محمد عبد السميع (الشارقة)
في نهجها الذي سارت عليه منذ نشأتها، بالاحتفاء بالمبدعين، والتعريف بمنجزهم، قامت جمعية المسرحيين بإصدار كتاب خاص عن الفنان الإماراتي القدير، أحمد الجسمي، والذي تم اختياره الشخصية الإماراتية المكرمة في المهرجان المسرحي للفرق الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في دورته الرابعة عشرة والتي تنطلق غدا، في الرياض، بمشاركة عروض مسرحية خليجية، تتنافس على جوائز المهرجان.


جاء عنوان الكتاب الصادر عن الجمعية، والذي ضم 150 صفحة ملونة، تحت اسم «أحمد الجسمي.. عميد المسرح الإماراتي»، تماشياً مع المكانة الكبيرة التي وصل إليها الجسمي، والحضور المهم له في التظاهرات المسرحية الخليجية الكبرى، بما امتلكه من مواهب أدائية فارقة، وما حمله على عاتقه من مسؤوليات إدارية، أسهمت في وصول المسرح الإماراتي إلى ما وصل إليه من مستوى متقدم وسمعة طيبة في الأوساط المسرحية المحلية والخليجية والعربية والدولية.
ضم الكتاب السيرة المسرحية الكاملة للفنان أحمد الجسمي، منذ بداياته الأولى مع مسرح عجمان، ثم بعد ذلك التحول الذي كان حينما التحق بمسرح الشارقة الوطني، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهم المحطات في مشوار الجسمي المسرحي، بما فيها من حضور وتكريمات وجوائز، والعديد من المنجزات التي أضافها هذا المبدع الإماراتي الكبير، إلى خزانة إبداعه الشخصية وإلى خزانة المسرح الإماراتي.
مسارب الضوء
حملت كلمة جمعية المسرحيين في مقدمة الكتاب، والتي كتبها رئيس مجلس إدارتها إسماعيل عبدالله، الكثير من الشجون وهي تروي فصولاً مختارة من مشوار الفنان أحمد الجسمي، وجاء فيها: «أحمد الجسمي.. المسرحي الذي بنى إمبراطوريته الأدائية والإدارية، بفارع الهمة وفيض الإصرار وزرقاء البصيرة.. ابتدع حلمه حتى صادقه وصدقه، ومضى معه صوب مسارب الضوء التي رآها واطمأن لها من دون الحاجة إلى دخول أي نفق.. امتطى صهوة الحداثة، لينهض بمسرحنا نحو ذرى جديدة، مشت معه مثل ظله لتكتب لمسرحنا ما كان من عظيم صنائع هذا الفتى الذي ما شاخت قواه الإبداعية يوماً، ولا اتكأ على عظيم منجز قد كان، بل رهن همته في محراب «أبي الفنون»، لينبت مسرحنا في الفضاءات المغايرة، حكاية الرجل الذي صار رمزاً لمسرحنا، تسكن الدهشة فوق كل فضاء علا إليه إبداعه، وتفتتن الألباب بشاهق حضوره وأناقة أدائه وتفرده في اختيار أدواره».
كما احتوى الكتاب على العديد من الشهادات التي كتبها أهم المسرحيين الإماراتيين والخليجيين والعرب، ممن عاصروا الجسمي وعملوا معه في العديد من العروض المسرحية، شهادات عبرت عن محبتهم، وامتنانهم لمنجز أحمد الجسمي، والذي يعتبره النقاد والمهتمون بالشأن المسرحي، علامة بارزة في تاريخ المسرح الإماراتي والخليجي.

أخبار ذات صلة المنتديات الثقافية.. فضاءات تثري المشهد الثقافي بريشت في المسرح الخليجي.. وكسر الجدار الرابع

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أحمد الجسمي الكتاب المسرح المسرح الإماراتي المسرح الإماراتی

إقرأ أيضاً:

هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة

رفض هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبار التقارب السعودي الإماراتي العلني خلال الأيام الماضية، شاملا لقضية "المجلس".

وقال ابن بريك في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه "من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية".

وأضاف أن موقف الجنوبيين "يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها"، مؤكدا أن ذلك "ليس اصطفافا ضمن خلافات إقليمية".

وترفض السعودية بشكل قاطع أي دعوات انفصالية في اليمن، فيما تدعم أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن مرارا أنه يسعى إلى الانفصال عن اليمن.

وتأتي تصريحات ابن بريك عقب رسائل علنية متبادلة بين مسؤولين سعوديين وإماراتيين خلال الأيام الماضية، حملت تأكيدات على متانة العلاقات بين البلدين وضرورة الحفاظ على الروابط بين الرياض وأبوظبي، بعد فترة شهدت تراشقا إعلاميا غير مسبوق، عقب خلافات في ملفات إقليمية أبرزها اليمن.



وفي منشوره، دافع ابن بريك عن دور الإمارات في اليمن، مهاجما السعودية بسبب ما وصفه بـ"العدوان على ميناء المكلا" وما أعقبه من "حملات إساءة وتحريض" ضد الإمارات، معتبرا أن ما تعرضت له أبوظبي "بلغ غاية السوء في الكذب والتضليل".

وقال منتقدا بشكل ضمني التقارب الأخير، إن "ما مارسته بعض الحسابات واللجان الإلكترونية بحق قيادتها وشعبها يمثل سلوكا لا يخدم علاقات الأشقاء ولا يعكس قيم التحالف"، مضيفا: "ما يصيب الحليف الصادق يعنينا كما يعنينا ما يصيب الجنوب، انطلاقا من شراكة أثبتتها المواقف والتضحيات".

وأضاف أن أي "مراجعة جادة لتصحيح المسار وجبر الكسر، واحترام حقوق شعب الجنوب، واستعادة الثقة بين الأشقاء" ستجد ترحيبا، موضحا أن "ما يجمعنا أكبر من أي خلاف عابر، ولأن المصالح المشتركة تتطلب معالجة الأخطاء لا إنكارها".

ويشغل هاني بن بريك منصب نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعد من أبرز قيادات المجلس الذي تأسس عام 2017 للمطالبة بانفصال جنوب اليمن، كما يقيم في الإمارات التي ارتبط اسمها بدعم المجلس خلال السنوات الماضية.

فيما لم يعلق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي على التقارب السعودي الإماراتي، علما أن اسمه ارتبط بشكل مباشر في الخلافات بين البلدين، عقب اتهام الرياض لأبو ظبي بتهريبه خارج اليمن.

من غير الدقيق اختزال الخلاف بين الجنوبيين والسعودية في إطار التباين السعودي–الإماراتي؛ لأن ذلك يتجاوز جوهر القضية. فموقف الجنوبيين يستند إلى رفض أي مسار ينتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وإلى الاعتراض على السياسات التي استهدفت الجنوب وقواته وارتقى شهداء بسببها، وليس إلى…

— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • جمعية الأسماك العراقية: القضاء على الجري الأفريقي لم يعد ممكناً واستثماره هو الحل
  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • نفاد تذاكر عروض الملك لير بالإسكندرية
  • «اختصارًا» و«ما كفاك».. أحدث مفاجآت حسين الجسمي لعشاقه
  • هاني بن بريك ينتقد التقارب السعودي الإماراتي.. قضيتنا مختلفة
  • حسين الجسمي يواصل صيفه السامر بأغنيتين جديدتين مع ياسر بوعلي
  • بعد استغاثته لـ ياسر جلال.. من هو بدوي فهمي وأبرز أعماله الفنية؟
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • عُمان تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر