نصائح للحفاظ على صحة عيون الأطفال وتحسينها
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
يتعرض الأطفال للشاشات في عصرنا الحالي أكثر من أي وقت مضى، مما يجعل صحة العين مصدر قلق متزايد للآباء، فإذا كان طفلك يرتدي نظارات، فأنت تعلم أن الحفاظ على صحة عينيه يتطلب أكثر من مجرد فحوصات روتينية، فمن التغذية السليمة إلى تقليل وقت الشاشة، هناك العديد من الطرق للمساعدة في الحفاظ على بصر طفلك وتحسينه.
ونقل موقع "OnlyMyHealth "، نصائح الدكتور جاي جويال، جراح العيون واختصاصي الليزك وشبكية العين ومدير مستشفى Surya Eye Hospital، والدكتور شاشي جوشي، طبيب عيون في مومباي، العملية لضمان بقاء عيون طفلك بصحة جيدة، حتى لو كان يرتدي النظارات بالفعل.
وقال الدكتور جويال، أنه مع انتشار مشاكل الرؤية بين الأطفال، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى ضمان حصولهم على الرعاية المناسبة للعين، ومنها:
ارتداء النظارات بانتظام
من المهم أن يرتدي الأطفال النظارات الطبية بانتظام، وقال جويال:"يعد الاستخدام المنتظم أمرًا أساسيًا لتصحيح الرؤية وتقليل إجهاد العين، وإذا تخلى الأطفال عن ارتداء نظاراتهم، فقد تتدهور رؤيتهم بمرور الوقت، مما قد يؤدي إلى الحاجة إلى وصفات طبية أقوى".
عليك تحديد وقت الشاشة، لإن الإفراط في استخدام الشاشات هو عامل رئيسي في التسبب في إجهاد العين والتعب لدى الأطفال، وإن الحد من استخدام الشاشات إلى ساعة واحدة فقط في اليوم يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر إجهاد العين الرقمي.
وقال جويال: "نظرًا لأن عيون الأطفال لا تزال في مرحلة النمو، فإن التعرض المطول للشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مثل قصر النظر ومتلازمة جفاف العين".
تجنب فرك العين
فرك العين عادة شائعة بين الأطفال، ولكنها قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة في العين، لإن فرك العين بشكل مكثف يمكن أن يضعف القرنية، مما يؤدي إلى حالات مثل القرنية المخروطية، حيث تصبح القرنية رقيقة وتنتفخ للخارج على شكل مخروطي، ويمكن أن يؤثر هذا بشدة على الرؤية وقد يتطلب تدخلًا جراحيًا.
نظام غذائي صحي
إن الحفاظ على نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية لصحة العين، ومن المهم التأكد من أن طفلك يتناول نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضروات والفيتامينات الأساسية، وفي سرده للأطعمة الصحية للعين، قال الدكتور جويال: "الأطعمة مثل الجزر والسبانخ والأسماك ممتازة لصحة العين، لأنها توفر العناصر الغذائية الحيوية مثل فيتامين أ وفيتامين ج وأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تدعم وظائف العين بشكل عام".
تشجيع الأنشطة الخارجية
وبحسب الدكتور شاشي جوشي، "تلعب الأنشطة الخارجية دورًا مهمًا في الحد من خطر الإصابة بقصر النظر، فقد ثبت أن قضاء الوقت في الخارج، وخاصة في الضوء الطبيعي، يحسن صحة العين ويبطئ تطور قصر النظر".
ونصح جوشي الآباء بتشجيع أطفالهم على اللعب في الهواء الطلق لمدة ساعة إلى ساعتين على الأقل يوميًا، لأن ذلك لا يفيد عيونهم فحسب، بل يساهم أيضًا في صحتهم البدنية بشكل عام.
الحفاظ على مسافة القراءة المناسبة
إن الحفاظ على مسافة مناسبة للقراءة أمر بالغ الأهمية لمنع إجهاد العين، فقد أوصى الدكتور جوشي بأن "يحافظ الأطفال على مسافة لا تقل عن 40 سم من الكتاب أو الشاشة أثناء القراءة أو الدراسة، لأنها تساعد هذه العادة البسيطة في تقليل الضغط على أعينهم ويمكن أن تمنع ظهور قصر النظر".
تأكد من الإضاءة المناسبة
الإضاءة المناسبة ضرورية أثناء الدراسة أو القيام بأي عمل يتطلب تقريب الصورة، ووفقًا للدكتور جوشي، فإن البيئة ذات الإضاءة الجيدة تساعد على تجنب إجهاد العينين، وعليك أن تتأكد من أن منطقة الدراسة التي يدرس فيها طفلك مضاءة جيدًا، بإضاءة لا تلقي بظلال كثيفة أو تسبب وهجًا على مادة القراءة.
احصل على قسط كاف من النوم
يعد الحصول على قسط كافٍ من النوم أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة عيون الأطفال، فهم يحتاجون إلى 7-8 ساعات على الأقل من النوم لراحة أعينهم ودعم صحتهم العامة، وقد يؤدي قلة النوم إلى إجهاد العين وعدم الراحة وحتى مشاكل الرؤية طويلة الأمد.
فحوصات العين الدورية
تعتبر فحوصات العين المنتظمة ضرورية لمراقبة صحة عين طفلك، تساعد زيارة أخصائي العيون كل ستة أشهر في اكتشاف أي مشاكل ومعالجتها في وقت مبكر، يمكن أن يمنع الاكتشاف المبكر لمشاكل الرؤية وعلاجها من التفاقم ويضمن بقاء عيون طفلك بصحة جيدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاطفال صحة العين التغذية التغذية السليمة النظارات إجهاد العین الحفاظ على صحة العین یمکن أن
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت