بعد يومين من العملية.. فتح معبر اللنبي للمسافرين فقط
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
عمّان "الأردن" - الوكالات
أعلنت سلطة المطارات والموانئ الإسرائيلية إعادة فتح معبر اللنبي (المعروف فلسطينيا بمعبر الكرامة، وأردنيا بجسر الملك حسين) بين الضفة الغربية والأردن أمام المسافرين، واستمرار إغلاقه أمام الحركة التجارية.
يأتي هذا بعد يومين من العملية التي نفذها عند المعبر سائق الشاحنة والعسكري الأردني المتقاعد ماهر الجازي، والتي أدت لمقتل 3 إسرائيليين.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تقرير العفو الدولية يفضح هستيريا السيسي من جيل زاد
في وقت يبني فيه النظام المصري جدران "الأوكتاجون" ويتحصن داخل العاصمة الإدارية الجديدة خشية اندلاع ثورة شعبية تُعيد إلى الأذهان كوابيس ثورة 25 يناير، تكشف التقارير الحقوقية الدولية عن وجه آخر للرعب الذي يعتري أجهزة السلطة. لم يعد التهديد بالنسبة للنظام يتشكل في الميادين والتكتلات التقليدية فقط، بل بات ينبعث من خلف الشاشات الرقمية، حيث يتشكل جيل كامل يرفض الانصياع لرواية السلطة الرسمية: إنه "جيل زاد".
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.ومع تصاعد ألسنة الغضب الرقمي، كشفت منظمة العفو الدولية () عن حملة قمعية شرسة وغير مسبوقة تشنها السلطات المصرية، طالت العشرات من شباب وفتيات هذا الجيل، بين اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري لمجرد منشورات أو مشاركات تعبر عن واقع معيشي مؤلم. يأتي ذلك بالتزامن مع الذعر الأمني الناجم عن مبادرات شبابية رقمية نجحت في تعريتها للواقع السياسي، مما أظهر أن حصون الخرسانة والأسوار المسلحة لا يمكنها حجب أصوات الملايين التي تتجاوز الحدود.
من سيرفرات "ديسكورد" إلى استفتاء الملايين.. كيف أربك "جيل Z" حسابات السلطة من هولندا؟
لم تكن شرارة الغضب هذه المرة خاضعة لقواعد اللعبة السياسية التقليدية؛ فقد قاد الناشطان الشابان أنس حبيب وطارق حبيب، المقيمان في هولندا، حركة تنظيمية وتوعوية رقمية غير مألوفة، استهدفت جمع شتات جيل الشباب عبر المنصات الرقمية الحديثة، وعلى رأسها تطبيق "ديسكورد" (Discord). يتحرك هذا الجيل عبر مساحات افتراضية مفتوحة، بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية التقليدية، ليعبر بكل جرأة عن انسداد الأفق الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
ولعل المحطة الأبرز التي زلزلت الرواية الرسمية تمثلت في إطلاق الناشط أنس حبيب لاستفتاء إلكتروني عبر موقع متخصص، يدعو فيه الشارع المصري إلى إبداء الرأي حول "عزل السيسي". وفي غضون فترة وجيزة، حصد الاستفتاء ملايين الأصوات التي عبرت عن رفضها لاستمرار الوضع الراهن.
أمام هذا التفاعل الجماهيري الهائل، لم تجد السلطات المصرية خياراً سوى ممارسة عادتها القديمة بتقنيات حديثة، حيث سارعت إلى حجب الموقع الإلكتروني داخل مصر. غير أن هذا الحجب لم يزد الشباب إلا إصراراً، وأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأرقام التي أفرزتها المنصة الإلكترونية أثارت رعباً حقيقياً داخل أروقة الحكم، وأثبتت أن الحظور الرقمي بات يُشكل استفتاءً شعبياً حياً يسقط شرعية التحصينات العمرانية.
تقرير "العفو الدولية" يوثق جحيم القمع.. فتيات وشباب خلف الجدران لمجرد التعبير عن الواقع!
أمام تعاظم هذا الحراك الافتراضي، ارتدت السلطات الأمنية إلى مربع البطش المباشر. وثقت منظمة العفو الدولية تصاعداً خطيراً في استهداف جيل الشباب والفتيات داخل مصر، حيث أطلقت الأجهزة الأمنية حملات داهمت خلالها منازل العشرات، واقتادتهم إلى مراكز احتجاز غير معلومة، ممارسةً بحقهم الإخفاء القسري لأسابيع قبل إظهارهم أمام نيابة أمن الدولة بتهامات مطاطة كـ"استخدام مواقع التواصل لزعزعة الاستقرار" و"نشر أخبار كاذبة".
وحذرت المنظمة الدولية من أن استهداف الفتيات والشباب الصغار لمجرد التعبير عن آرائهم أو التفاعل مع المبادرات الرقمية المناهضة للسلطة، يعكس حالة من الانتقام الجماعي وسعي النظام لإرهاب المجتمع بأكمله. فالشرارة لم تعد تتطلب تظاهرات في الشوارع، بل إن مجرد مقطع فيديو قصير، أو مشاركة في استفتاء إلكتروني، أو حديث عن ارتفاع الأسعار وانسداد الأفق بات كافياً للزج بالشاب أو الفتاة في غياهب السجون.
إن الاعتقالات التعسفية وحجب المواقع وإخفاء الفتيات والشباب قسرياً لن تحل الأزمات المادية والسياسية التي تخنق الشارع، بل تزيد من احتقان جيل لا يملك ما يخسره، ويدرك تماماً قدرته على التعبير والتأثير. ستظل الخرسانة مجرد حجارة صامتة، بينما يظل الصوت الحر ـ مهما حُجب أو قُمع ـ عصياً على الانكسار.إن تقرير "العفو الدولية" يسلط الضوء على مفارقة صارخة: بينما ينفق النظام المليارات على مشروعات التحصين والأجهزة الاستخباراتية الشاملة، فإنه يخشى هاتفاً ذكياً يحمله شاب في مقتبل العمر. هذا القمع المتواصل يوضح أن السلطة باتت تعامل العبارة الصريحة والنقد المباشر كتهديد سيادي يهدد أركان الدولة.
في الختام.. هل تحمي جدران "الأوكتاجون" من طوفان الفضاء الرقمي؟
إن الحقيقة الشاخصة اليوم هي أن التحصن في "الأوكتاجون" والهروب إلى الصحراء لبناء مدن مغلقة، قد يحمي المسؤولين من الاحتجاجات الميدانية المباشرة، لكنه يعجز تماماً عن مواجهة ثورة الوعي الرقمي التي يقودها "جيل Z". لقد أثبتت تجربة أنس وطارق حبيب، وما كشفه تقرير منظمة العفو الدولية، أن حدود السيطرة الأمنية قد انهارت أمام الفضاءات المفتوحة.
إن الاعتقالات التعسفية وحجب المواقع وإخفاء الفتيات والشباب قسرياً لن تحل الأزمات المادية والسياسية التي تخنق الشارع، بل تزيد من احتقان جيل لا يملك ما يخسره، ويدرك تماماً قدرته على التعبير والتأثير. ستظل الخرسانة مجرد حجارة صامتة، بينما يظل الصوت الحر ـ مهما حُجب أو قُمع ـ عصياً على الانكسار.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.