«الراية البيضاء» ترتفع في «الدوري الماسي»!
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
بروكسل (أ ف ب)
أخبار ذات صلة
انحنى البوتسواني ليتزلي تيبوجو الذي بات في أولمبياد باريس أول أفريقي يفوز بسباق 200 م، أمام الأميركي كيني بيدناريك الذي خرج منتصراً من لقاء بروكسل الذي شكل نهائي الدوري الماسي لألعاب القوى.
وكان تيبوجو يبحث عن فوزه الخامس توالياً، منذ تتويجه التاريخي في أولمبياد باريس، وذلك بعد فوزه بلقاءات لوزان وشورزو وزيوريخ وبريشيا، لكن بيدناريك الذي نال الفضية في العاصمة الفرنسية هذا الصيف، أوقف هذه السلسلة، بعدما تفوق عليه في بروكسل، حيث سجل 19.
وجاء الدومينيكاني ألكسندر أوجاندو ثالثاً بزمن 19.97 ثانية.
وقال تيبوجو بعد الهزيمة، وحصول بيدناريك على مبلغ الثلاثين ألف دولار المخصص للفائز، إنه «كان موسماً جيداً، لكن في الوقت ذاته كان موسماً طويلاً بالنسبة لي، أردت الفوز بالماسة، لكن كان هناك الكثير من التقلبات بعد الألعاب الأولمبية».
وأوضح «لم يكن من السهل المحافظة على التركيز، الكاميرات باتت مصوبة باتجاهي أكثر من السابق، لكن عليّ التركيز على نفسي، الآن هو وقت العودة إلى المنزل، والحصول على قسط من الراحة».
أما الفائز بيدناريك، قال «شعور رائع، كان موسماً طويلاً حقاً، حصلت على الميدالية الفضية في باريس، حققت بعض الانتصارات خلال الموسم كما منيت ببعض الهزائم، لكن أن أتمكن من إنهاء الموسم بانتصار في نهائي الدوري الماسي، وذلك يمنحني الكثير من الثقة للعام المقبل».
وكانت ملكة الـ1500 م الكينية فايث كيبييجون على الموعد في بروكسل، إذ خرجت الفائزة بالذهبية الأولمبية في النسخ الثلاث الأخيرة وباللقب العالمي ثلاث مرات، منتصرة بعدما سجلت رقماً قياسياً خاصاً باللقاء وقدره 3:54.76 دقيقة.
وقالت الكينية إن «الرقم القياسي العالمي لم يكن ضمن حساباتي، بل الهدف كان أن أنهي موسمي في الدوري الماسي بطريقة جيدة ونجحت في ذلك».
وتقدمت كيبييجون على الإثيوبية ديريبي ويلتيجي (3:55.25 د) والأسترالية جيسيكا هول (3:56.99 د).
كما سجلت الكينية الأخرى بياتريس تشيبيت، الفائز بثنائية 5 و10 آلاف متر في أولمبياد باريس، رقماً قياسياً للقاء في سباق 5 آلاف متر بتحقيقها 14.09.82 دقيقة.
وكان الانتصار كينيا أيضاً في 3 آلاف متر موانع عبر فايث تشيروتيتش التي سجلت 9:02.36 دقيقة، لتتفوق على البطلة الأولمبية البحرينية وينفريد يافي (9:02.87 د) والأوغندية بيروث تشيموتاي (9:07.60 د).
وسجلت مفاجأة في مسابقة رمي الكرة الحديد عند الرجال، وذلك بفوز البطل الأوروبي الإيطالي ليوناردو فابري بتحقيقه رقماً قياسياً للقاء قدره 22.98 م، ليتفوق على البطل الأولمبي في النسخ الثلاث الأخيرة الأميركي راين كراوزر الذي اكتفى بالوصافة بعدما رمى لمسافة 22.79 م.
وكان انتصار فابري من بين ثلاثة لإيطاليا في هذا اللقاء، إذ فاز جانماركو تامبيري بمسابقة الوثب العالي (2.34 م) ولاريسا إيابيتشينو بمسابقة الوثب الطويل (6.80 م).
وفازت البطلة الأولمبية اليابانية هاروكا كيتاجوشي بمسابقة رمي الرمح بأفضل رمية للموسم (66.13 م)، فيما أحرزت البطلة الأولمبية الأخرى الأسترالية نينا كينيدي مسابقة القفز بالزانة (4.88 م).
وفي رمي الرمح عند الرجال، تفوق الجرانادي أندرسون بيترسون بفارق سنتيمتر واحد فقط على الهندي نيراج شوبرا، مسجلاً 87.87 م.
وبغياب البطل الأولمبي الأميركي راي بنجامين ووصيفه النرويجي كارستن فارهولهم، كان الفوز في سباق 400 م حواجز من نصيب صاحب برونزية أولمبياد باريس البرازيلي أليسون دوس سانتوس، بعدما سجل 47.93 ثانية، فيما نالت البورتوريكية جازمين كاماتشو-كوين التي اكتفت بالبرونزية الأولمبية في العاصمة الفرنسية، بعد فوزها بالذهب قبلها بثلاثة أعوام في طوكيو، المركز الأول في سباق 100 م حواجز.
وأحرزت بطلة باريس 2024 في سباق 400 م حواجز الأميركية سيدني ماكلافلين ليفرون المركز الأول في 200 م حواجز بتسجيلها 22.40 ث، بعد مشاركتها بدعوة، فيما فتح غيابها عن الـ400 م بسبب عدم الأهلية، لأنها لم تنافس هذا الموسم في الدوري الماسي، الباب أمام الهولندية فيمكي بول لنيل المركز الأول بزمن 52.45 ث.
وفي سباق 200 م، كان الفوز من نصيب الأميركية بريتاني براون (22.20 ث)، فيما غابت مواطنتها شاكاري ريتشاردسون عن السباق بعدما اكتفت بالمركز الثامن في سباق 100 م.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ألعاب القوى الدوري الماسي بروكسل باريس أولمبياد باريس 2024 أولمبیاد باریس الدوری الماسی فی سباق م حواجز
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.