شهد الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، ختام فعاليات دورة التربية العسكرية رقم 44 جامعات خاصة وأهلية بجامعة المنصورة الجديدة، وذلك بحضور عبد الله جاد، أمين عام الجامعة، وقائد التربية العسكرية الرائد محمد مصطفى الهنداوي، وهاني كمال، المسئول الإداري للدورة العسكرية.

وأشار الدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، إلى حرص الجامعة على تنمية روح الولاء والانتماء للوطن وترسيخ الروح الوطنية لدى الطلاب، مشيرا إلى أهمية التربية العسكرية في تأهيل الطالب بدنيًا ونفسيًا للاستعداد لأداء الخدمة الوطنية بالتجنيد، إضافة إلى تنمية روح الفريق والعمل الجماعي وهى جزء أساسي من إعداد قادة المستقبل، مؤكدًا لأبنائه الطلاب أهمية الانتماء للوطن وحبه وبذل الجهد في رفعته.

وأثنى رئيس الجامعة، إلى الدور الوطني الفعّال والجهد الذى يبذله أفراد القوات المسلحة للدفاع عن أرض الوطن، مثمنًا جهد الدولة في دعم الجامعة لأداء دورها في إتاحة فرص التعليم العالي من خلال تطوير البنية التحتية والمعامل ودعم القطاع الطبي والمستشفيات الجامعية.

وفى كلمته أشاد الرائد محمد مصطفى الهنداوي، قائد التربية العسكرية، بالدور الرائد لجامعة المنصورة الجديدة بقيادة الدكتور معوض محمد الخولي، في خدمة المجتمع والبيئة المحيطة، مؤكدًا أنها صرح علمي عملاق في شمال الدلتا، مشيرًا إلى اهتمام القيادة السياسية بالتوعية المستمرة للطلاب لإعداد جيل من الشباب واعٍ ومدرك لما حوله من أحداث ومواقف وللمخاطر التي تواجه الدولة وكيفية التصدي لها.

ونصح قائد التربية العسكرية، الطلاب بالحفاظ على المكتسبات التي قدمت لهم خلال فاعليات دورة التربية العسكرية المتمثلة في الالتزام وعمل خطة زمنية لإدارة الوقت والحفاظ علية وضرورة التثقيف الذاتي والبحث الدائم عم المصادر الرسمية للمعلومة، وأن هذا يعتبر السلاح الوحيد الذي من خلاله سيجعلنا قادرين على مواجهه حروب الجيل الرابع و الخامس وأن هذه المكتسبات لابد أن تظل في أذهان الطلاب ليس على مستوى فترة الدراسة ولكن تكون منهج حياة.

وثمن الرائد محمد مصطفى الهنداوي، التعاون المثمر والبناء بين إدارة الجامعة وإدارة التربية العسكرية، موضحًا أن دورة التربية العسكرية رقم 44 عملي ضمت 199 طالبًا من مختلف كليات الجامعة وتضمنت فعاليات دورة التربية العسكرية عدة محاضرات في عدة مجالات منها: التاريخ، والتوعية، ومحاضرات عن الأمن القومي المصري، وثورة 30 يونيو، ودور القوات المسلحة في حماية البلاد والحدود، والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، واختتمت المحاضرات بإلقاء الضوء على حرب السادس من أكتوبر 1973 م.

وفي الختام تقدم رئيس الجامعة، بالشكر لجميع من ساهم في الدورة العسكرية، وقدم درع جامعة المنصورة الجديدة إلى الرائد محمد مصطفى الهنداوي، مسئول التربية العسكرية، واختتم الفاعليات بتكريم الطلاب المتميزين خلال الدورة العسكرية، وهم: أسامه أحمد صبري، وأحمد الشناوي، وأندرو جورج عبد المسيح، وأسعد حنا، وأحمد نصر أبو الفتوح، ومحمود البرماوي، وخالد أحمد عبد الفتاح، وعبد المقصود منصور، وعاصم عبده السيد محمد فتح الله، وعبد الرحمن إبراهيم حسن متولي عرفه، وعبد الرحمن عربي مختار محمد، وعبد الله محمد عبد المنعم سليمان، ومحمد رجب احمد أحمد، ومحمد سليمان بدير زيدان سليمان، ومحمود عبد الهادي لبيب، وعبد الهادي الدشتي، ويوسف محمد هاشم عبد العاطي.

اقرأ أيضاًبعد أنباء تأجيلها.. الموعد الرسمي لـ بدء العام الدراسي الجديد 2024/2025 بالمدارس والجامعات

مصاريف الجامعات الأهلية 2024-2025.. الحد الأدنى للتقديم

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة المنصورة الجديدة الدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنصورة الجديدة دورة التربیة العسکریة المنصورة الجدیدة

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • إقرار قائمة ألعاب دورة المولد النبوي بذمار
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟