شركة أمريكية تعيد إحياء اختراع الطائرة الفضائية..كيف؟
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في تسعينيات القرن العشرين، صممت وكالة "ناسا" طائرة فضائية تجريبية تهدف إلى أن تكون بديلاً فعالاً من حيث التكلفة للصواريخ باهظة الثمن.
وأطلق عليها اسم "X-33"، وكانت مبنية على مفهوم يُسمى "المركبة المدارية أحادية المرحلة".
ويلغي هذا المفهوم المراحل الصاروخية من رحلات الفضاء التقليدية، التي تشهد إسقاط الصواريخ التي تحتوي على محركات ووقود أثناء الصعود للتخلص من الوزن، إذ يعتمد بدلاً من ذلك على مركبة فضائية واحدة قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل.
وصُممت "X-33" للإطلاق عموديًا مثل الصاروخ، ولكن عملية الهبوط تكون على مدرج هبوط مثل الطائرة العادية، وذلك بهدف تقليل تكلفة إرسال رطل من الحمولة إلى المدار من 10 دولارات إلى ألف دولار فقط.
ولكن البرنامج ألغي في عام 2001 بسبب صعوبات تقنية، ليضاف إلى قائمة من المشاريع المماثلة التي فشلت في تحقيق أهدافها.
وأوضح ليفينجستون هولدر، وهو مهندس بمجال هندسة الطيران والفضاء، ورائد فضاء سابق لدى القوات الجوية الأمريكية ومدير برنامج "X-33": "لقد قمت بقيادة برنامج X-33، واخترنا الانسحاب منه لأننا قدّرنا أنه كان سيكلف أكثر مما اعتقدنا، وكنا على حافة القدرة التكنولوجية لتنفيذه بالفعل".
وقال هولدر، وهو الآن مدير التكنولوجيا التنفيذي لشركة "Radian Aerospace"، التي تأسست في عام 2016 لإحياء حلم "المركبة المدارية أحادية المرحلة": "لقد تغيرت الظروف بشكل كبير منذ مشروع X-33، لدينا مواد مركبة أخف وزناً وأكثر صلابة ويمكنها تحمل مدى حراري أكبر مما كان لدينا حينذاك. والدفع أفضل من أي شيء لدينا، من حيث مدى كفاءة حرق الوقود ووزن الأنظمة".
هذه التقنية المحدثة نتجت عنها "Radian One"، وهي طائرة فضائية جديدة تستبدل الإطلاق العمودي بنظام استثائي للغاية، يتمثل بمزلجة تعمل بالقوة الصاروخية.
وبهدف أن يتمكنّ الصاروخ من الإفلات من جاذبية الأرض والوصول إلى المدار، فإنه يحتاج للوصول إلى سرعة تبلغ نحو 17،500 ميل في الساعة، حسبما ذكره جيفري هوفمان، وهو أستاذ علوم الطيران والفضاء لدى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ورائد فضاء سابق لدى وكالة "ناسا" خاض خمس رحلات مكوكية فضائية.
وأوضح هوفمان أن الصاروخ القادر على الوصول إلى هذه السرعة سيحتاج إلى تخصيص نسبة 95% من كتلته للوقود، ما يترك مساحة ضئيلة للعناصر الأخرى.
وأضاف: "للقيام بذلك، لا يمكن أن يزيد هيكل الصاروخ والمحركات والحمولة عن حوالي 5% من الكتلة الإجمالية للنظام بأكمله. ونحن لا نعرف كيف نبني صاروخا مثل هذا".
ولهذا السبب، جميع الصواريخ التي استخدمت للوصول إلى المدار كانت متعددة المراحل، رغم أن الصواريخ الحالية مثل صاروخ "فالكون 9" من شركة "سبيس إكس" تحتوي على مراحل أقل، أي مرحلتين، مقارنة بالصواريخ الأقدم، مثل صاروخ "ساتورن 5" الذي استخدم مهمة أبولو القمرية، وكان يحتوي على ثلاث مراحل.
وأشار هوفمان إلى أنه "بمجرد أن تستهلك كل الوقود من المرحلة الأولى، بدلاً من حمل هذا الهيكل معك طوال الطريق إلى المدار، فإنك تقوم بإسقاطه. وهذا يسمح لك فعليًا بأخذ حمولة أكبر بكثير لكتلة معينة تجلس على منصة الإطلاق".
تقليديًا، تسقط المراحل المستهلكة من الصواريخ إما إلى الأرض (عادةً في المحيط)، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو ينتهي بها الحال في المدار كخردة فضائية.
وبالنسبة لطائرة "Radian"، فإن الحل يتمثل في مزلجة تعمل بالقوة الصاروخية تسير على سكة حديدية بطول ميلين، وتتسارع حتى تصل إلى 0.7 ماخ، أي 537 ميلًا في الساعة (864 كيلومترًا في الساعة)، قبل إطلاق الطائرة الفضائية، التي تحلّق بعد ذلك إلى المدار تحت قوة محركاتها الخاصة.
وذكر هوفمان أنه "كانت هناك محاولات عديدة لتطوير مركبات ذات مرحلة واحدة تدور حول الأرض"، وقال: "حاولت وكالة ناسا والقوات الجوية ذلك في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، التغلب على المشكلة من خلال ما يُسمى بالمحرك النفاث الفرطي، الذي من شأنه أن يحمل الطائرة عبر الغلاف الجوي ويحرق الأكسجين بدلا من حمله".
وأضاف:" كانت فكرة رائعة ولكن من الناحية الفنية من الصعب حقًا بناء هذا النوع من المحركات".
وأكد أن ما "تفعله طائرة Radian بالزلاجة الصاروخية الخاصة بها يعادل المحرك النفاث الفرطي. بعبارة أخرى، محاولة الحصول على التسارع الأولي من دون حرق وقود الصاروخ. بهذه الطريقة، يمكن التغلب على بعض القيود".
تعتقد شركة "Radian" أن لديها القدرة للتغلب على العقبات التي تحول دون نجاح عملية الإطلاق الفضائي السريع بفضل ثلاث تقنيات رئيسية.
وتتمثل التقنية الأولى بنظام إطلاق الزلاجة، الذي يستخدم وقوده ليس فقط لتشغيل محركاته الثلاثة، ولكن أيضًا محركات الطائرة الفضائية ذاتها، ما يترك الطائرة الفضائية بخزان ممتلئ قبل الإقلاع مباشرة، بينما تتمثل الثانية بمعدات الهبوط، التي صُممت فقط للهبوط بدلاً من الإقلاع، ما يجعلها أخف وزناً بشكل ملحوظ. اما الثالثة فهي عبارة عن الأجنحة، التي لا تتوفر في الصواريخ العمودية ولكنها تقلل من مقدار الدفع المطلوب للنظام، من خلال توفير الرفع عند الطيران نحو المدار.
نشر الثلاثاء، 10 سبتمبر / ايلول 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الطائرة الفضائیة إلى المدار
إقرأ أيضاً:
الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
توسع الناقلات الإماراتية شبكاتها العالمية خلال 2026، عبر إضافة وجهات مباشرة، وزيادة الرحلات إلى أسواق قائمة، والدخول إلى مدن لم تكن مرتبطة سابقاً بخدمات جوية إماراتية، إلى جانب شراكات تسمح للمسافرين بالوصول إلى وجهات تتجاوز الشبكات التي تشغلها الشركات بطائراتها.
وتتنوع خريطة التحركات بين طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي والعربية للطيران؛ إذ تعمل كل ناقلة ضمن شبكة تشغيل ونموذج مختلف، يبدأ من الرحلات بعيدة المدى، ويمتد إلى الأسواق الأقل خدمة، والطيران الاقتصادي، واتفاقيات الرمز المشترك والربط.
أربع شبكات عالميةتخدم طيران الإمارات حالياً نحو 140 وجهة عبر 6 قارات، وفق أحدث وصف رسمي لشبكتها نشرته الشركة في يونيو (حزيران) 2026.
وبلغت شبكة الاتحاد للطيران 118 وجهة مطلع يوليو (تموز) 2026، موزعة على الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين وأستراليا، وفق بيان رسمي للشركة في 2 يوليو.
أما فلاي دبي فتشغل، وفق أحدث بياناتها المنشورة في يوليو (تموز)، شبكة تضم أكثر من 120 وجهة في 58 دولة، تمتد إلى إفريقيا وآسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وجنوب شرقيها.
وتخدم مجموعة العربية للطيران أكثر من 206 وجهات عبر شركاتها ومراكز تشغيلها داخل الإمارات وخارجها. ويشمل الرقم عمليات المجموعة، ولا يقتصر على الرحلات التي تشغلها العربية للطيران من الشارقة.
طيران الإمارات.. هلسنكي وزيادة السعةيتركز تحرك طيران الإمارات خلال 2026 على إضافة هلسنكي إلى شبكتها، وزيادة عدد الرحلات إلى وجهات قائمة.
وتبدأ الناقلة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) تشغيل رحلة يومية بين دبي وهلسنكي، توفر الخدمة المباشرة الوحيدة العاملة طوال العام بين فنلندا والإمارات، وفق بيان الشركة.
كما أضافت رحلة يومية ثانية بين دبي وكوبنهاغن في يونيو (حزيران)، وبدأت في يوليو (تموز) تشغيل رحلة إضافية يومية إلى كل من فوكيت وكيب تاون، ضمن زيادة السعة إلى أسواق قائمة.
ولا تدخل شينزن وهانغتشو ودا نانغ وسيام ريب ضمن الوجهات التي بدأ تشغيلها في السنة التقويمية 2026، إذ انطلقت خدماتها خلال 2025، رغم إدراجها ضمن نتائج السنة المالية 2025-2026.
الاتحاد.. وجهات جديدة من أبوظبيأضافت الاتحاد للطيران بين 11 و14 يونيو (حزيران) أربع وجهات إلى شبكتها من أبوظبي، هي كراكوف وبالما دي مايوركا ودمشق وزنجبار، إلى جانب عودة خدمات موسمية إلى ميكونوس وملقة وسانتوريني ونيس والعلمين.
ورفعت الناقلة طاقتها التشغيلية خلال صيف 2026 بنسبة 10% مقارنة بصيف 2025، وفق بياناتها الرسمية.
كما مددت تشغيل رحلات بالما دي مايوركا وزنجبار، وزادت الخدمات إلى بروكسل ودكا وكراكوف وفق جدول زمني يبدأ خلال النصف الثاني من يوليو (تموز) وما بعده.
وأعلنت الشركة في أبريل (نيسان) ست وجهات إفريقية جديدة هي أكرا وأسمرة وهراري وكينشاسا ولاغوس وبرازافيل، ضمن خدمات يبدأ تشغيلها على مراحل من أبوظبي.
فلاي دبي.. أكثر من 100 مسار إلى أسواق أقل خدمةتعتمد فلاي دبي على شبكة تضم عدداً كبيراً من المدن التي لم تكن مرتبطة سابقاً برحلات مباشرة مع دبي. وتقول الشركة إنها افتتحت منذ بدء عملياتها أكثر من 100 مسار لم تكن تمتلك روابط جوية مباشرة مع دبي، أو لم تكن تخدمها ناقلة وطنية إماراتية من المدينة.
وبدأت فلاي دبي في 17 يونيو (حزيران) تشغيل ثلاث رحلات أسبوعياً إلى بنغازي، قبل إضافة بانكوك إلى شبكتها في الأول من يوليو (تموز). ورفعت الشركة خدمة بانكوك إلى رحلتين يومياً اعتباراً من 18 يوليو، فيما تبدأ الرحلات اليومية إلى بوكارا في نيبال في 23 سبتمبر (أيلول) 2026.
كما بدأت في 20 يوليو (تموز) تشغيل رحلة يومية بين دبي وحلب، في استئناف لخط كانت الشركة قد شغلته سابقاً، بينما تواصل تشغيل ثلاث رحلات يومية إلى دمشق.
العربية للطيران.. لندن وروما وحلبوسعت العربية للطيران شبكتها من الشارقة خلال 2026 بإضافة وجهات أوروبية، إذ بدأت في يوليو (تموز) تشغيل رحلتين يومياً بين الشارقة ومطار لندن غاتويك، كما دشنت 5 رحلات أسبوعياً إلى روما فيوميتشينو، التي أصبحت ثاني وجهاتها الإيطالية من الشارقة بعد ميلانو بيرغامو.
واستأنفت العربية للطيران في 4 يوليو (تموز) رحلاتها اليومية المباشرة بين الشارقة وحلب، وكانت الشركة تشغل عند إعلان الخط 21 رحلة أسبوعياً بين الشارقة ودمشق، ما جعل حلب وجهتها السورية الثانية من الشارقة.
أما العربية أبوظبي، وهي ناقلة منفصلة تعمل ضمن المجموعة، فبدأت في 7 يوليو (تموز) تشغيل 3 رحلات أسبوعياً بين مطار زايد الدولي وحلب، مع رفع رحلاتها إلى دمشق من 4 رحلات أسبوعياً إلى رحلة يومية اعتباراً من الأول من يوليو.
كما بدأت العربية أبوظبي في الأول من مايو (أيار) تشغيل 3 رحلات أسبوعياً إلى مطار عمّان المدني، ليصبح ثاني مطار تخدمه في الأردن إلى جانب مطار الملكة علياء الدولي.
أهمية الوجهة لا تقاس بالعددولا يقتصر اتساع الحضور الجوي على عدد المدن الجديدة، بل يشمل طبيعة الخطوط والأسواق التي تدخلها الناقلات.
فخط طيران الإمارات إلى هلسنكي سيوفر، عند بدء تشغيله، الرابط المباشر الوحيد العامل طوال العام بين الإمارات وفنلندا، بينما تركز فلاي دبي في جزء من شبكتها على أسواق لم تكن مرتبطة مباشرة بدبي أو لم تكن تخدمها ناقلة وطنية إماراتية من المدينة.
الشراكات تمد نطاق الوصولولا يساوي عدد الوجهات التي تشغلها الناقلة بطائراتها عدد المدن التي يمكن للمسافر الوصول إليها عبر شبكتها التجارية.
وبنهاية مارس (آذار) 2026، كانت طيران الإمارات ترتبط بـ32 شريكاً للرمز المشترك و117 شريكاً للربط، بما أتاح الوصول إلى أكثر من 1700 مدينة خارج شبكتها التشغيلية، وفق التقرير المالي للشركة.
وتمنح شراكة طيران الإمارات وفلاي دبي المسافرين إمكانية الوصول إلى أكثر من 240 وجهة في أكثر من 100 دولة، مع الحجز ضمن مسارات مترابطة ونقل الأمتعة إلى الوجهة النهائية على الرحلات المشمولة بالشراكة.
ووسعت الاتحاد للطيران نطاق وصولها خلال 2026 عبر اتفاقية للرمز المشترك مع الخطوط الجوية الأوزبكية، تتيح لمسافريها الوصول عبر طشقند إلى ثماني مدن داخل أوزبكستان. وذكرت الشركة في مايو (أيار) أن شبكة شركائها تضم 46 شريكاً للرمز المشترك وأكثر من 130 شريكاً للربط، وتوفر الوصول إلى أكثر من 350 وجهة.
كما وقعت الاتحاد في 23 يوليو (تموز) اتفاقية ربط مع شركة إير بيس، تفتح أمام مسافريها 20 وجهة داخل نيجيريا وغرب ووسط إفريقيا عبر لاغوس وأكرا، على أن تصبح الرحلات المشتركة متاحة للحجز عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
سوق تضم أكثر من 200 جنسيةولا يرتبط تنوع الوجهات بحركة العبور الدولية فقط، بل يعكس أيضاً طبيعة السوق الإماراتية، إذ تحتضن الدولة أكثر من 200 جنسية، وفق البيانات الرسمية لحكومة دولة الإمارات، وهو ما يخلق طلباً على السفر إلى أسواق متعددة، سواء عبر الرحلات المباشرة أو من خلال شبكات الربط التي توفرها الناقلات.