"خريجي الأزهر" تناقش مكانة المرأة في الإسلام بورشة عمل للطلاب الوافدين
تاريخ النشر: 23rd, September 2024 GMT
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ورشة عمل حول: (المرأة ومكانتها في الشريعة الإسلامية)، لعدد 50 طالبة من مختلف الجنسيات، من دول: (نيجيريا - الفلبين - إندونيسيا - ليبيا - بوركينا فاسو)، وذلك بمقر المنظمة الرئيس، بالقاهرة.
مستشارة شيخ الأزهر تشهد حفل تكريم خريجي «جامعة السلطان شريف علي الإسلامية» "خريجي الأزهر" تناقش وسطية الإسلام وآليات تفنيد الفكر المتطرفقال الدكتور حمد الله الصفتي، عضو المنظمة، إن الإسلام الحنيف أرسى قواعد أساسية في معاملة الرجال للنساء، وحين نستعرض هذه القواعد نجد أنفسنا أمام تشريع حكيم، يزن الحقوق والواجبات بميزان أدق من ميزان الذهب، فلا يحابي طرفا بزيادة حق، ولا يظلم طرفا بزيادة واجب.
وأكد أن الإسلام لم يميز الرجل عن المرأة، بل جعل لكل منهما حقوقا وواجبات، فشرع للمرأة العمل في كافة الوظائف التي تناسب طبيعتها، موضحاً أن المرأة هي عماد المجتمعات، حيث تعد المسؤول الأول عن الاستقرار الأسري، المترتب على حياة زوجية سعيدة، فهي التي تعد الأبناء ليكونوا صالحين لمجتمعم، خاصةً أن صلاح الأسر من أساس صلاح المجتمعات.
وقال الصفتي، إن الفلسفة الإسلامية تختلف عن الفلسفات الغربية؛ في أنها توجه الأشخاص إلى مسؤولياتهم، وليس إلى حقوقهم، حتى تكون السمة الغالبة في المجتمعات هي العطاء لا الأخذ، وبذلك يسود التراحم والتعاطف والإنسانية؛ وينقطع الاعتداء والطمع.
وفي الختام، أكد أن ما جاء في رسالة الإسلام من قيم إنسانية نبيلة، وتكريم للبشرية نساء ورجالا، إنما هو دعوة للرقي بالبشرية جمعاء، لتبلغ أسمى مراتب الإنسانية.
خريجي الأزهر بالوادي الجديد: الرسول استخدم الأساليب التربوية رحمة بالمخطئينوعلى صعيد آخر؛ قال الدكتور مجدي عبد المنعم حامد، عضو المنظمة، الأستاذ بقسم الحديث جامعة الأزهر: إن المنهاج النبوي في تصحيح الأخطاء هو الطريق الواضح السهل الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم.
جاء ذلك خلال درسه الذي ألقاه بالمسجد الكبير بأسمنت، بالوادي الجديد، موضحًا أن النبي قد استعمل الأساليب التربوية رحمة بالمخطئين، ومنها أسلوب الإشفاق على المخطئ، وعدم تعنيفه، حيث كان صلوات الله وسلامه عليه يقدر ظروف الناس ويراعي أحوالهم، ويعذرهم بجهلهم، ويتلطف في تصحيح أخطائهم، ويترفَّق في تعليمهم الصواب، ولا شك أن ذلك يملأ قلب المنصوح حباً للرسالة وصاحبها صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: إن الإقناع هو منهجه صلى الله عليه وسلم مع المخطئين، فكان ينتهج معهم أسلوباً رفيعاً في تقويم أخطائهم، ومن ذلك إقناعه صلى الله عليه وسلم لذلك الشاب من قريش حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، ائذن لي في الزنا! فأقبل عليه القوم فزجروه، فقال صلى الله عليه وسلم: ادن، فدنا منه قريباً، قال: فجلس. فقال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم. وما زال النبي يسأل والشاب يجيب: لا والله جعلني الله فداءك، فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه، فلم يكن الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء من هذا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خريجي الأزهر الأزهر المراة الإسلام ورشة عمل الطلاب الوافدين صلى الله علیه وسلم خریجی الأزهر
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.