قصة رحيل إيهاب جلال مدرب الدراويش بعد صراع مع المرض
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
أعلن علي غيط عضو مجلس إدارة الإسماعيلي السابق، وفاة إيهاب جلال، المدير الفني للدراويش، بعد تعرضه لأزمة صحية شديدة خلال الأيام الماضية نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات.
وقال علي غيط عبر حسابه على “فيس بوك”: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. وداعا المهذب الخلوق أخلي الغالي الحبيب كابتن إيهاب جلال”.
وكان إيهاب جلال قد تعرض للإغماء أثناء وجوده بمنزله، وتم نقله إلى أحد مستشفيات مصر الجديدة لتلقي العلاج.
واستمر جلال في المستشفى وخضع لأكثر من 3 عمليات جراحية للسيطرة على جلطة في المخ، وظل تحت الملاحظة بالرعاية المركزة طوال الأيام الماضية.
أول تحرك من وزير الرياضة بشأن أزمة إيهاب جلال الصحيةوكان الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وجه اللجنة الطبية العليا لرعاية الرياضيين بالوزارة، لاتخاذ اللازم نحو أي متطلبات تحتاج إليها حالة إيهاب جلال المدير الفني للنادي الإسماعيلي، ومدرب منتخب مصر السابق.
وأكدت وزارة الشباب والرياضة في بيان رسمي، أن الدكتور أشرف صبحي، يتابع الحالة الطبية لـ إيهاب جلال، إثر تعرضه لوعكه صحية، نُقل علي إثرها لأحد المستشفيات بمصر الجديدة.
فيما كشف عصام صبحي، لاعب فريق الاسماعيلي ومصر المقاصة السابق، آخر تطورات الحالة الصحية لإيهاب جلال المدير الفني لفريق الإسماعيلي إثر تعرضه لأزمة صحية خطيرة الأحد الماضي نتيجة تعرضه لجلطة في القلب.
آخر تطورات أزمة إيهاب جلال الصحية
وتابع: "تعرض إيهاب جلال لحالة إغماء في وتم نقله فورا لإحدى المستشفيات بالقاهرة وخضع لفحوصات سريعة، حيث تم اكتشاف وجود 3 جلطات فى الشريان الذي يوصل الدم من القلب إلى المخ".
آخر أخبار إيهاب جلالوتابع أنه خضع لعملية جراحية دقيقة وتمت إذابة الجلطات الثلاثة بمجرد وصوله إلى المستشفى ووصل الدم إلى المخ بشكل طبيعي دون أي مشاكل ثم تم نقله إلى العناية المركزة ومنع الزيارة لمدة أربعة أيام حتى تستقر حالته، وتم علاج الجلطات بعمل منظار له و3 دعامات فى القلب.
وكان إيهاب جلال صاحب الـ 57 عاما قد نجح في قيادة الإسماعيلي نحو البقاء بالدوري المصري وبلوغ نصف نهائي كأس مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ايهاب جلال أخبار إيهاب جلال إیهاب جلال
إقرأ أيضاً:
عروش اليابان صراع الدماء
تعد مسألة خلافة العرش في اليابان واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية وتعقيداً، حيث تتقاطع فيها تقاليد الأقدمية التاريخية مع مقتضيات الحداثة السياسية والاجتماعية في آن واحد.
يكمن جوهر هذا الصراع في حصر حق الخلافة في الذكور فقط من الأسرة الإمبراطورية، وهو ما يفرض سياقاً استراتيجياً يتسم بالجمود في ظل تضاؤل أعداد الذكور المؤهلين وراثياً للقيام بهذا الدور الحيوي.
إن هذا المقال يهدف إلى تفكيك هذه الإشكالية عبر استعراض التفاعلات بين المؤسسة التشريعية والتقاليد المتوارثة، مع تقديم إجابات مركزة حول أسباب استمرار هذا النهج الأبوي وتأثيراته المحتملة على مستقبل استقرار النظام الإمبراطوري في دولة تتبوأ مكانة متقدمة عالمياً في كافة مؤشرات التقدم والحقوق الإنسانية.
تتسم الإدارة السياسية اليابانية لنظام الحكم بالتمسك الصارم بما توارثته الأجيال، حيث يمثل العرش الإمبراطوري الرمز الأسمى للهوية الوطنية والاستمرارية التاريخية التي تمتد لقرون طويلة دون انقطاع.
وفي هذا السياق، يبرز التشريع المتعلق بحصر الخلافة في الذكور كركيزة أساسية يسعى المحافظون للحفاظ عليها، معتبرين إياها الضمان الوحيد للحفاظ على نقاء السلالة الإمبراطورية التي استمدت شرعيتها من الأساطير والموروثات الدينية القديمة، وذلك كما ورد في دراسة الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تأليف تاناكا هيروشي، عام 2022.
علاوة على ذلك، يواجه هذا التوجه تحديات واقعية تتمثل في التناقص الحاد في أفراد العائلة الإمبراطورية، مما يجعل خيار حصر الخلافة في الذكور بمثابة مغامرة وجودية للمؤسسة الإمبراطورية ذاتها.
في سياق متصل، تتصاعد المطالبات داخل الأوساط السياسية والاجتماعية بإعادة النظر في قانون القصر بما يسمح للنساء بتولي العرش، وهي دعوات تستند إلى مبادئ المساواة الحديثة التي تبنتها اليابان في دستورها ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما ناقشه الكتاب البحثي تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، تأليف ساتو كينجي، عام 2023.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمتد ليشمل صراع الهوية بين جيل يرى في التغيير ضرورة ملحة لاستمرار المؤسسة، وجيل آخر يرى في التمسك بالتقاليد صمام الأمان الوحيد للثقافة اليابانية من الذوبان في بحر العولمة الجارف.
ومن وجهة نظر مختلفة، فإن هذا الجمود التشريعي يعكس توازنات سياسية دقيقة تفرضها القوى المحافظة داخل البرلمان الياباني، والتي ترفض أي مساس بالأسس البطريركية التي قامت عليها الدولة، وذلك وفقاً لما ذكره تقرير مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، تأليف موراكامي يوكو، عام 2024.
إن فلسفة هذا الحدث تضرب بجذورها في أعماق التكوين الوجودي للأمة اليابانية، حيث يتحول العرش من مجرد منصب سياسي إلى كيان يجسد استمرارية الزمن والتاريخ في وعي الشعب، مما يجعل من أي تعديل في قواعد الخلافة بمثابة إعادة تعريف للذات الوطنية والشرعية السياسية التي لا ترتبط فقط بالواقع المادي، بل تمتد لتلامس أوتار الروح الجماعية والرمزيّة المقدسة التي تتجاوز حدود الزمن الحاضر إلى ما وراء التاريخ ذاته.
تتجه الأنظار في المرحلة القادمة نحو قدرة الدولة اليابانية على الموازنة بين ضغوط الحداثة وضرورات التقاليد، إذ لا يبدو أن الوضع الحالي قابل للاستمرار إلى ما لا نهاية في ظل الحقائق الديموغرافية الصارمة. إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يكمن في تبني إصلاحات تجميلية أو تدريجية قد تسمح للمرأة الإمبراطورية بلعب أدوار أكثر تأثيراً دون المساس المباشر بقدسية الخلافة الذكورية، وذلك كخطوة استباقية لتجنب حدوث فراغ في القيادة الرمزية للبلاد.في نهاية المطاف، سيظل هذا الملف اختباراً حقيقياً لمرونة السياسة اليابانية وقدرتها على التكيف مع متطلبات العصر دون الانقطاع عن جذورها التي شكلت هويتها الفريدة على مر العصور.
تتجلى إشكالية الخلافة الإمبراطورية في اليابان من خلال تلازم التقاليد التاريخية والواقع الديموغرافي المتغير، حيث تصر النخب السياسية على الإبقاء على نظام ذكوري يواجه تحديات وجودية بفعل نقص المواليد الذكور، مما يفرض ضغوطاً متزايدة لتعديل قانون القصر بما يتوافق مع قيم المساواة المعاصرة، بينما تظل هوية الدولة معلقة بين الرغبة في الحفاظ على رمزية السلالة والاستجابة لمتطلبات المستقبل، مما يجعل من مسألة الإصلاح ضرورة حتمية لا ترفاً سياسياً لضمان بقاء العرش كمركز للهوية الوطنية اليابانية في مواجهة تحديات الزمن والمجتمع.
………
المصادر والمراجع التى يمكن للقارئ الرجوع اليها لمزيد من المعلومات والبحث• الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تاناكا هيروشي، 2022، https://www.u-tokyo.ac.jp/publication/imperial-family-politics.
• تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، ساتو كينجي، 2023، https://www.ncp-jp.org/imperial-transformation.
• مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، موراكامي يوكو، 2024، https://www.nikkei-books.jp/tradition-future.