أفكر بمعنويات الجيل الذي صنع الثورة
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
أفكر بمعنويات الجيل الذي صنع ثورة 26 سبتمبر وحماستهم.
إذا كان هناك جيل عبقري في تاريخ اليمن كله، فهو ذلك الجيل الذي صنع ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
والحقيقة أن اليمن لم تعش يمنًا واحدًا موحدًا إلا بعد ثورة 26 سبتمبر، وانتهى اليمن الواحد الكبير بانتهاء سبتمبر.
في كتابه اليمن الجمهوري، يتتبع الشاعر الكبير عبدالله البردوني خيوط الثورة اليمنية منذ الدولة السبئية.
على طول الخط التاريخي في اليمن، كان الإنسان يبحث عن قيمه التي تعبر عن ضميره ووجدانه، فكانت في النهاية أخلاق وقيم ومبادئ سبتمبر. لا شيء يشبه اليمني كما يشبهه أيلول 26.
كل شيء ما عدا أفكار السبتمبرية هو دخيل على البلاد. وكل مشروع غير مشروع سبتمبر هو مشروع دخيل وطارئ.
عاشت اليمن في تيه وتبعثر، وعندما وجدت سبتمبر وجدت نفسها. الذين فكروا بالثورة على الإمامة، وهو نظام حكم اليمن لألف سنة، هم عباقرة الزمن، فلاسفة لم نعرفهم بعد.
هذه البلاد تشبه سبتمبر كثيرًا. روحها سبتمبرية. ولن تعيش بسلام إلا وفق الحكم الجمهوري. من يقول غير ذلك واهم وكاذب، لا طوائف ولا أحزاب ولا هويات جديدة. كل هوية غير سبتمبرية هي هوية قاتلة، قلقة، متوجسة من ذاتها، سرعان ما تنهار، طال الزمن أو قصر.
كل المشاريع التي لم تنبثق من مشروع سبتمبر انهارت بشكل مريع بدون أي عوامل خارجية، لأنها أفكار لا تشبه ذاتها. وأي شعب لا يستجيب لهويته التاريخية يعيش في التيه والقلق الروحي والسياسي، يصارع نفسه وينهار في النهاية.
كل المشاريع التي نشأت بعد انهيار الجمهورية هي مشاريع قلقة. وحدها الكيانات التي تتشبث بفكرة الجمهورية راسخة، ولو بدت أنها جائعة وتعيش في العراء.
قد يبدو كلامي غير مفهوم لديكم، ولكن يا أصدقائي تلك هي الحقيقة، خلاصكم في سبتمبر.
أفكر بذلك الجيل، لم يأخذ حقه من الدراسة والبحث، أعني جيل سبتمبر، صانع الجمهورية. من هم؟ وأي ثقافة تشربوها؟ وأي حماسة سكنت أرواحهم الضامئة للحرية؟ ما هي أدواتهم لمغالبة الكهنوت؟ وكيف تغلبوا على إرث تاريخي كاد أن يتجذر منذ ألف سنة؟
إمامة اليوم ليست أقوى من إمامة الأمس، وجمهورية الأمس ليست أقوى من جمهورية اليوم. ولكن لماذا تستمر الإمامة في طغيانها مع كل ذلك؟
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق كتابات خاصةتم مشاهدة طائر اللقلق مغرب يوم الاحد 8 سبتمبر 2024 في محافظة...
يا هلا و سهلا ب رئيسنا الشرعي ان شاء الله تعود هذه الزيارة ب...
نرحو ايصال هذا الخبر...... أمين عام اللجنة الوطنية للطاقة ال...
عندما كانت الدول العربية تصارع الإستعمار كان هذا الأخير يمرر...
أريد تفسير للمقطع من اغنيه شل صوتك وأحكم المغنى ماذا يقصد ون...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.