«ترامب» في مواجهة «هاريس».. مناظرة أخيرة تحسم الصراع على «المكتب البيضاوي»
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
«صوما»: «ترامب» ينوى إلغاء وزارة التعليم ويرى أنه من اختصاص الجامعات والمدارس التعليم
«ترامب» ينوى إلغاء وزارة التعليم بالكامل، لأنه يرى دور التعليم من اختصاص المؤسسات الخاصة مثل الجامعات والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية فى الولايات المتحدة.
الاقتصاديُعانى الاقتصاد الأمريكى من تحديات كبيرة فى الوقت الحالى، حيث يشعر العديد من المواطنين أن الوضع الاقتصادى كان أفضل خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، فتُشير الأرقام إلى ارتفاع غير مسبوق فى تكاليف المعيشة، لم يشهده الأمريكيون منذ عقود، ما دفع بعضهم إلى مقارنة الوضع الحالى بفترة رئاسة جيمى كارتر، وتشمل هذه التحديات ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبنزين، حيث قفز سعر جالون البنزين من دولارين خلال عهد «ترامب» إلى أربعة دولارات اليوم، ما يمثل زيادة بنسبة 100% تقريباً، بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت معدلات الفائدة على القروض البنكية بشكل كبير، حيث كانت فى عهد «ترامب» 2.
غبريال صوما
الرعاية الصحية«ترامب» يؤمن بأن النظام الصحى الحالى فى الولايات المتحدة يعمل بشكل جيد ولا يتطلب تعديلات كبيرة، فيتمتع كل فرد فى الولايات المتحدة بحق الحصول على ضمان صحى، وعادةً ما تتحمل الشركات مسئولية تأمين موظفيها من خلال شراء خطط تأمين صحى من شركات التأمين الخاصة.
السياسة الخارجيةخلال فترة رئاسة «ترامب»، كان هناك استقرار نسبى على مستوى العالم، حيث لم تكن هناك حروب فى أوكرانيا أو الشرق الأوسط، كما هو الحال اليوم، وكانت علاقات «ترامب» مع عدد من القادة، ومنهم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والرئيس الصينى شى جين بينج، بالإضافة إلى زعيم كوريا الشمالية، جيدة ومبنية على تفاهمات ساهمت فى تعزيز السلام العالمى، والعلاقات الأمريكية مع الصين وكوريا الشمالية تشهد تدهوراً بشكل ملحوظ فى ظل إدارة الرئيس جو بايدن.
«كاترز»«هاريس» تتضمن خطتها فى الصحة وتوسيع نطاق الرعاية الطبيةكرايج كاترز
التعليم«هاريس» تدعم بشدة تطوير التعليم وتركّز على زيادة التمويل للمدارس العامة، وجعل التعليم العالى مُيسّراً للجميع، وإلغاء الديون الطلابية الكبيرة.
الاقتصاد«هاريس» داعمة قوية لجهود السيطرة على التضخم، من خلال خفض أسعار البنزين والتكاليف اليومية الأخرى التى لا تزال تشكل «أولوية قصوى»، ودافعت «هاريس» عن التشريع التاريخى الذى أقره «بايدن» لتعزيز الاستثمار فى البنية التحتية وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، وركزت «هاريس» أيضاً على ما يُعرف بـ«اقتصاد الرعاية»، الذى يشمل توسيع الوصول إلى رعاية الأطفال بأسعار معقولة ودعم كبار السن. وقبل أن تصبح «هاريس» نائبة الرئيس، قادت مبادرات متعلقة بالإسكان خلال فترة عملها فى مجلس الشيوخ، ومن بين هذه المبادرات اقترحت منح المستأجرين الذين يدفعون أكثر من 30% من إجمالى دخلهم إعفاءات ضريبية قابلة للاسترداد على الإيجار، كما دعمت الإعفاءات الضريبية للأفراد الذين يقل دخلهم عن 100 ألف دولار، وعملت على دفع الأثرياء الأمريكيين لتحمل المزيد من الضرائب لتمويل زيادة رواتب المعلمين، وانتقدت «هاريس» بشدة خطط منافسها الرئاسى دونالد ترامب لفرض تعريفات جمركية شاملة، معتبرة أن هذه الرسوم ستضر بالمستهلكين.
الرعاية الصحيةتتضمن خطة «هاريس» توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الطبية لجميع الأمريكيين، مع وضع فترة انتقالية تمتد لعشر سنوات، وخلال هذه الفترة، سيتم تسجيل الأطفال حديثى الولادة وغير المؤمن عليهم تلقائياً فى النظام.
السياسة الخارجيةدعمت كامالا هاريس من منطلق منصبها كنائب للرئيس جو بايدن فى السياسة الخارجية، لكنها سعت فى بعض الأحيان إلى تحديد مواقفها الخاصة فى هذا المجال، وبوصفها نائبة الرئيس، مثلت «هاريس» الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس جو بايدن فى العديد من الاجتماعات الدولية البارزة، بما فى ذلك مؤتمر ميونيخ الأمنى وقمة السلام الأوكرانية الأخيرة فى سويسرا، ومع ذلك بدأت «هاريس» فى الأشهر الأخيرة تبتعد عن «بايدن» فى الاتفاق على بعض الملفات.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دونالد ترامب كامالا هاريس الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.
وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.
ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.
توقف مؤقتوأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.
وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.
ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.
تداعيات مفتوحةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.
إعلانوأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.
بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.
كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.
الهدف قطع خطوط الإمداديرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.
وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.
لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.
إعلانوأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.
ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.
لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.