نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن طرح مسعود بيزشكيان، الذي انتخب رئيسا لإيران في تموز/ يوليو الماضي، فكرة إلغاء الرقابة على الحدود بين الدول الإسلامية لتحييد العقوبات التي يفرضها الغرب.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن بيزشكيان عبّر عن فكرته خلال زيارته الخارجية الأولى للعراق.

ومن الواضح أن هذه هي الدولة الوحيدة التي تستطيع طهران إجراء هذه التجربة معها، بشرط ألا تبدو قيادتها متطرفة للغاية. 

كانت رحلة بيزشكيان إلى العراق محل اهتمام خاص في الخارج وذلك لعدة أسباب. يجري العراق والولايات المتحدة مفاوضات لاستكمال انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، التي يناهز عددها حوالي 2500 جندي. وحسب مصادر وكالة "رويترز" هناك اتفاق مبدئي على انسحاب الجيش الأمريكي بحلول سنة 2026، مما يفتح الباب للتساؤل حول ما إذا كان العراق سوف ينتقل بعد ذلك بشكل كامل إلى دائرة النفوذ الإيراني.

حاول بيزشكيان خلال زيارته إظهار أن العراق، الذي خاض مع إيران حربًا دامية نهاية القرن الماضي، أصبح في الوقت الراهن حليفه، بحيث لم يتضمن برنامج زيارته زيارة العاصمة فحسب، بل أيضا زيارة مدينتي النجف وكربلاء المقدستين للمسلمين الشيعة، فضلا عن كردستان العراق. في المفاوضات التي جرت في بغداد مع الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وكذلك في اجتماعات مع ممثلي المنظمات الشيعية، تحدث الرئيس الإيراني كثيرا عن ضرورة الحفاظ على وحدة الدول الإسلامية في الحرب ضد القوى الخارجية، الغرب وإسرائيل.


وذكرت الصحيفة أن فكرة إلغاء الرقابة على الحدود، التي طرحها بيزشكيان في حديث مع نظيره العراقي، ارتبطت بعامل السياسة الخارجية. وقال بيزشكيان إن منطقة شنغن الإسلامية ستجعل من الممكن "تحييد العقوبات الغربية". تفرض الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون عقوبات جديدة على ايران وهذه المرة بتهمة تزويد روسيا بالصواريخ. في المقابل، فضل الجانب العراقي الاهتمام بمجالات أخرى للتعاون الإيراني العراقي. وتحدث عبد اللطيف رشيد، على سبيل المثال، عن ضرورة التخلي عن المدفوعات الثنائية بالدولار.

يظل اقتراح بيزشكيان مجرد فكرة في الوقت الحالي. مؤخرا، تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الحاجة إلى تعاون أكبر بين الدول الإسلامية، قاصدا بذلك التعاون العسكري على شاكلة حلف شمال الأطلسي الإسلامي، وهو اقتراح صعب التنفيذ نظراً للعلاقات المعقدة للغاية بين دول وشعوب الشرق الأوسط في بعض الأحيان، والتي لا يمكن مقارنتها بعلاقات الدول الغربية.

وأوردت الصحيفة أن الرئيس الإيراني أعطى سبباً للتفكير في المسار الذي ينوي الدفاع عنه. إن انتخابه  أظهر مدى ضخامة الطلب على التغيير في المجتمع الإيراني. وينتمي بيزيشكيان إلى حركة الإصلاحيين، مما يعني أنه مؤيد لإرساء الديمقراطية في المجتمع في إطار النظام السياسي القائم، الذي يعتمد على رجال الدين وقوات الأمن وعلى فيلق الحرس الثوري الإسلامي. والجدير بالذكر أن الموافقة على تشكيل الحكومة التي اقترحها بيزيشكيان من قبل البرلمان تمت في 21 آب/أغسطس. 

في السياسة الخارجية، وعلى الرغم من السلطات المحدودة التي يتمتع بها الرئيس في هذا المجال، من الممكن ظهور مبادرات بيزيشكيان الإصلاحية. وستكون زيارة بيزيشكيان للعراق والمبادرات المطروحة هناك بمثابة بداية التغيرات في السياسة الإيرانية.




المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية بيزشكيان طهران العراق الإيراني شنغن العراق إيران طهران شنغن بيزشكيان المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

دراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير

ترأس وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، أمس الخميس، بمقر الوزارة اجتماع عمل خصص لدراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير.

وحسب بيان للوزارة، حضر الإجتماع، ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات المعنية بعمليات التصدير. إلى جانب ممثلي الجمعيات ومنظمات أرباب العمل الاقتصادية.

وشكل هذا الاجتماع إطارا للتشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف وضع تصور عملي لإنشاء منصات لوجستية متكاملة من شأنها تحسين سلسلة الخدمات الموجهة للمصدرين. وتسهيل عمليات شحن وتخزين ومناولة السلع الموجهة للأسواق الخارجية. بما يعزز تنافسية المنتجات الجزائرية.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير، أن تطوير البنية اللوجستية الخاصة بالتصدير يعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات.

مشددًا على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية. واعتماد مقاربة تشاركية تضمن تجسيد هذا المشروع وفق أفضل المعايير. بما يستجيب لمتطلبات المتعاملين الاقتصاديين ويساهم في فتح آفاق جديدة أمام الصادرات الجزائرية.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • دراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير
  • اليابان تقر إنشاء مكتب استخبارات وطني لتعزيز مكافحة التجسس وسط تنامي التهديدات الخارجية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق