الأهلي والزمالك.. قمة مصرية في السعودية بنكهة أفريقية
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
يتجدد الصراع التاريخي بين قطبي كرة القدم المصرية الأهلي والزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن القاهرة، حين يلتقيان الجمعة بملعب المملكة أرينا بالعاصمة السعودية الرياض، في مباراة الكأس السوبر الأفريقية لكرة القدم، وسط ظروف متباينة بين الفريقين في "مباراة القمة" كما يطلق عليها في بلدهما.
الأهلي والزمالك.. قمة مصرية في السعودية بنكهة أفريقيةوتوج الأهلي بدوري أبطال إفريقيا للمرة 12 القياسية في تاريخه في مايو (أيار) الماضي، وقبلها بأيام توج الزمالك بكأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) للمرة الثانية، فضرب الفريقان موعدًا في الكأس السوبر للمرة الثانية بعد 30 عامًا من نسخة 1994 التي شهدت تتويج الزمالك بهدف وحيد لأيمن منصور.
ويأمل الأهلي في إحراز لقبه التاسع في السوبر وتعزيز رقمه القياسي، بعد تتويجه أعوام 2002، 2006، 2007، 2009، 2013، 2014، 2021 و2022، بينما خسره 3 مرات آخرها العام الماضي أمام اتحاد العاصمة الجزائري.
أما الزمالك، فيبحث عن لقبه الخامس بعد 1994، 1997، 2003 و2020، فيما خسره مرة وحيدة في 2001.
وهذه المباراة الرقم 11 بين الأهلي والزمالك في البطولات الأفريقية، فبالإضافة إلى السوبر الأفريقي 1994، تواجها تسع مرات في دوري الأبطال. فاز الأهلي 6 مرات مقابل فوز وحيد للزمالك (السوبر 1994) وثلاثة تعادلات. وكانت أبرز هذه المواجهات نهائي دوري أبطال إفريقيا 2020 التي انتهت بفوز الأهلي 2-1 بالقاهرة في المباراة التي عرفت باسم "نهائي القرن".
- ظروف مختلفة -
يدخل الفريقان المباراة وسط ظروف فنية ونفسية مختلفة. يعيش الأهلي حالة من الاستقرار الفني والإداري بعد تتويجه بلقب الدوري المصري في الموسم الماضي عقب صراع طويل ومثير مع وصيفه بيراميدز، فيما اكتفى الزمالك بحصد المركز الثالث.
وفي الوقت الذي فضل فيه الأهلي الانسحاب من الكأس المحلية لمنح لاعبيه راحة بعد موسم شاق، ودع الزمالك المسابقة عينها من دور الـ16 بالخسارة أمام طلائع الجيش بركلات الترجيح.
واعتبر المدرب البرتغالي للزمالك جوزيه غوميش أن فريقه يتحسن "لدي ثقة كبيرة في اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية في لقاء الأهلي. سنبذل قصارى جهدنا لنتوج باللقب ونسعد جماهير الزمالك".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأهلی والزمالک
إقرأ أيضاً:
«نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استعرض الدكتور نبيل بهجت رئيس مهرجان ملتقى خيال الظل في دورته الأولى خلال كلمته بحفل ختام الملتقى، الجذور التاريخية لمحاولات إعادة البعث لهذا الفن.
وأشار «بهجت» إلى أن أولى المحاولات الحديثة لإحياء فن خيال الظل وتجاربه انطلقت منذ مطلع الثمانينيات، عندما أخرج الباحث والمخرج الفريد ميخائيل فيلمه الوثائقي «ظل الخيال»، وذلك في إطار بحثه الأكاديمي لنيل درجة الدكتوراة حول أثر فنون خيال الظل والأراجوز على حركة المسرح والسينما، لتكون تلك الخطوة هي المحاولة الأولى لاستعادة هذه الفنون التراثية، والتي تلتها تجارب متفرقة قدمتها فرقة الورشة في مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وواصل « بهجت» حديثه مفصلاً دور فرقة «ومضة» الاراجوز وخيال الظل، مؤكدا على أنه منذ اليوم الأول لتأسيس الفرقة لم يكن الهدف محصوراً في تقديم عروض مسرحية عابرة، بل انطلق المشروع من إيمان راسخ بأن التراث لن يكتب له البقاء حياً إلا إذا انتقلت خبراته وأسراره إلى الأجيال الجديدة، ومن هذا المنطلق حرصت الفرقة على إطلاق برنامج تدريبي متكامل يعد من أوائل البرامج المتخصصة في فنون الأراجوز وخيال الظل، وقدمت عبره مئات الورش التدريبية داخل مصر وخارجها واضعة خبراتها في متناول كل من يسعى لتعلم هذا الفن وحمل رسالته.
وتابع: «فعلى مدى سنوات من العمل الدؤوب، قدمت الفرقة مجموعة كبرى من العروض المسرحية التي اعتمدت في إنتاجها على التمويل الذاتي إيماناً بالفكرة والهدف، واتخذت من خيال الظل والأراجوز لغتها الفنية الأساسية، حيث تنوعت أعمالها بدءاً من عرض «راجوز دوت كوم» عام 2006، مروراً بعروض «علي الزيبق»، و«جحا وحاكم المدينة»، و«حكايات الفلاح الفصيح»، و«التمساح»، و«دون كيشوت»، و«جحا المصري»، و«جحا الإيطالي»، و«السندباد»، و«جحا والحياة»، وصولاً إلى « العرض الأخير»، و«حكمة الأراجوز»، و«خيال»، و«هكذا تكلم الأراجوز»، و«رحلة الأراجوز»، و«فيل في المدينة»، و«جلنار وطائر النار»، و«لوركا والأراجوز»، وصولاً إلى عرض «المخايل والخليفة» الذي حظيت الفرقة بشرف تقديمه عام 2022 في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، مسحوباً بمحاضرة علمية بعنوان «المسرح الشعبي واللغات الضمنية»، وهي الأعمال التي قُدم بعضها بلغات مشتركة للوصول لجمهور أوسع، وكانت جميعها من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت.
وأوضح «بهجت» أن الفرقة نجحت في بناء لغة مسرحية خاصة تستلهم الراوي وعناصر الفرجة الشعبية، ولم تحصر نفسها في مكان واحد بل جابت بعروضها الساحات العامة والشوارع والحدائق والمسارح، إيماناً بأن المسرح الحقيقي يتجه للناس أينما كانوا، كما ينعكس هذا النجاح في نقل الفن إلى أكثر من 30 دولة حول العالم من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتونس والمغرب وموريتانيا والإمارات والبحرين والكويت واليمن، بل إن الفرقة قدمت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 121 ليلة عرض تابعتها جماهير غفيرة بلغت 40 ألف مشاهد. ولم تقتصر هذه الجولات على تقديم العروض فحسب، بل كانت منصة لنشر الوعي وإحداث مزيج بين الأصالة والمعاصرة عبر الورش والمحاضرات، وصولاً إلى اعتماد اليونسكو للصورة الرئيسية في ملف تسجيل «خيال الظل السوري» من واقع عرض الفرقة «جحا وحاكم المدينة».
كما حرصت الفرقة في هيكلتها على تطبيق منهج «الصبي والأسطى» لنقل الخبرة بين الرواد والشباب بالممارسة والمعايشة، وقامت بتنفيذ معرض «مستنسخات خيال الظل» لشخصيات تاريخية بخامات تحاكي الأصلية طاف دولاً عديدة مثل مصر وتركيا وتونس وفرنسا والولايات المتحدة والكويت، إلى جانب إنتاج الأفلام الوثائقية وتخريج أجيال من المصممين والمحركين.
واختتم الدكتور نبيل بهجت بالتأكيد على أن فرقة «ومضة» كانت وما زالت الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة فني الأراجوز وخيال الظل، وأن هذا الإصرار أثمر عن تحقيق اعتراف محلي وعربي ودولي واسع، توج بتسجيل الأراجوز المصري على قوائم الصون العاجل بمنظمة اليونسكو، مشدداً على أن «ومضة» ليست مجرد فرقة بل هي مشروع نهضوي وثقافي يهدف لصناعة الأمل والتمسك بالنماذج الحضارية الذاتية باعتبار ذلك مسألة كيان ووجود للأمم.
جاء ذلك في حفل ختام مهرجان خيال الظل الأول، الذي نظمته فرقة ومضة لخيال الظل والأراجوز بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية تحت شعار «خيال الظل.. تجارب وأجيال»،في بيت السناري بالقاهرة.
حيث شهدت الندوة الختامية استعراضاً شاملاً وموسعاً لتاريخ محاولات إحياء هذا التراث الشعبي في العصر الحديث، إلى جانب رصد المحطات البارزة في رحلة فرقة ومضة ومدى مساهمتها في صونه ونشره على الساحتين المحلية والدولية.