البديوي: الشراكة الإستراتيجية والتعاون الوثيق بين دول المجلس ودول البنلوكس يعزز من الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
المناطق_واس
أكَّد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن الشراكة الإستراتيجية والتعاون الوثيق بين دول المجلس ودول البنلوكس يعزز من الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون ودول البنلوكس، أمس، وذلك على هامش اجتماعات الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول اتحاد البنلوكس (بلجيكا – هولندا – لوكسمبورغ).
وأشار معاليه إلى أن الاجتماع يؤسس منصة حوار منتظمة ومفتوحة لمناقشة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية ذات الاهتمام المشترك، وخطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
كما تطرق معالي الأمين العام إلى القمة الخليجية – الأوروبية المشتركة، المقرر عقدها في 16 أكتوبر 2024م في مدينة بروكسل؛ وأنها ستسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي؛ وستؤدي إلى مواقف مشتركة تعكس المصالح المتبادلة في القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف.
وأعرب معاليه خلال كلمته عن قلقه إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيرًا إلى تصاعد التوترات نتيجة تعثر عملية السلام، والحرب الإسرائيلية على غزة، وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية ولبنان، والاضطرابات في البحر الأحمر، بالإضافة إلى التهديدات الناجمة عن انتشار الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن هذه التحديات تشكل خطرً كبيرًا على الأمن والسلام ليس فقط في المنطقة، بل على المستوى العالمي، داعيًا الدول ذات الفكر المتشابه إلى توحيد الجهود لمواجهتها من خلال احترام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
وشدد معاليه على ضرورة وجود رؤية دولية واضحة لمعالجة هذه الأزمات، وتنفيذ القرارات الدولية بحيادية ودون استثناءات، مؤكدًا أن استمرار هذه الأزمات يعود إلى غياب مثل هذه الرؤية، معربًا عن ثقته بأن الاجتماع يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التزام الجانبين بالعمل المشترك لمواجهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وفي ختام كلمته، أشاد معالي الأمين العام بعمق العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين دول مجلس التعاون ودول البنلوكس، مؤكدًا حرص دول المجلس على تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: دول مجلس التعاون الأمین العام بین دول
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.