أشار الباحثون إلى وجود فجوة خفية بين الجنسين عندما يتعلق الأمر بمشاكل الجهاز الهضمي، حيث تتولى النساء زمام المبادرة في هذه المنافسة غير السارة. في حين أن الرجال ليسوا محصنين ضد مشاكل الجهاز الهضمي، فإن بعض مشاكل الجهاز الهضمي أكثر شيوعًا بشكل كبير بين النساء. 

وبحسب مجلة "ذا تايم"، صرحت الدكتورة جانيتا فراي، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي في جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل: "النساء لسن مكسورات - إنهن مختلفات فقط"، وقالت إنه من ناحية، "تعاني النساء من فرط الحساسية الحشوية، لذا فقد يشعرن بأعراض الجهاز الهضمي بشكل أكثر كثافة".

 

بصرف النظر عن حساسية الأعراض، هناك أدلة واضحة على أن بعض اضطرابات الجهاز الهضمي من المرجح أن تؤثر على النساء أكثر من الرجال. متلازمة القولون العصبي (IBS) - وهو اضطراب ينطوي على نوبات متكررة من آلام البطن وتغيرات في حركات الأمعاء (الإسهال أو الإمساك أو نوبات متناوبة من الاثنين) - أكثر شيوعًا بين النساء بمقدار مرتين إلى ست مرات من الرجال. يؤثر مرض التهاب الأمعاء (IBD)، بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي، على ضعف عدد النساء مقارنة بالرجال، وفقًا للكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي.

 

بالإضافة إلى ذلك، يتم تشخيص مرض الاضطرابات الهضمية - وهو اضطراب مناعي ذاتي يسبب الانتفاخ والإسهال المزمن والإمساك والغازات وأعراض الجهاز الهضمي الأخرى ويحدث بسبب تناول الجلوتين - مرتين تقريبًا عند النساء مقارنة بالرجال. كما أن عسر الهضم الوظيفي، المعروف أيضًا باسم عسر الهضم المزمن، أكثر شيوعًا عند النساء. وكذلك اضطراب الدماغ والأمعاء الأقل شهرة والذي يسمى متلازمة القيء الدوري - والذي يتميز بنوبات متكررة من الغثيان والقيء والغثيان الجاف، تفصل بينها فترات خالية من الأعراض، كما يقول الدكتور ديفيد ليفينثال، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي ومدير مركز الجهاز الهضمي العصبي والحركة في المركز الطبي بجامعة بيتسبرغ.

 

وقالت ليفينثال إن "اضطرابات التفاعل بين الأمعاء والدماغ أكثر انتشارًا بين النساء مقارنة بالرجال"، وينطبق نفس الشيء على اضطرابات الحركة مثل شلل المعدة (تأخر إفراغ المعدة) والإمساك المزمن.

 

وأوضح الدكتور ديفيد جونسون، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي في كلية طب شرق فيرجينيا في نورفولك والرئيس السابق للكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، "إن الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجسترون لها تأثير عميق على الجهاز الهضمي من حيث الحركة، وتحسس الألم، وكيف ينقل الدماغ الرسائل إلى الجهاز الهضمي". نتيجة لذلك، قد تعاني النساء من تفاقم اضطرابات الجهاز الهضمي في أوقات معينة من الشهر مثل أثناء الحيض أو أثناء الحمل.

 

من ناحية أخرى، قالت ليفينثال: "تتمتع النساء بجهاز مناعي أكثر نشاطًا من الرجال". وهذا مهم لأن الوظيفة المناعية، بما في ذلك العمليات الالتهابية، تلعب دورًا في مرض الاضطرابات الهضمية ومرض التهاب الأمعاء.

 

علاوة على ذلك، فإن الجهاز الهضمي نفسه أطول عند النساء، ويمكن أن يؤثر هذا الاختلاف في الطول على وقت العبور عبر الجهاز الهضمي، كما يقول جونسون. بالإضافة إلى ذلك، تفرغ معدة النساء بشكل أبطأ قليلاً من معدة الرجال - "لا يُعرف سبب ذلك"، كما يقول ليفينثال، لكنه قد يفسر قابلية النساء الأكبر للإصابة بشلل المعدة. 

وأشارت الأبحاث أيضًا إلى أن الخلايا العصبية في الأمعاء تكون أكثر بطئًا عند النساء، وقد يكون هذا هو السبب في أن متلازمة القولون العصبي وشلل المعدة أكثر شيوعًا عند النساء.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهضمي التهاب القولون التقرحي الاضطرابات أعراض الاضطرابات الهضمية الجهاز الهضمي مقارنة بالرجال الجهاز الهضمی ا عند النساء أکثر شیوع ا

إقرأ أيضاً:

باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.

وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.

وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.

ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.

كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.

ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.

 

 

مقالات مشابهة

  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
  • باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
  • باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
  • بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي