بحسب القرار يحظر حيازة السلاح داخل المدن والأسواق المذكورة إلا لقوات الشرطة والدعم السريع،  بالإضافة إلى منع إطلاق النار والتجارة في الأسلحة والذخائر، تقديم المخالفين لمحاكم الطوارئ

التغيير: نيالا

فرضت الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور، التي تتبع لقوات الدعم السريع، حالة الطوارئ في المحليات الجنوبية من الولاية “برام، قريضة، السنطة”.

وأوضح رئيس اللجنة الأمنية المشتركة في دائرة الاختصاص للمحليات المذكورة، آدم إسماعيل النور، إن اتخاذ القرار تم بعد دراسة الأوضاع الأمنية في المحليات الثلاث. وقال إن القرار يسري لمدة شهر، ويمكن لرؤساء الإدارات المدنية تمديده.

وبين آدم إسماعيل النور إن القرار يتضمن إنشاء محاكم طوارئ في جميع دوائر الاختصاص، لاسيما المحاكم الريفية التي ترتبط بالقرار من أجل تنفيذ أحكامه.

وبحسب القرار يحظر حيازة السلاح داخل المدن والأسواق المذكورة إلا لقوات الشرطة والدعم السريع،  بالإضافة إلى منع إطلاق النار والتجارة في الأسلحة والذخائر، وتقديم المخالفين لمحاكم الطوارئ.

كما اشتمل القرار على منع إقامة التجمعات أو المظاهرات أو الندوات، أو أي فعل يخل بالأمن العام كـ “توزيع المنشورات أو الملصقات أو النشر عبر الوسائط الإلكترونية”، وكل من يخالف ذلك يكون عرضة للاعتقال والإحالة لمحاكم الطوارئ.

وخول القرار رؤساء الإدارات المدنية في المحليات تحديد مواعيد حظر التجوال في عواصم محافظاتهم بناءً على تقديراتهم الخاصة، كما ينص على معاقبة المخالفين بالسجن لمدة شهر أو دفع غرامة قدرها 200 ألف جنيه.

ووفقا للقرار يحق لمحاكم الطوارئ إصدار أحكام خاصة في قضايا الظواهر السلبية الأخرى بشرط أن لا يتجاوز مبلغ الحكم 500 ألف جنيه، باستثناء عقوبة شرب الخمر التي تتضمن 40 جلدة.

واشتمل القرار على إجراءات تتعلق بمن “باع أو اشترى أو استلم أصولا من مؤسسات الدولة”، إذ يلزم بإعادتها إلى الشرطة في كل محلية، وإبلاغ الجهة المالكة للأصل خلال 72 ساعة من تاريخ بدء حالة الطوارئ.

وتتضن القرار تفويضا للقوات المشتركة بتفتيش كافة المواقع والمنازل والأحياء والمخازن في المناطق. وأي شخص يتم ضبطه بحوزته تلك الأصول سيُحاكم أمام محكمة الطوارئ، التي ستحدد قيمة المسروقات على أن لا تقل عن 3 ملايين جنيه.

 

الوسوماعلان الطوارئ السلطة المدنية للدعم السريع جنوب دارفور

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: اعلان الطوارئ جنوب دارفور

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • فرنسا تعلن حالة طوارئ بسبب الحرائق.. وماكرون يستنجد بأوروبا لمواجهتها
  • النيران تلتهم شقة في طهطا.. والحماية المدنية تمنع كارثة بالشيخ رحومة
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة حرائق الغابات وإجلاء 10 آلاف شخص
  • اترك هاتفك بالمنزل في المرة المقبلة التي تخرج فيها للمشي لهذا السبب
  • حقيقة وثيقة «حالة الطوارئ».. «تبيان» تؤكد: مزورة ولا تمت للشركة العامة للكهرباء بصلة
  • الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية