تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

هنا في إحدى قرى القليوبية، تختلط بساطة الحياة بعظمتها، حيث جاء حفلة الأطفال الأيتام كمشهد مُضيء في سماء تعتريها الغيوم، فمن وجهة نظر الأمهات الأرامل، كانت هذه الحفلة أكثر من مجرد يوم ترفيهي؛ كانت نسمة أمل تهب على قلوب أنهكتها مشقة الحياة، فقد وجدت الأمهات متنفسًا لأطفالهن، لحظات تحمل في طياتها الفرح والابتسامة التي طالما افتقدوها.

 

كل أمٍّ في هذه الحفلة شعرت بأن قلبها يُشرق، فقد وجدت في هذه الفعالية روح التكافل والتراحم، وروح المجتمع الذي لم ينسَ واجبه تجاه أبنائه الأيتام، كانت مشاعرهن مزيجًا من الفرح والامتنان.

فقد أعطى هذا اليوم لأطفالهن أكثر مما يتخيلون؛ أعطاهم شعورًا بأنهم محبوبون ومُقدّرون، وأعطاهم الأمل بأن الحياة، رغم قسوتها، لا تزال تحمل في جعبتها لحظات من الفرح النقي، وبعيون يملؤها الامتنان، نظرت الأمهات إلى أطفالهن وهم يركضون ويلعبون.

كأنهم استعادوا طفولتهم المفقودة ولو لبضع ساعات، فوثقوا بذاكرتهن لحظات نادرة من السعادة، تنعكس في ضحكات الأطفال البريئة، وكأن الحفل جاء ليُعيد إليهم جزءًا من طفولتهم التي سُرقت في غفلة من الزمن. 

ففي صباح يوم مشرق، حيث تلونت السماء بأطياف البهجة والفرح، توجهت السيدة "ن. محمد"، وهي أرملة فقدت زوجها منذ سنوات، بصحبة أطفالها الثلاثة إلى الملعب الذي يقام فيه الحفل الترفيهي للأطفال الأيتام بقرية طحانوب، توجهت مع أطفالها الثلاثة حاملين مشاعر مختلطة بين الفرح والحزن.

فرحةٌ غمرتهم بأن هناك من يشعر بهم ويقدم لهم دعمًا معنويًا وليس ماديًا فقط وكأن هذا اليوم أُقيم خصيصًا ليُدخل السعادة إلى قلوبهم الصغيرة، وحزنٌ طفيف يذكرها بغياب الأب عن مشاركة هذه اللحظات.

وتقول، ودموع الامتنان تنهمر من عينيها، "أرى في هذا الحفل لمسة من العطاء، وفرصة للأطفال لتذوق طعم الفرح الذي حُرموا منه"، وأضافت "شكرًا لكل من جعل هذا اليوم ممكنًا، لقد منحتم أطفالي لحظاتٍ لا تُقدر بثمن، لحظات شعروا فيها أنهم ليسوا وحدهم".

أما أطفالها، فقد أشرقت وجوههم بالابتسامات، وعبرت ابنتها الكبرى عن فرحتها، قائلة "اليوم رائع وقد لعبت كثيرًا وتعرفت على أصدقاء جدد"، أما ابنها الأوسط، فكان مشغولًا بلعب الكرة مع الأطفال الآخرين الذين كانوا يركضون في الملعب بكل حماس. 

وأعربت السيدة "ج. خالد" عن امتنانها بفكرة الحفلة ووجهت العرفان للقائمين عليها، قائلة "لم أكن أتخيل أن هناك من سيهتم بإدخال السرور على قلب أطفالي بهذا الشكل، فهذا اليوم يعني لي الكثير، لأنه يشعرني بأنني لست وحدي في مواجهة الحياة، وأن هناك من يشاركنا في حمل هذا العبء".

كانت كلماتها تعبر عن مزيجٍ من الشكر والتقدير لكل من ساهم في إقامة هذا الحفل، ولأنها شعرت في تلك اللحظة بأن مجتمعها لم ينسها، وأن أبناءها الأيتام يحظون بعناية واهتمام من قِبل أهل الخير.

كانت الفقرات الترفيهية تتوالى، من عروض الموسيقي والعرائس إلى الألعاب التفاعلية والمسابقات، وكلها صُممت بعناية لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال، وبمثابة بداية صفحة يملؤها التفاؤل والأمل بمستقبل يحمل لهم كل الخير ويؤكد لهم أن يحظوا بحب واهتمام واحترام جميع من حولهم. 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الاطفال الايتام قرية طحانوب قرى القليوبية يوم ترفيهى مسابقات الآرامل هذا الیوم

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأطفال يمثلون الركيزة الأساسية لصناعة مستقبل مصر، مشددًا على أن بناء وعي الأجيال الجديدة وترسيخ قيم الانتماء والوطنية يجب أن يبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى.

 التعليم والتربية الوطنية 

وأوضح البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، أن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور" المخصص للأطفال من سن 10 إلى 11 عامًا، جاءت بهدف دعم وعيهم وتنمية شخصياتهم من خلال برامج تجمع بين التعليم والتربية الوطنية بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

وأشار قداسته إلى أنه قدم للأطفال مجموعة من الحكايات المبسطة حول مصر، تناولت خمسة محاور رئيسية هي: اسم الوطن، وشكله، ونهره، وتاريخه، وعلمه، بهدف تعريفهم بجذور بلدهم وحضارتها بأسلوب سهل وقريب إلى عقولهم.

التربة المصرية السوداء

وتحدث البابا تواضروس عن العمق التاريخي لاسم مصر، موضحًا أن كلمة "قبطي" في أصل معناها ترتبط بالمصري، كما أشار إلى دلالة اسم "كيمي" الذي ارتبط بالتربة المصرية السوداء، ومنها جاءت ارتباطات تاريخية بعلم الكيمياء وفنون التحنيط.

كما أكد أن نهر النيل كان عبر العصور عنصرًا أساسيًا في جمع المصريين وتعزيز روابطهم، لافتًا إلى أن الحياة على ضفافه أسهمت في ترسيخ روح الوحدة والتكاتف بين أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم.
 

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية نهر النيل

مقالات مشابهة

  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • كانوا رايحين عزاء.. مصرع شاب وإصابة 4 آخرين بطلقات نارية بقرية السمطا بقنا
  • ألحان هاني شنودة | تفاصيل حفل نسمة محجوب بموسم الصيف بالأوبرا
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • لدغة حشرة صغيرة قد تخفي مرضا خطيرا.. علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها