أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي عن توفير تقارير الصيدلة الجينية في أبوظبي لتيسير وضع الخطط العلاجية الشخصية للمرضى بشكل يقلل من الآثار الجانبية للأدوية ويحسن من فاعليتها بناءً على التركيب الجيني للمريض بما يعزز صحة وسلامة أفراد المجتمع وذلك بفضل قاعدة البيانات الجينومية التي يوفرها برنامج الجينوم الإماراتي.


وسيتمكن مزودو خدمات الرعاية الصحية من الوصول لهذه التقارير عبر "ملفي" بهدف الارتقاء بجودة وكفاءة خدمات الرعاية الصحية المقدمة لأفراد المجتمع من خلال وضع خيارات علاجية بطابع شخصي أكبر بناءً على التركيب الجيني للمريض.
ويمكن الآن لمزودي خدمات الرعاية الصحية إجراء تعديلات أكثر تخصيصاً على الخطة العلاجية بناءً على تفاعلات الأدوية وما يُسمى بحركيّة الدواء وهي كيفية تعامل الجسم مع الأدوية والديناميكية الدوائية التي تُمثل التأثيرات الكيميائية الحيوية والنفسية للأدوية على الجسم فضلاً عن نتائج الاختبارات الدوائية الجينية لتحقيق النتائج العلاجية المثلى.
وقالت الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي إن ما يصل إلى 99% من المرضى لديهم متغير جيني واحد على الأقل يمكن اتخاذ إجراءات طبية حياله بناءً على وجود تغيرات أو طفرات فيه ويكون مسؤولاً عن زيادة خطر حدوث التفاعلات الدوائية الضارة.
وأضافت أنه يمكن أن تؤدي الوصفات الطبية التي لا تراعي هذه السمات الجينية إلى خسارة في الوقت والموارد بالنسبة للمرضى وقد تقودهم لتفاعلات دوائية ضارة على الرغم من القدرة على تجنبها وتؤدي في الغالب لعجز المريض عن الالتزام الدقيق بخطته العلاجية الدوائية لذا تأتي خطوة إتاحة تقارير الصيدلة الجينية لتساعد مزودي الرعاية الصحية في أبوظبي على تأسيس خطط علاجية أكثر فاعلية وكفاءة لتحد ما يتراوح بين 20% إلى 30% من الآثار الجانبية الشديدة للأدوية ليستفيد من ذلك المشاركون في برنامج الجينوم الإماراتي بناءً على المتغيرات الجينية الفردية.
وأضافت أن هذه المبادرة تمثل إنجازاً لافتاً في إطار استراتيجية الدائرة لتطوير إمكانات الطب الدقيق لتعزيز صحة وسلامة المجتمع وترسيخ مكانة أبوظبي وجهة رائدة للرعاية الصحية عالمياً.
وتقدم تقارير الصيدلة الجينية لممتهني الرعاية الصحية معلومات حيوية حول كيفية تأثير التركيب الجيني للمرضى على استجابتهم للأدوية.
ومن خلال تحليل 23 جيناً يؤثر على 128 دواء مختلفا، تمكّن هذه التقارير من اتخاذ قرارات مدروسة بشكل أدق بصرف النظر عن اختيار الأدوية وتحد من مخاطر الآثار الجانبية الشديدة وتتنبأ بالتفاعلات الدوائية المحتملة وتحسن من المخرجات العلاجية.
وتتاح التقارير في الوقت الراهن لمجموعة مختارة من المراكز المتخصصة في علاج أمراض السرطان والصحة النفسية والجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض المعدية.
ويمكن لمزودي خدمات الرعاية الصحية طلب إجراء اختبار الصيدلة الجينية للمرضى الذي يستوفون المعايير المحددة بمن فيهم الذين يتجاوز عمرهم 40 عاماً ولم يظهروا أي تقدم في العلاج السريري باستخدام الأدوية الحالية أو الذين ظهرت لديهم آثار جانبية شديدة للأدوية استدعت دخولهم إلى المستشفى أو المرضى الجدد الذين يستخدمون أدوية محددة مغطاة ضمن اختبار الصيدلة الجينية.
وتتاح الاختبارات أيضاً للمرضى بين 18 و39 عاماً المشاركين في برنامج الجينوم الإماراتي وتم وصف أدوية مختارة لهم فضلاً عن المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكبد أو الكلى التي يجري علاجها بأدوية تؤثر على هذه الوظائف.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة: رعاية أبناء الوطن في أي مكان أولويتنا القصوى «زايد العليا» تطلق برنامج «مارس» لتدريب خريجي الرعاية الصحية في أبوظبي المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الرعاية الصحية الصحة أبوظبي خدمات الرعایة الصحیة

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • أندية الدوري الإنجليزي تتصارع على خدمات عمر مرموش من مانشستر سيتي
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • حفرية ثعبان عمرها 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف