دمشق وطهران تعلقان على أعنف هجوم إسرائيلي يستهدف سوريا منذ سنوات
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
قالت وزارة الخارجية السورية إن تمادي إسرائيل في اعتداءاتها على سوريا ودول أخرى "يدل على السعي المحموم لمزيد من التصعيد في المنطقة"، فيما دعت إيران إلى "اجراءات رادعة وجادة" لمواجهة الجرائم الإسرائيلية.
وجاءت تعلقيات دمشق وطهران بعد هجوم إسرائيلي وصفته وسائل الإعلام السورية الرسمية بأنه "الأعنف منذ سنوات"، واستهدف في وقت سابق اليوم الاثنين محيط مدينة مصياف بريف حماة غربي سوريا، وأسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة أكثر من 40.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن"الدعم اللامحدود للكيان من الولايات المتحدة ودول غربية يشجعه على الاستمرار في جرائمه".
وحذر البيان من استمرار ما سماه الصمت الدولي إزاء الاستهتار الإسرائيلي بالقوانين الدولية، مطالبا دول العالم بإدانة العدوان الاسرائيلي والتضامن مع سوريا "في السعي لوضع حد للاعتداءات والجرائم الإسرائيلية الممنهجة".
وطبقا للبيان "تؤكد سوريا مجددا على حقها الراسخ في الدفاع عن سيادة أراضيها وتحرير أرضها المحتلة بكافة الوسائل المشروعة التي يضمنها القانون الدولي".
نفي إيرانيمن جانبها، نفت الخارجية الإيرانية الأنباء التي تحدثت عن استهداف مركز مرتبط بإيران في سوريا، مشيرة إلى أن محاولات إسرائيل ربط أي حدث في الأراضي المحتلة الفلسطينية بإيران هي محاولات للهروب من الحقيقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن على المجتمع الدولي أن "يتخذ اجراءات رادعة وجادة أمام هذا الحجم من جرائم الكيان الصهيوني، وإن الوقت حان لكي يتراجع داعمو الكيان عن تسليحه".
وتحدثت وسائل إعلام سورية عن 15 غارة إسرائيلية أطلقت على دفعتين، الأولى من أجواء لبنان، والثانية من فوق مياه البحر المتوسط قبالة طرطوس الساحلية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر استخبارية أن القصف استهدف مركزا عسكريا سوريا للأبحاث لإنتاج الأسلحة الكيماوية، يعتقد أنه يضم فريقا من خبراء عسكريين إيرانيين مشاركين في إنتاج الأسلحة.
من جانبها، نقلت القناة الإسرائيلية الرسمية عن مصادر أن "سلاح الجو شن الليلة الماضية وفجر اليوم 5 غارات على مواقع داخل سوريا"، مضيفة أن "المواقع المستهدفة بسوريا بينها مركز لتطوير أسلحة دمار شامل في مصياف بحماة"، وفق زعمها.
وخلال السنوات الماضية، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا في إطار ما تقول إنها حملة لمنع إيران من ترسيخ وجودها العسكري هناك، في حين توعدت السلطات السورية بالرد مرارا دون تنفيذ ذلك على أرض الواقع.
وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي، استهدفت غارة إسرائيلية القنصلية الإيرانية في دمشق، مما أدى لمقتل مستشارين عسكريين إيرانيين، وهو ما دفع طهران للرد بضربات غير مسبوقة استهدفت إسرائيل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
تترقب إسرائيل قرارا أمريكيا بشأن توجيه ضربة واسعة لإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية تحسبا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ هجوم كبير ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتمال إقدام طهران على استهداف إسرائيل إذا تعرضت لضربة أمريكية، ما قد يدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق.
ورغم التأهب العسكري الإسرائيلي، فإن مسؤولين يرون أن تدخل إسرائيل في المواجهة لن يكون مرجحًا إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران، مؤكدين أن الرد في هذه الحالة سيكون واسعًا وحاسما.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال أن تبادر إيران بشن هجوم على إسرائيل بهدف جرها إلى المواجهة، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات واسعة تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، إذا طلبت الإدارة الأمريكية ذلك.
وفي المقابل، يبقى هناك سيناريو آخر يتمثل في بقاء إسرائيل خارج دائرة القتال، إذا اقتصر الرد الإيراني على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو بعض دول المنطقة، بما يسمح باستمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون انخراط مباشر لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده "تستعد لجميع الاحتمالات"، محذرًا من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ"ضربة قاصمة".
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القرار النهائي بشأن مسار التصعيد لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بدءًا من استمرار الضغوط السياسية والتهديدات المتبادلة، وصولًا إلى اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.