غارات إسرائيلية على الضاحية والبقاع وحزب الله يقصف طبريا
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
أفادت مصادر لبنانية بمقتل 18 شخصا على الأقل جراء غارات إسرائيلية على بلدات في شرق وجنوب لبنان اليوم الأحد، في حين قصف حزب الله اللبناني مدينة طبريا شمالي إسرائيل، وسط حديث عن اجتياح بري إسرائيلي محتمل للبنان.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية بمقتل 11 شخصًا صباح اليوم جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة العين بالبقاع الشمالي شرقي لبنان.
وقالت الوكالة إنه تم انتشال جثامين 6 من القتلى جراء الغارة، بينما لا تزال أعمال الإنقاذ مستمرة لانتشال جثامين الخمسة الآخرين.
من جهته، أعلن الدفاع المدني اللبناني مقتل 7 مسعفين في غارتين إسرائيليتين على بلدتي قبريخا وطير دبا جنوبي لبنان.
وشنت إسرائيل فجر اليوم الأحد غارات جوية جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في لبنان، وأفاد مراسل الجزيرة بتجدد الغارات الإسرائيلية على مواقع في مدينة صور والبقاع ومناطق أخرى جنوبي لبنان.
كما أفادت مصادر لبنانية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت -فجر اليوم الأحد- بلدتي كفر شوبا وكفر كلا جنوبي لبنان. وقال مراسل الجزيرة إن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في منطقة بعلبك شرقي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم الأحد أنه قصف عشرات الأهداف التابعة لحزب الله في لبنان في الساعات الماضية، ومن بينها "قاذفات موجهة نحو إسرائيل".
كما قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته شنت الليلة غارات على ضاحية بيروت الجنوبية، بحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم".
وأفاد مراسل الجزيرة بأن إحدى الغارات استهدفت منطقة الشويفات في محيط الضاحية.
قصف من لبنان
في المقابل، سقطت 7 صواريخ أطلقت من لبنان اليوم الأحد في مدينة طبريا بالجليل الأسفل شمالي إسرائيل.
وقال مجلس بلدية طبريا، في بيان مقتضب نقلته القناة السابعة الإسرائيلية، إن 7 صواريخ سقطت في المدينة دون وقوع إصابات.
من جانبها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة بالمدينة.
وأشارت إلى أن صفارات الإنذار دوت في طبريا والجليل الأسفل وجنوب الجولان قبل سقوط الصواريخ بقليل.
وفي سياق متصل، أصدرت السلطات الإسرائيلية تعليمات لسكان الجليل الأعلى وصفد وشمال الجولان بالبقاء قرب الملاجئ والمناطق المحمية، تحسبا لإطلاق صواريخ من لبنان، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن حزب الله بدأ يخطط لقصف تل أبيب.
عملية برية
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية قولها إن قرار العملية البرية في لبنان لم يتخذ بعد، وأكدت أن الجيش مستعد لذلك.
وقالت المصادر إن العملية البرية في لبنان ستكون محدودة في حال المصادقة عليها.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل بدأت أو على وشك أن تبدأ تحركات حدودية ضيقة النطاق داخل لبنان.
وتعليقا على احتمال غضب الإدارة الأميركية من إسرائيل، قال المسؤولون إن "هناك تسامحا في الوقت الحالي"، وأكدوا أن "مصالح أميركا في المنطقة قد تتضرر بشدة إذا فقدت واشنطن اتصالاتها مع الإسرائيليين".
بدورها، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن حذرت من أن الغزو البري للبنان قد يأتي بنتائج عكسية.
كما نقلت عن المسؤولين الأميركيين -الذين لم تذكر أسماءهم- القول إن واشنطن تواصل نصيحة إسرائيل بعدم شن غزو بري للبنان.
وأشاروا إلى أن العمليات الإسرائيلية دمرت حزب الله اللبناني كمنظمة، وأن الخطر الأكثر قربا هو كيف ستختار إيران الرد على اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله.
حصيلة القتلى
وفي وقت سابق، أصدرت وزارة الصحة اللبنانية بيانا قالت فيه إن العدوان الإسرائيلي على المناطق اللبنانية منذ فجر أمس السبت أدى إلى استشهاد 33 شخصا وإصابة 195 بجروح.
وقال وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض إنه جرى تسجيل 1640 قتيلا منهم 104 أطفال و194 امرأة، و8 آلاف و408 جرحى منذ بدء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله قبل نحو عام.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تأكيد حزب الله اغتيال أمينه العام حسن نصر الله في غارات عنيفة شنتها إسرائيل أول أمس الجمعة على الضاحية الجنوبية في بيروت.
واليوم الأحد، حذّر الجيش اللبناني -في بيان- المواطنين اللبنانيين من الانجرار وراء أفعال قد تمسّ بالسلم الأهلي.
وقال إن العدو الإسرائيلي يعمل على تنفيذ مخططاته التخريبية وبث الانقسام بين اللبنانيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الیوم الأحد حزب الله فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.