والمحافظة، وذلك ضمن محور الحماية الاجتماعية من المشروع القومي للتنمية البشرية ومبادرة بداية جديدة لبناء الإنسان،  وحملة إيد واحدة بالتعاون مع جمعية البر والتقوى وجمعية رسالة ومؤسسة صناع الحياة.

تنظيم أكبر معرض كساء بشمال سيناء

وقال المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر تامر عبد الفتاح، إن قافلة الحماية الاجتماعية تضمنت تنظيم أكبر معرض كساء بمحافظة شمال سيناء للأسر الأولى بالرعاية ضمن فعاليات مبادرة دكان الفرحة بهدف إتاحة الفرصة للأسر المستهدفة لاختيار ما يناسبهم كهدية من الصندوق، ويضم المعرض 40 ألف قطعة ملابس وأحذية وإكسسوارات وأواني للطهي ومفروشات، ويُتيح المعرض لكل أسرة فرصة اختيار 15 قطعة متنوعة تلبي احتياجاتها بحرية تامة ودون مقابل من المعرض.

قوافل الحماية الاجتماعية

وعلى هامش المعرض، جرى تنظيم احتفالية لتوزيع الحقائب المدرسية، والمستلزمات الدراسية، والألعاب، والحلوى على الأطفال في جوٍ من البهجة والسعادة، بجانب الكثير من الأنشطة التي من شأنها الترفيه عن الأطفال.

وفي ذات السياق، أضاف عبد الفتاح أن القافلة تضمنت أيضًا تسليم 15 عروسة كل مستلزمات الزواج ضمن مبادرة دكان الفرحة، والتي اشتملت على مجموعة من الأجهزة الأساسية اللازمة لتأثيث المنزل وهي: «ثلاجة – غسالة – بوتاجاز- سخان- خلاط - مروحة – مكواة – طقم أدوات طهو - مفروشات» لكل عروسة من الأيتام، واللاتي لديهن مشكلة في إنهاء إجراءات الزواج بسبب ضيق الحال وعدم قدرة الأسرة على توفير مستلزمات الجهاز للفتاة.

توزيع 10 آلاف كرتونة مواد غذائية جافة

وتابع أن قافلة الحماية الاجتماعية تضمنت توزيع 10 آلاف كرتونة من المواد الغذائية الجافة بإجمالي 100 طن، فضلًا عن 8 أطنان من اللحوم المجمدة لرفع أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المستحقة، وذلك اعتمادًا على قواعد بيانات الأسر المستهدفة لدى الصندوق لضمان وصول الدعم لمستحقيه وذلك ضمن مبادرة بالهنا والشفا.

تخصصات القوافل الطبية

كما تقدم القافلة مجموعة واسعة من التخصصات الطبية؛ بما في ذلك الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب؛ بهدف زيادة الوعي بأهمية الوقاية والعلاج المبكر لهذه الأمراض، إلى جانب 8 تخصصات مختلفة تشمل الرمد، والجلدية، والنساء والتوليد، والأسنان، والباطنة، والأطفال، والجراحة العامة، والمسالك البولية، بالإضافة الي إجراء التحاليل، وصرف الأدوية، وتوفير النظارات الطبية مع تحويل الحالات التي تتطلب عمليات المياه البيضاء إلى المستشفى لإجراء العملية، علاوة على تقديم المساعدات الخاصة بذوي الإعاقات الحركية والسمعية، وذلك من خلال تقديم الكراسي المتحركة بمختلف أنواعها، وأطراف صناعية، وسماعات الأذن.

وأكد أن قوافل الحماية الاجتماعية تعتبر نموذجًا يحتذى به في مجال المسؤولية الاجتماعية، وتؤكد أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في خدمة الأسر الأولي بالرعاية، لافتًا إلى أن الصندوق يعمل على تنفيذ العديد من المبادرات التي من شأنها الارتقاء بحياة الأسر في المناطق الأكثر احتياجًا، وتوفير أفضل سبل الرعاية لهم بجميع محافظات الجمهورية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وشملت القافلة حملة أحسن صاحب التي تقدم ندوات توعوية تهدف إلى دمج الأشخاص ذوي الهمم في المجتمع بمختلف المجالات مثل التطوع، والتعليم، والرياضة، والثقافة، وكسر الحواجز الاجتماعية، وتقليل العزلة، وتمكينهم من المشاركة الكاملة في الحياة المجتمعية.

ويأتي ذلك إلى جانب حملة اختار مشروعك، وقدمت ندوات توعوية تناولت تشجيع الشباب والمرأة المعيلة على تأسيس مشروعاتهم الخاصة، وتنميتها لإيجاد مصدر دخل ثابت لهم، وكيفية دراسة سوق العمل ومتطلباته، ودراسة العرض والطلب لاختيار أسلوب العرض المناسب لمنتجاتهم، وذلك للمساهمة في التنمية المجتمعية اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأعرب أهالي شمال سيناء عن خالص شكرهم وتقديرهم للقافلة الاجتماعية على هذه المبادرة الكريمة التي أسعدت قلوب أطفالهم، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في دعم المجتمع المحلي، وأنها جاءت في وقتها المناسب لتلبية احتياجاتهم المعيشية.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحماية الاجتماعية صندوق تحيا مصر شمال سيناء السيسي الحمایة الاجتماعیة شمال سیناء

إقرأ أيضاً:

من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟

توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.

رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات

مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار

ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.

أربع مناطق

تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.

وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.

وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.

وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.

تنوع مؤسسي

يقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.

ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.

ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.

مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئر

وتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.

ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.

ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".

المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
 

ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.

ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.

البيانات السيزمية

ويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.

مرونة التعاقدات

ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".

مستحقات الشركاء

ويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.

ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.

مقالات مشابهة

  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية