تحدي المرض وعدم الاستسلام له، كان الخيار الوحيد أمام محمد مصطفى حسان، ابن منطقة الأميرية، صاحب الـ27 عاما، فعلى الرغم أن مرض ضمور العضلات، يفقد الحركة ويصبح الإنسان شبه عاجز عن ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي، إلا أن الأمر كان مختلفا مع «محمد» الذي وقف أمام مرضه متحديًا آلامه «مكننش ينفع اسيبه يهزمني».

 

قبل 14 عاما كان يعيش «محمد» حياة هادئة، مثل باقي الأطفال في هذا السن، لا يحمل هم الأيام ولا يشغل باله سوى انتهاء يومه الدراسي ليعود إلى المنزل ويلعب، فجأة بدأت آلام المرض تنتشر في جسمه، ليبدأ رحلة علاج وهو لا يتعدى الـ 15 عاما، وهو لا يدري ماذا يحدث بداخله، حتى علم بحقيقة مرضه «قالولي إن المرض ده مش هيخليني زي الأول، وهعيش عمري كده» .

الحالة النفسية السيئة التي أصابته بسبب ضمور العضلات، جعلته يخشى من مواجهة أصدقائه، لا يريد أن يرى نظرات التعاطف تملأ عيون من يشاهده، لذا يقرر أن يترك المدرسة، خوفًا من مواجهة الناس، لكنه كان يأمل أن يستكمل مشواره التعليمي، «كان نفسي أكمل بس المرض كان أقوى مني في الوقت ده» 

«قلت لنفسي كفاية كده لازم أواجه» رحلة طويلة من العلاج امتدت لسنوات، استطاع بعدها أن يقف على قدميه مرة أخرى، لذا قرر أن يبحث عن ذاته، ولا يستلسم لهذا المرض، وبعد رحلة العلاج بدأ رحلة البحث عن العمل، لكن كان هناك ما يؤلمه «الناس مكنتش فاهمة طبيعة المرض، كنت بسيب الشغل».

قرار الاعتماد على النفس، قد يبدو سهلا لدى الكثير لكنه من أصعب القرارات على «محمد» وقفت بجانبه عائلته ومنحته مبلغ من المال، ففكر في كيفية استغلاله، ليبدأ أولى خطواته لمشروعه الخاص، الفكرة سهلة وربما منتشرة في العديد من الأماكن، وهي «نصبة الشاي» لكنها بمنزلة محل صغير يتخذ شكل الكوب، ليكون من أبرز معالم شارع السوق بمنطقة الأميرية «صممت الشكل وروحت للنجار عشان يعملهولي وحياتي اتغيرت بعدها» .

«الناس استقبلتني في الشارع وكله عايز يساعدني» فرحة كبيرة شعر بها «محمد» عند استقبال أهل منطقته له، وهو يفتتح مشروعه الصغير، الذي أدخل به مشروبات جديدة على هذا الحي الشعبي، وبدأ الطموح يغزو عقله بدلًا من اليأس والضعف بسبب المرض، ليعلن نفسه منتصرًا على مرضه، رغم أنه لا يزال يعاني منه «أنا خفيت عشان بشتغل، لسه المرض الموجود لكن شغلي ومشروهي هما سلاحي»

 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الأميرية الشاي ضمور العضلات المرض

إقرأ أيضاً:

هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب

أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، خاصة في أوقات المشقة، موضحًا أن من مظاهر التيسير ما ورد بشأن التعامل مع شدة الحر، ومنها الإبراد بصلاة الظهر.

هل صلاة الجماعة في المنزل تغني عن أدئها في المسجد ؟.. الإفتاء توضحعدد ركعات صلاة الضحى الصحيح.. أقلها وأكثرها وأفضل وقت لأدائها

وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك بقوله: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث رواه الإمامان البخاري ومسلم، مبينًا أن المقصود بالإبراد هو تأخير صلاة الظهر قليلًا عن وقت اشتداد حرارة الشمس.

التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم

وأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي يحمل معنيين أساسيين؛ الأول التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم في أداء العبادة، والثاني تذكير المؤمنين بالآخرة، حيث إن شدة الحر في الدنيا تُذكّر بحر جهنم.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كذلك حقيقة ما يتعلق بالحر والبرد، حيث قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف»، موضحًا أن أشد ما يشعر به الناس من حر في الصيف ومن برد في الشتاء هو من آثار ذلك.

ولفت إلى أن “الزمهرير” هو شدة البرد، كما أن شدة الحر في الصيف تمثل تذكيرًا عمليًا بما أعده الله، وهو ما يدعو الإنسان إلى التفكر والاعتبار.

وشدد الداعية الإسلامي على أن هذه التوجيهات النبوية تعكس روح الرحمة والتيسير في الإسلام، وتربط بين واقع الحياة اليومية والمعاني الإيمانية العميقة.

طباعة شارك الصلاة الحر الشديد شدة الحر تأخير الصلاة الشريعة

مقالات مشابهة

  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟