الأمم المتحدة أكثر من 200 ألف نازح لبناني بسبب العدوان الإسرائيلي
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
كشفت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف لبناني نزحوا داخليا من الجنوب منذ بدء الهجوم الإسرائيلي ردا على ضربات حزب الله، منهم 100 ألف نازح منذ الهجمات الواسعة الاثنين الماضي، موضحة أن النازحين الجدد يعيشون في ظروف صعبة ولم يستطيعوا ترتيب عملية انتقالهم.
ونقلت شبكة “أن بي سي نيوز” الأمريكية أن 50 ألفا آخرين نزحوا إلى سوريا، البلد التي تشهد حرب أهلية منذ 14 عاما، هربا من الضربات الجوية الإسرائيلية على المنطقة الجنوبية في لبنان، الواقعة تحت سيطرة حزب الله، مع بدء الهجوم الإسرائيلي، الاثنين الماضي.
وبينت الشبكة أنه منذ بدء التصعيد الأخير، هرب 100 ألف لبناني من الجنوب إلى المناطق الشمالية، بينما هرب 50 ألفا آخرين إلى سوريا، ويضافون إلى نحو 100 ألف آخرين، كانوا قد فروا منذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل منذ 7 أكتوبر من العام الماضي.
ولفتت الشبكة إلى أن نحو 80 ألف نازح يقيمون الآن في مدارس مفتوحة وغير صالحة للسكن، موضحة أن معظم هؤلاء النازحين فروا بسياراتهم أو بمواصلات عامة دون أن يستطيعوا أن ياخذوا شيئا معهم، مما جعلهم في ظروف صعبة ودون أي دعم مالي.
وعلى مدار عام، ظن اللبنانيون الذين ظلوا في الجنوب أن الحرب ستتوقف، لكن الأسبوع الماضي، شهدت الأمور تحول دراماتيكي، مع بدء إسرائيل هجوم واسع على المناطق الجنوبية والحواضن الشيعية لحزب الله، الأمر الذي قاد عشرات الآلاف من اللبنانيين لحمل ما يستطيعون والهرب بأسرع وقت ممكن.
وأظهرت الصور والفيديوهات، زحمة شديدة على طرق المواصلات للهروب من الجنوب، سواء إلى الشمال اللبناني أو إلى الحدود السورية.
ويعاني النازحين من ظروف صعبة، إذ اضطروا إلى فقدان وظائفهم وأعمالهم ومزارعهم، وكذلك سحب أطفالهم من المدارس، والهرب للنجاة بحياتهم بعيدا عن المناطق التي تشهد استهداف واسع من الطيران الإسرائيلي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 1540 ضحية تم تسجيلهم منذ بدء الهجوم الإسرائيلي وأن عدد المصابين يقترب من 5500 مصاب، مشيرة إلى أنه تم استقبال أكثر من 77 ألف نازح في ملاجئ معتمدة، وهي عبارة عن مدارس ومرافق عام ومجمعات تعليمية ومراكز زراعية تم تحويلها إلى أماكن إقامة.
وبحسب الإحصاءات اللبنانية، فقد تم تسجيل أكثر من 7 ألاف ضربة إسرائيلية منذ الاثنين الماضي.
وجراء هذه الضربات، اضطرت السلطات اللبنانية لوقف العملية التعليمية مع تزايد قدوم النازحين، واحتمال تحويل هذه المدارس والمعاهد إلى أماكن لجوء.
وأكد وزير التعليم اللبناني أن الأولوية الآن لتوفير سكن النازحين القادمين من المناطق المنكوبة، موضحا أن الوزارة وضعت قائمة وبدأت تفتح المدارس أمام النازحين، الواحدة بعد الأخرى حسب التدفقات من النازحين.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلي الشمال اللبناني الحدود السورية الهجوم الاسرائيلي الضربات الجوية المناطق الجنوبية ألف نازح أکثر من منذ بدء
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts