هواوي ترد بقوة على آيفون 16 وتعيد تدوير عجلة الابتكارات في الهواتف المحمولة
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
المناطق_متابعات
ربما يظن البعض أن عجلة التكنولوجيا في عالم الموبايلات قد توقفت عن الدوران، بعدما غابت أغلب الشركات الكبرى عن مجال الابتكار والأفكار المجنونة، وباستثناء الهاتف القابل للطي من سامسونج لم تخض الشركات المغامرة في إيجاد حلول لما يعيب تلك الأجهزة من صغر حجم الشاشة، ولكن يبدو أنه بالتزامن مع طرح أبل لجهازها الجديد آيفون 16، الذي رغم ما يحمله من تطويرات إلا أنه لا يزال يلعب في المنطقة الآمنة دون مغامرات، في ذلك الوقت قررت هواوي أن توجد الحل وتخرج عن المألوف أخيراً.
هاواوي كشفت عما تسميه أول هاتف ذكي ثلاثي الطي في العالم، بعد ساعات فقط من تقديم منافستها أبل لهاتف آيفون 16، في إطلاق تم توقيته بعناية يوم الثلاثاء وأثار ضجة كبيرة لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة.
أخبار قد تهمك “هواوي” تستبدل آلاف المكونات الأمريكية بنسخ صينية في أجهزتها 18 مارس 2023 - 12:35 مساءً هواوي تنتعش وزيادة في الإيرادات رغم العقوبات 31 ديسمبر 2022 - 11:33 مساءًويأتي ابتكار هواوي بالهاتف ثلاثي الطي ليحل مشكلة الهواتف القابلة للطي والتي تتمحور حون كونها عند فتح طيتها لا يكون الجهاز لوحياً حقيقياً، وهو ما يجعله ليس مناسباً أو كافياً للأعمال لصغر حجم الشاشة التي لم تخرج عن 8 إنش، مع أبعاد ليست منطقية كجهاز لوحي لصعوبة الدمج بين أبعاد اللوحي وأبعاد الشاشة الخارجية عند الاستخدام كهاتف عادي.
ووفقاً لتقرير نشرته «CNN» فهواوي تشهد حالياً عودة مذهلة بعد إطلاق نماذج مثل Mate 60 Pro، وفي أغسطس، أبلغت هواوي عن زيادات مزدوجة في كل من الإيرادات والأرباح، رغم العقوبات الأمريكية.
طلب مسبق
المبيعات الناجحة لهاتف Mate XT، الذي حصل على أكثر من 3.7 مليون طلب مسبق منذ توفره عبر الإنترنت يوم السبت، ستكون دليلاً آخر على انتعاش الشركة المستمر، ويبدأ سعره من 2,800 دولار.
وقال ريتشارد يو، رئيس قسم المستهلكين في هواوي، في حدث الإطلاق المباشر أن الهاتف الذكي استغرق تطويره خمس سنوات، مما أدى إلى «اختراقات» في تكنولوجيا الشاشة والمفصلات.
وأضاف: «هواوي Mate XT هو أول هاتف ذكي ثلاثي الطي في العالم، وأكبر وأرق هاتف قابل للطي في العالم، نحن أول من حقق الطي الخارجي (في الهواتف الذكية) وأول من أنشأ هاتفًا يطوى للداخل بدون فجوات».
يتميز الهاتف بثلاثة لوحات يمكن طيها حتى ثلاث مرات، وفقًا ليو، يحتوي على شاشة بحجم 10.2 بوصة ويتوفر باللونين الأحمر والأسود، وبأبعاد للشاشة الداخلية طبيعية 9:16، والتي تمكن من ممارسة الأعمال بشكل طبيعي، ولا تجبر التطبيقات على تصميم خاص للأبعاد أو ضغط لمناسبة شاشات الأجهزة القابلة للطي الاعتيادية.
منافسة أبل
وجاء إطلاق المنتج صباح اليوم الثلاثاء بعد ساعات فقط من كشف المنافس أبل (AAPL) عن مجموعة من المنتجات الجديدة، بما في ذلك آيفون 16، أول هاتف ذكي مصمم خصيصًا للذكاء الاصطناعي التوليدي (AI)، والتي أطلقت عليه الشركة الأمريكية «ذكاء أبل».
وقالت أمبر ليو، مديرة الأبحاث في شركة Canalys لأبحاث السوق، إن التعافي السريع لهواوي «يتحدى مباشرة» أداء أبل في الصين، ثاني أكبر سوق لها والذي يمثل أكثر من 20% من شحناتها العالمية.
وأضافت أن هذا يأتي بعد أن هيمنت شركات الهواتف الذكية الصينية على المراكز الخمسة الأولى محليًا على أساس ربع سنوي لأول مرة على الإطلاق، مما دفع أبل إلى المركز السادس.
وقالت ليو لشبكة «CNN»: «يشير التوقيت القريب لإطلاق منتجات هواوي وأبل إلى بداية موجة تنافسية جديدة في السوق الصينية الفاخرة، ستشمل مجالات المنافسة الرئيسية المنتجات الرائدة، وقدرات البرمجيات ونشر الذكاء الاصطناعي».
وقالت أبل إن الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT، على آيفون 16 سيسمح للمستخدمين بإنشاء نصوص وصور باستخدام الأوامر الطبيعية، ومن غير الواضح ما إذا كان Mate XT يتضمن أي ميزات للذكاء الاصطناعي، حيث لم تكشف الشركة عن ذلك بعد.
تركيز واضح
وقال جين بارك، كبير المحللين في ممارسة الهواتف القابلة للطي في «كاونتربوينت ريسيرشز»، إن الشركة تركز بوضوح على شاشة أكبر ووقت استخدام بطارية ممتد، مضيفاً: «أعتقد أن هذه المحاولة الأخيرة يمكن أن تحدث تغييرات كبيرة في حجم الشاشة للهواتف القابلة للطي من نوع الكتاب، والتي تتراوح حاليًا من 7 بوصات إلى 8 بوصات».
ويقول المحللون إن نجاح الإطلاق سيعتمد جزئيًا على تسعير الهاتف وتوافره، حيث تعتقد أمبر ليو، مديرة الأبحاث في شركة Canalys لأبحاث السوق أن المبيعات الفعلية ستكون أقل من عدد الطلبات المسبقة لهذه الأسباب.
وارتفعت مبيعات الهواتف الذكية الرئيسية لهواوي بنسبة 72% في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وزعم صانعو السياسات الأمريكيون أن هواوي تشكل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي، مدعين أن الحكومة الصينية يمكن أن تستخدم معدات الشركة للتجسس، وهو الأمر الذي نفته الشركة الصينية مرارًا، لكن ذلك لم يمنع بعض حلفاء أمريكا – مثل المملكة المتحدة – من تقييد دور هواوي في بناء شبكات 5G.
ومنع الحظر الأمريكي شركات مثل جوجل، من تزويد أجهزة هواوي الجديدة بخدمات جوجل في بنظام التشغيل أندرويد الخاص بها، وهي القيود التي وجهت ضربة كبيرة لطموحات الشركة الصينية في مجال الهواتف الذكية في ذلك الوقت، ومازالت تنغص تجربة تلك الهواتف الرائدة.
وتعود هواوي مرة أخرى إلى القمة. كما أنها تتجه إلى أعمال جديدة. في العام الماضي، أطلقت سيارة سيدان كهربائية لمنافسة موديل S من تسلا. ولديها طموحات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي وقت سابق من هذا العام، أدرجت Nvidia (NVDA) هواوي كأحد المنافسين الرئيسيين في عدد من المجالات، بما في ذلك إنتاج المعالجات التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: هواوي الذکاء الاصطناعی الهواتف الذکیة القابلة للطی آیفون 16 فی ذلک
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.