دراسات دولية تكشف معاناة 4 ملايين جزائري من الدعارة
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
أخبارنا المغربية - بدر هيكل
أفاد تقرير صادر عن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (OFPRA) لعام 2020، أن انتشار الدعارة في الجزائر يعزى إلى الأزمة الاقتصادية، والعنف الأسري، وتعاطي المخدرات، بالإضافة إلى انهيار نظام الدعم الاجتماعي التقليدي. هذا ما أكده الخبيران الفرنسيان جون لويس ليفيت (Jean-Louis Levet) وبول توليلا (Paul Tolila)، اللذان عملا في الجزائر على مدى خمس سنوات ونصف حتى عام 2019.
في كتابهما المعنون **"الداء الجزائري"** (Le mal algérien)، تناول الخبيران موضوعات قلما يتم التطرق إليها، بما في ذلك موضوع الدعارة. وأوضحا أن الدعارة "منتشرة بشكل واسع في الجزائر"، حيث تزدهر في المنتجعات الساحلية مثل تيشي (بمنطقة بجاية)، وكذلك في المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة، ووهران، وعنابة، وتلمسان.
يشير المؤلفان إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص يعتمدون على الدعارة كمصدر للعيش. وجاء في التقرير: "في عام 2007، أفاد معهد جزائري مختص بالدراسات الاجتماعية بوجود نحو 1.2 مليون مومس سرية في الجزائر، وكل واحدة منهن تعيل ثلاثة أشخاص على الأقل، ما يعني أن نحو 4 ملايين جزائري يعيشون من الدعارة".
دراسة محلية: الدعارة في الجزائر بين العلن والخفاء
في سياق متصل، كشفت دراسة أعدتها الباحثة الجزائرية كلثومة بولخضراتي، بعنوان **"الدعارة الخفية في المجتمع الجزائري"** ونُشرت في المجلة الجزائرية للأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية، عن قلة الدراسات الاجتماعية حول هذا الموضوع. وأوضحت الباحثة أن هذه القلة تعود إلى تخوف الباحثين من المجتمع، الذي يرفض هذه الظاهرة ويقمعها.
وذكرت الدراسة أن الدعارة في الجزائر تتخذ شكلين: دعارة رسمية تحاول السلطات حصرها جغرافياً ومراقبتها صحياً من خلال مراكز خاصة، ودعارة خفية تمارس بعيداً عن أنظار السلطات. وتشير الدراسة إلى أن جمع عينة البحث كان تحدياً كبيراً، حيث اعتمدت الباحثة على وسطاء مثل أصحاب محلات الأكل السريع وقاعات الحلاقة، وتمكنت من التواصل مع 53 مبحوثة.
خصائص المومسات ودوافعهن
أوضحت الدراسة أن أعمار المبحوثات تتراوح بين 16 و52 سنة، أغلبهن مطلقات أو أرامل، ويمارسن الدعارة بسبب الفقر أو وفاة الزوج. وتعتبر العديد منهن أن الدعارة هي وسيلة للانتقام من المجتمع، وأيضاً مصدر وحيد للعيش. بينما أشارت بعضهن إلى أن الممارسة ناتجة عن قضايا مثل الاغتصاب أو فقدان العذرية.
ممارسات وظروف الدعارة
بحسب الدراسة، تتم معظم الأنشطة الجنسية في بيوت خاصة يديرها قوادون، بينما تفضل بعض المومسات التعامل مباشرة مع الزبائن في الفنادق بحثاً عن الترف والأمان. وتكشف الدراسة أيضاً عن وجود ثلاثة نماذج لبيوت الدعارة، منها شقق في وسط المدن وأخرى في مناطق فوضوية وأخيراً فيلات تُستخدم كمكاتب توظيف للمومسات.
ختاماً، تكشف الدراسة أن الفقر هو السبب الرئيسي لتفشي الدعارة في الجزائر، رغم كونها دولة غنية بالموارد الطبيعية، مما يعكس معاناة الشعب الجزائري من نظام غير عادل يستغل ثرواته.
المصدر
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
برلماني: ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة ورسخت قيم العدالة الاجتماعية
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل ملحمة وطنية خالدة غيرت وجه الحياة في مصر، وأرست دعائم الدولة الحديثة، بعدما نجحت في ترسيخ مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وفتحت آفاقا جديدة أمام مسيرة التنمية وبناء المؤسسات الوطنية.
وأضاف أن ذكرى ثورة 23 يوليو تعد مناسبة وطنية مهمة لاستحضار التضحيات التي قدمها أبناء الوطن من أجل بناء دولة قوية تمتلك قرارها الوطني، مشيرا إلى أن الثورة أحدثت تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية أسهمت في تحسين حياة المواطنين، وعززت من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وأوضح النائب عادل اللمعي، أن المبادئ التي انطلقت منها الثورة لا تزال حاضرة في مسيرة الدولة المصرية، حيث تواصل الجمهورية الجديدة جهودها في تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق التنمية الشاملة، بما يعكس استمرار الدولة في البناء على الإنجازات الوطنية وترجمة تطلعات الشعب إلى واقع ملموس.
الحفاظ على مكتسبات الوطن وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة مسئولية مشتركةوأشار إلى أن الحفاظ على مكتسبات الوطن وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة يمثلان مسؤولية مشتركة، مؤكدا أن استلهام روح ثورة يوليو يسهم في دعم مسيرة التنمية وترسيخ قيم الانتماء والعمل والإنتاج.
ووجه النائب عادل اللمعي، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل رفعة الوطن واستكمال مسيرة البناء والتنمية.