قال أحمد بدرة، مساعد رئيس حزب العدل لشؤون تنمية الصعيد، إن منخفض القطارة في الصحراء الغربية لمصر يعتبر بعمق 133 مترًا تحت مستوى سطح البحر، وهو يُمثل فرصة استثمارية كبيرة لمشروعات تحلية المياه؛ لأن هذه المنطقة المناخية الجافة توفر فرصًا مثالية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحويل الموارد المحدودة إلى مورد قيم للزراعة المحلية.

دعم الاقتصاد المحلي بشكل مستدام

وأضاف «بدرة» في بيان اليوم، أن تحلية المياه تشمل مجموعة من التقنيات المتقدمة التي يمكن أن تكون متنوعة حسب الحجم والغرض من المشروع، فضلا عن أنه يُمكن استخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه وتحويلها إلى بخار يتم تكثيفه للحصول على ماء نقي، ويمكن لمثيلات الطاقة الشمسية أن تنتج حوالي 3-4 لترات من المياه المقطرة لكل متر مربع يوميًا، علاوة على التحلية بالتقطير الوميضي متعدد المراحل، والذي يعتبر من أكثر التقنيات كفاءة لإنتاج كميات كبيرة من المياه المقطرة بمعدلات تتراوح من 1000 إلى 50 ألف متر مكعب يوميًا.

وأشار إلى التناضح العكسي، موضحًا أن هذا النوع يعتبر من أكثر التقنيات الفعالة لتنقية المياه؛ إذ يجرى استخدامه كجزء من نظام أو مع تقنيات التقطير للحصول على مياه نقية بسعات تفوق 100,000 متر مكعب يوميًا، موضحًا أن هناك مشروعًا مقترحًا لتحلية المياه في منخفض القطارة، والذي يهدف إلى إنشاء محطة تحلية مياه شمسية واسعة النطاق في منخفض القطارة لتوفير المياه العذبة للزراعة.

وأوضح أن المشروع يشمل تركيب مقطرات شمسية على مساحة 10 كيلومترات مربعة، والتي من المتوقع أن تنتج 40 ألف متر مكعب من المياه المقطرة يوميًا.

تحقيق التنمية المستدامة

وأكد مساعد رئيس حزب العدل لشؤون تنمية الصعيد، أن هناك دراسة مالية بشأن الموضوع، وتتمثل في الاستثمار الأولي، وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 50 مليون دولار، ويشمل ذلك تكاليف البناء والمعدات، وتكاليف التشغيل السنوية تُقدر بمليون دولار سنويًا للصيانة والتشغيل، ومن المتوقع أن يكون للمشروع تأثيرًا كبيرًا على الزراعة المحلية والاقتصاد المحلي باستخدام المياه المقطرة، وسيكون هناك تحسينًا ملموسًا في إنتاجية المحاصيل وجودة الأراضي الزراعية.

ولفت إلى أنه بفضل توفر المياه يمكن زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية بنسبة تصل إلى 50%، وعلى سبيل المثال، إذا كان العائد الزراعي للهكتار الواحد 2,000 دولار سنويًا، فإن إجمالي العائد السنوي المتوقع للمساحة المزروعة يمكن أن يصل إلى 8 ملايين دولار، فضلا عن أن الاسترداد المالي (ROI) باستثمارات نحو 50 مليون دولار ويمكن تحقيق استرداد تكاليف الاستثمار في غضون 6-7 سنوات من بدء التشغيل.

وأكد أن هذا المشروع فرصة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في منطقة الصحراء الغربية لمصر، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية الزراعية؛ إذ يُسهم المشروع في خلق فرص عمل محلية بقطاعات البناء والتشغيل والزراعة، ما يدعم الاقتصاد المحلي بشكل مستدام.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: العدل الاستثمار المحلي تحلية المياه تحلیة المیاه یومی ا

إقرأ أيضاً:

واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية -إلى جانب 3 أفراد و3 كيانات- بدعوى تقديم دعم مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت الوزارة -في بيان صادر أمس الخميس- إن اثنين من الكيانات المدرجة ضمن العقوبات عبارة عن "جمعيات خيرية وهمية" مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، زاعمة أنها حولت تمويلا كبيرا إلى الجناح العسكري لحركة حماس.

كما ادعت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.

ومن جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "إن إدارة ترمب ستلاحق من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، وسواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية، فإن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم"، حسب قوله.

وفي تعليق على بيان وزارة الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.

وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فُرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدّموا دعما ماديا لحركة حماس.

القيادي الإخواني محمود الإبياري (الجزيرة-أرشيف)عقوبات بحق مسؤول بالإخوان

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري -المقيم في المملكة المتحدة- بوصفه الأمين العام للأمانة العامة للجماعة، وذلك لاتهامه بالعمل بدعم حملات جمع التبرعات لمؤسسات صُنفت سابقاً لدى واشنطن بأنها مقربة من حماس، من بينها "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو".

وشملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا، وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.

إعلان

كما شملت العقوبات جمعية "مدد فلسطين الخيرية" التي مقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة.

كما شملت العقوبات شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.

تبعات العقوبات

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه نتيجة للإجراءات المتخذة اليوم فإن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة -سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين- فإنها تخضع للتجميد.

وأضافت أنها تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، كما تحظر أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.

وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صنفت إدارة ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

مقالات مشابهة

  • عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض لظلم تاريخي.. ووالدي نفى انحرافاته
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل