هآرتس: نتنياهو يماطل بصفقة الأسرى ليمنحها هدية لا تقدر بثمن لترامب
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
سرايا - في تحليل إخباري بصحيفة هآرتس، قال الكاتب عودة بشارات إن كل الدلائل تشير إلى أن عائلات الأسرى الإسرائيليين وآلاف المتظاهرين الداعمين لهم أصيبوا بخيبة أمل إزاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة من شأنه أن يفضي إلى إطلاق سراحهم.
وأضاف أن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خططا أخرى، ناقلا عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، ويليام بيرنز، تصريحه يوم السبت أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو "في النهاية مسألة إرادة سياسية".
ويرى العديد من المحللين والعالمين ببواطن الأمور أن ثمة علاقة بين التوصل إلى الصفقة التي طال انتظارها لتبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، ومحاولة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب العودة إلى البيت الأبيض.
واقتبس بشارات -وهو صحفي من فلسطينيي 48- فقرة من مقال للكاتب توماس فريدمان نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي جاء فيه أنه لن يُفاجأ "إذا زاد (نتنياهو) حدة (العمليات) فعليا في غزة خلال الفترة من الآن وحتى يوم الانتخابات" الأميركية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأعرب فريدمان عن اعتقاده بأن السبب في ذلك يعود إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يريد فوز ترامب حتى يستطيع إبلاغه بأنه هو من ساعده على الفوز".
وتعليقا على ذلك، يرى بشارات أن فوز ترامب هو فوز لنتنياهو، فالمرء يفعل كل ما في وسعه لمساعدة صديقه.
وزعم الكاتب في تحليله أن نتنياهو ليس هو اللاعب الوحيد في الساحة المحلية، ومع ذلك فهو مقدر له أن يضطلع بدور مهم في "صياغة النظام العالمي الجديد".
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يمتلك كنزا في جيبه متمثلا في 101 أسير يقبعون في جحيم غزة". وعوضا عن أن يعمل على إطلاق سراحهم قبل الانتخابات الأميركية، التي قد تعزز فرص نائبة الرئيس كامالا هاريس في الفوز، يحتفظ نتنياهو بهذه "الهدية التي لا تقدر بثمن" لحليفه ترامب. ويصف بشارات العلاقة بين الرجلين بأنه "تحالف لقوى الظلام".
ويمضي بشارات في تحليله فيقول، ساخرا، إنه لم يتبق سوى شهرين قبل الانتخابات الأميركية، "مما يعني شهرين من المعاناة والخطر الداهم، وفي سبيل ذلك فأي معنى لأرواح 101 رهينة مقابل المهمة المقدسة لتغيير النظام العالمي؟ ففي نهاية المطاف، المكاسب تُشترى بالعرق والدم، وليس بالقادة بطبيعة الحال بل بالشعوب".
ووفقا للكاتب، فإن نتنياهو يعامل بايدن "الصهيوني" المحب لإسرائيل كما عامل وما يزال يعامل به الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي "اتخذ موقفا حازما ضد النضال المسلح"، في سعيه لاستنهاض "حركة كفاح شعبي بعيدا عن القنابل ودوي الرصاص".
وفي مقابل ذلك، لم ينل عباس من نتنياهو سوى "الإذلال"، والغارات المتكررة على المدن ومخيمات اللاجئين، وإظهار "موقف أبوي عاطفي" تجاه "مثيري الشغب اليهود" الذين يدمرون القرى ويطردون سكانها الفلسطينيين.
المصدر : هآرتس
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وجه توبيخاً حاداً وشديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال مكالمة هاتفية عاصفة ركزت على بحث سبل إنهاء العمليات العسكرية المستعرة في لبنان.
وذكر التقرير المنشور عبر منصة "ذا إندبندنت" نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن ترامب أبدى غضباً عارماً من السياسات الإسرائيلية الأخيرة، حيث قال لـ نتنياهو في نص المكالمة الساخنة: "أنت مجنون تماماً وناكر للجميل"، مضيفاً بلهجة حاسمة أن "الجميع بات يكره إسرائيل" بسبب الضربات العنيفة والمستمرة التي تستهدف الأراضي اللبنانية.
كواليس المكالمة وشروط نتنياهو المضادة
وجاء هذا الغضب الرئاسي الأمريكي عقب إعلان واشنطن تلقيها تأكيدات عبر وسطاء دوليين تفيد بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل شريطة أن يبادلها الجانب الإسرائيلي خطوة مماثلة.
فيما قال مصدران مطلعان إن الرئيس الأميركي ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد وأنه أنقذه من السجن المحتوم، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُقدّر هذا الدعم.
وفي المقابل، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن تل أبيب ستستأنف ضرباتها العنيفة ضد ما وصفها بـ "أهداف إرهابية" في قلب العاصمة بيروت إذا لم تصمد الهدنة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته البرية والجوية كما هو مخطط لها في مناطق الجنوب اللبناني.
خروقات ميدانية ومخاوف انهيار الهدنة
وعلى الصعيد الميداني، أكدت الحكومة اللبنانية موافقة الأطراف على مقترح التهدئة الجزئية بين إسرائيل وحزب الله، بالرغم من رصد خروقات ميدانية مبكرة وقصف متبادل في مناطق متفرقة من الجنوب، لاسيما في مدينة صور اللبنانية، مما يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التسريبات تعكس حجم الانقسام والشرخ المتزايد بين البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية الحالية حول كلفة الحرب الإنسانية، ومدى تأثير التصعيد العسكري المستمر في بيروت على المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد..