الأرشيف والمكتبة الوطنية يُنجز المرحلة الأولى من موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
أنجز الأرشيف والمكتبة الوطنية المرحلة الأولى من موسوعة «تاريخ الإمارات العربية المتحدة»، التي تعد إنجازاً يوثِّق الذاكرة الوطنية والرصيد الوثائقي والمُنجَز الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتشكِّل مرجعاً معتمَداً كفيلاً بتطوير النتاج الفكري وحمايته ونشره، وتعزِّز مكانة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال مشاركات استراتيجية.
واستندت المرحلة الأولى في معلوماتها إلى نحو 10,400 مصدر ومرجع تغطّي الحقب الزمنية التي توثِّقها الموسوعة، إضافةً إلى القطاعات والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتراثية وغيرها.
وقال سعادة عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: «استطاع الأرشيف والمكتبة الوطنية أن يُنجز المرحلة الأولى كاملة، وهي إحدى المراحل التي يتطلَّبها إنجاز الموسوعة وظهورها، وفيها استطعنا أن نحصر نحو 10,400 مصدر ومرجع تغطّي الحقب الزمنية لتاريخ دولة الإمارات، منذ العصر الحجري والبرونزي إلى قيام الاتحاد والتطوُّر السريع الذي شهدته الدولة في العقود التي تلت الاتحاد في ظل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، وقيادتنا الرشيدة التي سارت على نهجه وأكملت مسيرته المظفرة».
وأضاف سعادته: «هذه المراجع والمصادر قابلة للزيادة في ظل المساعي الحثيثة لفريق الموسوعة الذي يتألَّف من 100 خبيراً وباحثاً عالمياً، منهم 63 خبيراً وباحثاً ومختصاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث وُزِّعَت فِرَق العمل على أوعية الموسوعة وحقبها الزمنية ومجالاتها الأخرى وفق تخصُّص كلِّ عضو من أعضاء اللجنة».
وأكد سعادته أن موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة تتبنى أرقى المعايير العالمية في العمل في المراحل القادمة مستفيدة من التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتستخدم التطبيقات لزيادة الدقة في العمل والارتقاء بالأداء، فالموسوعة تُعَدّ مشروعاً مستمراً يهتم بتاريخ الإمارات ويوثقه بجميع تفاصيله ويحفظه للأجيال.
وأنشأ الأرشيف والمكتبة الوطنية منصة إلكترونية خاصة بالموسوعة لخدمة الباحثين، مهمتها أرشفة أعمال الباحثين، حسب تصنيفات الموسوعة، والوقت والتاريخ الذي أُجرِيَت فيه كلُّ عملية، وتوثيق الإجراء الذي قام به أيُّ عضو من أعضاء فِرق العمل.
وتتنوَّع مصادر الموسوعة ومراجعها لتشمل الكتب والكتيِّبات، والوثائق الخطِّية والصور التاريخية، والمجلات والمقالات، والأبحاث العلمية والأكاديمية وغيرها، باللغتين العربية والإنجليزية، حيث صُنِّفَت وفق أوعية الموسوعة التي تبدأ بالوعاء الجغرافي لأحداث تاريخ دولة الإمارات، ثمَّ تتوالى الحقَب الزمنية التي تغطّيها، وهي حقبة الإمارات ما قبل الميلاد، ثمَّ الإمارات ما قبل الإسلام، ثمَّ الإمارات منذ ظهور الإسلام حتى العصر العباسي الأول، ثمَّ العهد البرتغالي والهولندي والبريطاني، وصولاً إلى دولة الإمارات في القرن العشرين. وتتناول الموسوعة قطاعات متعددة تشمل القطاع السياسي والعسكري، وقطاع النقل والمواصلات، وقطاع التعليم والصحة، وقطاع العدالة والقضاء، وتغطّي أيضاً الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتراثية.
سيكون العمل في موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، في المرحلة الثانية، في استكتاب عدد كبير من الباحثين المتخصصين في جمع المعلومات وصياغتها، وتليها المرحلة الثالثة، وفيها تدقيق المسودة الأولى وتنفيذ التعديلات التي يطلبها رؤساء فرق العمل في الموسوعة، وستخصص المرحلة الرابعة للمراجعة النهائية من اللجنة العلمية للموسوعة، وفي المرحلة الخامسة تُستكمَل أعمال التحرير والتدقيق والفهرسة، وتتضمَّن المرحلة السادسة والأخيرة التصميم والإخراج الفني والطباعة، ويُتوقَّع أن يتمَّ ذلك في أواخر عام 2026.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: تاریخ الإمارات العربیة المتحدة الأرشیف والمکتبة الوطنیة المرحلة الأولى دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.