النفط يرتفع أكثر من دولار في التعاملات الآسيوية
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
ارتفعت العقود الآجلة للنفط أكثر من دولار في التعاملات المبكرة الاثنين مع تعافي الأسواق من موجة بيع عقب بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع يوم الجمعة.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولارا واحدا أو 1.48 بالمئة إلى 68.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 0146 بتوقيت غرينتش.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتا أو 1.39 بالمئة إلى 72.05 دولار للبرميل، بحسب بيانات "رويترز".
وأظهرت بيانات صدرت حديثا من الصين تراجع أسعار المنتجين بنسبة سنوية بلغت 1.8 بالمئة في أغسطس في حين توقع المحللون انخفاضًا بنسبة 1.4 بالمئة.
وأظهرت بيانات الجمعة ارتفاع عدد الوظائف بالقطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة بنحو 142 ألف وظيفة في أغسطس، مقارنة بتقديرات اقتصاديين في استطلاع لرويترز بزيادتها 160 ألف وظيفة. وأشار التقرير إلى تعديل بيانات يوليو بالخفض إلى 89 ألف وظيفة.
وأشار صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى استعدادهم لبدء سلسلة من خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقرر للبنك خلال أسبوعين.
وبلغ معدل البطالة خلال الشهر 4.2 بالمئة بما يتوافق مع التوقعات، لكنه انخفض من 4.3 بالمئة في الشهر السابق. وتشير تصريحاتهم إلى خفض محتمل لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مع إمكانية إجراء خفض أكبر إذا ضعف سوق العمل بشكل أكبر.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى متعاملون أن هناك احتمالا بنسبة 71 بالمئة أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس خلال اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، واحتمالا يبلغ 29 بالمئة أن يخفضها 50 نقطة أساس.
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وإضعاف الطلب على النفط.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات برنت أسعار المنتجين الفيدرالي النفط النفط ملف النفط خام النفط سعر النفط برنت أسعار المنتجين الفيدرالي النفط نفط أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.