نقابة المحامين اليمنيين ترفض قطعياً مشروعاً حوثياً لـ(خصصة القضاء سلاليا) وتدعو إلى التصدي له
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
أعلنت نقابة المحامين اليمنيين، الأربعاء، رفضها القاطع لمشروع التعديلات المقترح على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م، الذي تقدمت به الحكومة المعينّة من مليشيا الحوثي.
ويهدف المشروع الحوثي إلى التمهيد لخصخصة القضاء وحضره في العائلات السلالية، استنساخا لذات المشروع الذي نهجته الأنظمة الكهنوتية لعائلة حميد الدين السلالية قبل بزوغ فجر ثورة 26 سبتمبر والإطاحة بها.
وأوضحت النقابة في بيان، عقب اجتماع موسع ضم أعضاء مجلس النقابة وعدد من أعضاء فرع صنعاء والجمعية العمومية، أن هذه التعديلات تمثل تهديداً خطيراً لاستقلال القضاء وتمس بجوهر الفصل بين السلطات.
وشدد البيان، على أن التعديلات المقترحة تنتهك بشكل صارخ مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في دستور الجمهورية اليمنية والدساتير الحديثة للدول المتحضرة.
وأكد أنها لا تعكس نية حقيقية في إصلاح المنظومة القضائية، بل تهدف إلى إخضاع القضاء للسلطة التنفيذية وتحويله إلى أداة تابعة.
كما اكد البيان، أن الإصلاحات القانونية المطلوبة يجب أن تستند إلى تفعيل القوانين النافذة ومعالجة أسباب الخلل الموجودة حالياً في السلطة القضائية، وليس إلى تعديلات تشريعية مليئة بالعيوب الدستورية والقانونية.
ووفقا للبيان، من بين أبرز الانتقادات التي وجهتها النقابة للتعديلات، هو إلغاء شرط الحصول على المؤهل الجامعي ومؤهل معهد القضاء كمتطلبات لمن يعتلي منصة القضاء، واستبدالها بمعايير مطاطية وغير منتظمة تتعلق بالكفاءة والنزاهة دون أسس قانونية واضحة.
واعتبرت النقابة أن المادة (122) من مشروع التعديلات تشكل استهدافاً مباشراً لمهنة المحاماة، إذ تمنح القضاة صلاحية منع المحامين من الترافع أمامهم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الدفاع ويمس استقلال مهنة المحاماة.
ودعا البيان، كافة المحامين وأعضاء السلطة القضائية إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه التعديلات، وحث اتحاد المحامين العرب ومنظمات المجتمع المدني على مساندة موقف النقابة.
وكانت كشفت وثيقة مسربة لمشروع القرار الحوثي المسمى مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الجديد، عن تضمنها نصوصا تسمح لرئيس مجلس الانقلاب: بتعيين أعضاء في وظائف ودرجات السلطة القضائية "من خارج أعضاء السلطة القضائية"، خلال فترة ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا القانون.
ويمنح المشروع "رئيس مجلس الانقلاب" حق اختيار وتنصيب قضاة من بين أساتذة كليات الشريعة والقانون بالجامعات اليمنية أو من يصفهم القانون المعدل بـ علماء الشريعة الإسلامية الحاصلين على إجازات علمية في الفقه، المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والإصلاح بين الناس، وفقا للوثيقة.
يشير هذا النص إلى إمكانية تعيين الفقهاء والثقافيين التابعين لمليشيا الحوثي، حتى وإن كانوا لا يحملون أي مؤهلات دراسية أو درجة علمية، كـ قضاة في اجراء غير مسبوق واستنساخًا لنظام الحكم الإمامي البائد.
تأتي هذه الخطوات بعد استكمال مليشيا الحوثي تسجيل اتباعها بناء على تزكيات قياداتها في معهد القضاء خلال السنوات الماضية.
كما حددت المليشيا في مشروع القانون شروطًا معينة تلزم توافرها للسماح بالعمل في مهنة المحاماة، وتبين حقوقهم وتنظم محاسبتهم - بحسب الوثيقة.
من بين تعديلات القانون الجديدة، يُمنح القاضي المعين من قبل الحوثيين صلاحية منع أي محامي من الترافع لمدة ثلاث سنوات في جميع المحاكم إذا قدم دفعًا لم يناسب رغبة القاضي، بحجة ثبوت تضليل العدالة أو عرقلة إجراءات التقاضي بدفوع كيدية.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: السلطة القضائیة
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أجرى رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، اتصالاً هاتفياً بمحافظ محافظة الضالع قائد المحور اللواء أحمد القبة، بعد المعارك التي شهدتها جبهات المحافظة مساء أمس الأربعاء، بين القوات المشتركة والحوثيين.
وخلال الاتصال، أشاد رئيس الوزراء بالبطولات التي يسطرها المرابطون في محافظة الضالع ضد اعتداءات الحوثيين والتصدي المستمر لهجماتها، والتي كان آخرها في جبهتي “باب غلق” و”الثوخب – بتار”.
واستمع الزنداني من محافظ الضالع إلى إحاطة شاملة حول سير العمليات العسكرية، والأوضاع الميدانية في مختلف جبهات القتال، إلى جانب الخسائر البشرية والمادية التي تكبدتها جماعة الحوثي جراء محاولاتها الفاشلة لتحقيق أي تقدم ميداني.
ونوه رئيس الوزراء بالجاهزية القتالية العالية والروح المعنوية التي أظهرها المقاتلون في مواقعهم، مشيراً إلى أن هذه الملاحم تجسد يقظة وصلابة أبناء الضالع وإصرارهم على إفشال المشاريع الإرهابية. كما ترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في المعارك الأخيرة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى ومؤكداً أن تضحياتهم ستظل محل اعتزاز قيادة الدولة والشعب.
من جانبه، ثمن محافظ الضالع اللواء أحمد القبة اهتمام ومتابعة رئيس الوزراء للأوضاع العسكرية في المحافظة، مؤكداً أن أبطال القوات المشتركة والمقاومة يتمتعون بمعنويات عالية وعزيمة راسخة، وأن الضالع ستظل حصناً منيعاً وعصية على مشاريع الانقلاب والإرهاب.