بنك الاستثمار العماني يشارك في "ملتقى أخبار التمويل الإسلامي"
تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT
مسقط- الرؤية
شارك بنك الاستثمار العُماني في الملتقى التاسع لـ"أخبار التمويل الإسلامي"، والذي أقيم في فندق جراند حياة مسقط بمحافظة مسقط، إذ يُعد هذا الملتقى جزءًا من سلسلة "أخبار التمويل الإسلامي" العالمية، التي تسلط الضوء على الأسواق المالية الإسلامية على مستوى العالم وأيضًا على المستويين الإقليمي والمحلي.
ويُشكل هذا الملتقى حدثًا دوليًا فريدًا من نوعه في سلطنة عُمان، حيث شهد حضورًا كبيرًا من البنوك المحلية والوسطاء بدعم من الهيئات التنظيمية في السلطنة.
وقد شارك عُمر مشرّف رئيس إدارة أسواق رأس المال وهيكلة التمويل في البنك، في الجلسة النقاشية الخاصة بالملتقى من ضمن أربعة متحدثين آخرين بعنوان "الاعتماد على مكانة سلطنة عُمان المتنامية كمركز لأسواق رأس المال الإسلامية"، حيث سلط الضوء على عدة جوانب متعلقة بالتمويل الإسلامي، مثل تأثير انخفاض سعر الفائدة العالمي على الأسواق المالية الإسلامية في الفترة المقبلة، والعوامل المهمة التي تؤثر على الأسواق الإسلامية العالمية اليوم، وأهمية تطوير منحنى العائد، والتأثير الذي تحدثه اللوائح الجديدة للسندات والصكوك على سوق رأس المال الإسلامي من منظور المصدّرين والمستثمرين، وكيف أن ازدهار سوق الأسهم والاكتتابات العامة يُساهم في تحسين محفظة الاستثمار في سلطنة عمان.
وقدم مشرّف رؤى حول تأثير الأحكام الجديدة للصكوك المستدامة على تدفق رأس المال المتوافق مع الشريعة الإسلامية نحو الاستخدامات الصديقة والمستدامة للبيئة.
وتُعتبر نسخة هذا العام من ملتقى "أخبار التمويل الإسلامي" في سلطنة عُمان منصة هامة لعرض النمو البارز في قطاع التمويل الإسلامي، وأبرزت الدور الفعّال للجهات التنظيمية في سلطنة عُمان مثل هيئة الخدمات المالية والبنك المركزي العُماني في دفع القطاع المالي قدمًا من خلال تشريعات وقوانين قوية ورؤية واضحة وتواصل مستمر مع جميع الأطراف المعنية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مؤسس ملتقى الهناجر: ثورة 23 يوليو أطلقت سراح الكلمة واللحن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الناقدة الدكتورة ناهد عبدالحميد، مدير ومؤسس ملتقى الهناجر الثقافي بوزارة الثقافة، ومؤلفة كتاب «الأغنية الوطنية.. البدايات والتحولات»، أن الأغنية الوطنية في مصر مرت بمراحل تطور متعاقبة، بدأت مع ثورة أحمد عرابي، وازدادت نضجًا خلال ثورة 1919، حتى بلغت ذروة ازدهارها وتأثيرها مع ثورة 23 يوليو 1952، التي شكلت العصر الذهبي للأغنية الوطنية المصرية.
وخلال لقائها مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى، أوضحت أن الأغنية الوطنية في عهد أحمد عرابي اتسمت بالبساطة، واقتربت في بنائها من أسلوب الريستاتيف الغنائي، وركزت على التحريض الوطني وذكر قادة الثورة، ومن أشهرها: «يا ابن بلدي يا فلاح»، التي ارتبطت بأحمد عرابي ودعت إلى مقاومة الاحتلال الإنجليزي. ورغم أهميتها التاريخية، فإن تأثيرها الجماهيري ظل محدودًا مقارنة بما شهدته المراحل اللاحقة.
وأضافت عبدالحميد، أن ثورة 1919 مثلت نقطة تحول حقيقية في مسيرة الأغنية الوطنية، حتى إن بعض المؤرخين وصفوا الثورة بأن لها زعيمين: سعد زغلول قائد الحركة الوطنية، وسيد درويش قائد وجدانها، لما أحدثته ألحانه من أثر بالغ في تعبئة الجماهير، كما برز دور الفنانة منيرة المهدية، التي غنت: «شال الحمام حط الحمام من مصر للسودان... زغلول وقلبي مال اليه »، في إشارة رمزية إلى سعد زغلول، في وقت كان الاحتلال يحظر ذكر اسمه صراحة.
وشددت عبدالحميد على أن الأغنية الوطنية لم تكن مجرد لون من ألوان الغناء، بل احد أهم أدوات تشكيل الوعي الجمعي، إذ نجحت في شحذ همم المصريين خلال المنعطفات التاريخية والتحولات الكبرى، حتى غدت – على حد وصفها «ذاكرة وطن تمشي على نغم»، تحفظ الأحداث، وتوثق المشاعر، وتعزز قيم الانتماء والولاء.واحد أهم أدوات بناء الإنسان.
وأشارت عبدالحميد إلى أن الأغنية الوطنية بلغت ذروة تأثيرها مع ثورة 23 يوليو، بعدما أدرك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة مبكرًا أهمية الفن بوصفه أحد أهم أدوات القوة الناعمة، وقدرته على ترسيخ مبادئ الثورة ونشر قيم الحرية والعدالة الاجتماعية، فشهدت تلك المرحلة انطلاقة غير مسبوقة شارك فيها كبار الشعراء والملحنين والمطربين.
واستشهدت عبدالحميد، بـ «نشيد الحرية»، من كلمات كامل الشناوي وألحان وغناء محمد عبد الوهاب، والذي أُعيدت صياغة بعض كلماته بعد قيام الثورة ليعبر عن ميلاد الجمهورية وروح التحرر، مؤكدة أن ثورة يوليو لم تُطلق سراح الإنسان فحسب، بل أطلقت أيضًا الكلمة واللحن، ومنحت الأغنية الوطنية دورًا جديدًا في صناعة الوعي.
وأضافت عبدالحميد، أن أعمالًا مثل «ع الدوار» وغيرها من الأغنيات الوطنية جسدت التلاحم بين الفن والشارع المصري، وأسهمت في ترسيخ روح الانتماء، مؤكدة أن الأغنية الوطنية كانت شريكًا في صناعة الوجدان، وليست مجرد انعكاس للأحداث.
وفيما يتعلق بواقع الأغنية الوطنية اليوم، أوضحت عبدالحميد، أن الاعتقاد بأن الجمهور لم يعد يهتم إلا بأغاني المهرجانات ليس دقيقًا، فكل مناسبة وطنية تؤكد أن المصريين ما زالوا يعودون طواعية وتلقائيًا إلى الأغنيات الخالدة التي كُتبت بصدق، وصيغت بكلمات رفيعة، ولُحنت بإبداع، وأداها فنانون امتلكوا الموهبة والمصداقية، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، وأم كلثوم وغيرهم من رموز الغناء الوطني.
واختتمت عبدالحميد حديثها بالتأكيد على أن سر خلود الأغنية الوطنية يكمن في ارتباطها بالوطن لا بالأشخاص أو بالظرف التاريخي، ولذلك بقيت حاضرة في الوجدان المصري، تتناقلها الأجيال بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والوطنية والوعد الجمعي المصري.
وشهد اللقاء مشاركة متميزة لفرقة كورال «هنغني» بقيادة المايسترو الدكتور صلاح مصطفى، التي قدمت باقة من الأغنيات الوطنية والتراثية، من بينها: «أهو ده اللي صار»، و«ع الدوار»، و«يا مصر بتعمليها إزاي»، و«سكة السلامة»، و«زي الهوا» إلى جانب ميدلي وطني حظي بتفاعل كبير من الجمهور.