أحيى أهالي قرية الشريف التابعة لمركز ببا بمحافظة بني سويف، اليوم الخميس، ذكرى الحادث الأليم الذي أسفر عن وفاة 74 شابًا من أبناء القرية، جراء إعصار دانيال الذي اجتاح مدينة درنة الليبية في الثاني عشر من سبتمبر العام الماضي.

 

وكان الآلاف من أهالي محافظة بني سويف، قد شاركوا في تشييع جثامين الضحايا الـ74 عقب اداء صلاة الجنازة عليهم بساحة سوق قرية قمبش بمركز ببا، جنوب المحافظة، ودفنهم بمقابر أسرهم، وسط حالة من الحزن آلمت بجموع المشيعين، حينا ذاك، وما زالت تفاصيل الحادث الآليم تعيشها أسر الضحايا إلى اليوم.

 

وكان أكثر من 74 شابا من أبناء محافظة بني سويف قد لقوا مصرعهم من جراء إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة الليبية، من بينهم 70 من قرية الشريف، و6 من قرى فزارة، وقمبش وبني عتمان، وسدس، التابعة لمركز ببا. 

 

وقال الدكتور رامي حسن الضيع أحد أبناء القرية، إن الأهالي استيقظوا صباح اليوم على خبر وفاة وفقد عدد من شباب القرية الذين يعملون في دولة ليبيا وتحديدًا في مدينة درنة التي شهدت حادث إعصار دانيال الذي خلف مئات الضحايا، حيث اتشحت نساء القرية بالملابس السوداء وبدأت أصوات القرآن الكريم تخرج من كل منزل وما من بيت إلا تعمه حالة من الحزن الشديد.

 

كما سادت حالة من الحزن الشديد بالقرية، خاصة بأسرة رجب عبد الفتاح، التي فقدت 3 شباب اشقاء هم «احمد ومحمود وعبدالرحمن» الذين سافروا للعمل بليبيا في مهن المعمار المختلفة لتجهيز جهاز عرس شقيقتهم، عقب وفاة والدهم منذ أقل من عام.

 

ونعى الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف الضحايا من المحافظة، الذين  استشهدوا جراء فيضانات ليبيا "إعصار دنيال" أثناء عملهم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته، معربًا عن خالص التعازي والمواساة لأهالي وأبناء وأسر هؤلاء الشهداء، وأن يلهمهم  الصبر والسلوان لتجاوز محنتهم الأليمة التي فجعت الشعب المصري عامة وأبناء بني سويف خاصة.

 

وشدد المحافظ على أنه تم التوجيه بتوفير فرص عمل للعائدين من ليبيا، منوها بأنه سيتم صرف مبلغ 100 ألف جنيه لأسرة كل متوفى وكل من حدث له إصابة تسبب له عاهة، و25 ألفًا لكل مصاب، وتحديد متطلبات كل أسرة فقيد ومصاب، مختتمًا: "لن نترك أسر الضحايا والمصابين في حادثهم الجلل وسنقدم كل سبل العون والدعم لهم، علاوة على إقامة سرادق عزاء كبير للضحايا في القرية".

 

وقّدم الرئيس عبد الفتاح السيسي، واجب العزاء لأهالي بني سويف في ذويهم المتوفين جراء إعصار ليبيا، وعبر أهالي الضحايا عن شكرهم وتقديرهم للرئيس السيسي على اهتمامه بهم وسرعة تقديم أوجه الدعم لهم وكذا تقديم واجب العزاء لهم خلال زيارته لبني سويف لإفتتاح عددًأ من من المشروعات التنموية التي تشهدها المحافظة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة.

 

وتحدث جمعة السيد الضبع الذي فقد أبناءه الثلاثة محمود وأحمد وسيد الذين لقوا مصرعهم جراء العاصفة دانيال، معربًا عن تقديره للرئيس السيسي لسرعة التعامل مع المحنة التي أصابت أهالي الضحايا من مختلف محافظات مصر وحزمة القرارات والاجراءات التي اتخذها تجاه أسر الضحايا وآخرها توجيهات الرئيس السيسي لوزارة التعليم بإعفاء أبناء الضحايا من مصروفات التعليم وتوفير المستلزمات الدراسية بجانب تسهيل كافة الإجراءات لأبناء العائدين من المناطق المتضررة وسرعة تسكينهم في المدارس.

 

أهالي قرية الشريف ببني سويف يحييون ذكرى وفاة 74 شابًا جراء إعصار ليبيا

 

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: بني سويف محافظة بني سويف محافظ بني سويف جامعة بني سويف قریة الشریف جراء إعصار بنی سویف

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • موعد إجازة المولد النبوي الشريف 2026
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • القبض على بائع ترمس وزوجته في تسمم 80 شخصًا بحفل زفاف ببني سويف
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • غدا.. انقطاع المياه عن عدة مناطق ببني سويف.. تعرف عليها
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا