الجامعة العربية تطلق ورشة عمل لمواجهة التصحر وتوفير الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قال الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، خلال افتتاح ورشة العمل الإقليمية التي انطلقت اليوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إن "الزراعة الملحية أداة فعالة لمكافحة التصحر وإصلاح الأراضي المتدهورة".
مندوب جامعة الدول العربية بالأمم المتحدة: حملنا إسرائيل مسئولية التصعيد الخطير في لبنان جامعة الدول العربية تتصدى لإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتواصل حشد الدعم الدوليوجاء ذلك خلال عقد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ورشة عمل إقليمية بعنوان "الزراعة الملحية كنهج لإصلاح الأراضي المتضررة في العالم العربي"، والتي تنظمها مبادرة مجموعة العشرين العالمية للحد من تدهور الأراضي والمحافظة على الموائل البرية، والمعروفة أيضا باسم مبادرة مجموعة العشرين لإصلاح الأراضي، ومقرها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD).
وتأتي هذه الورشة تنفيذاً لقرار الدورة الـ 34 لمجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، الذي رحب بمبادرة مجموعة العشرين العالمية للحد من تدهور الأراضي والمحافظة على الموائل البرية. كما دعت الأمانة الفنية للمجلس إلى التنسيق مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (مكتب تنسيق المبادرة) والمنظمات العربية المتخصصة لبحث التعاون في تنفيذ نشاطات خاصة ببناء القدرات ورصد ومراقبة تدهور الأراضي في المنطقة العربية بالإضافة إلى التوعية وغيرها من الأنشطة.
وقال الدكتور محمود فتح الله إن إدارة الزراعة الملحية تُعد أداة فعالة لمكافحة التصحر وإصلاح الأراضي المتدهورة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ وندرة الموارد المائية في العالم العربي. وأضاف أن انعقاد هذه الورشة يأتي ضمن الجهود الرامية لتعزيز الاستدامة الزراعية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في العالم العربي بهدف دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في مواجهة تحديات ندرة المياه والملوحة.
أبرز فتح الله أن المنطقة تعاني من واقع طبيعتها الجغرافية الصعبة والظروف المناخية القاسية من ندرة المياه العذبة وزحف المناطق الحضرية وتآكل التربة الزراعية وغيرها. فقد أدى تدهور التربة المترتب على التغير المناخي وتسرب المياه المالحة إلى نقص المياه، مما يؤثر تأثيرًا بالغًا على الزراعة والأمن الغذائي، مما يشكل تحدياً كبيراً أمام خطط التنمية الزراعية والتوسع الحضري ويتطلب في الوقت ذاته بذل مزيد من الجهد والبحث عن أفكار خلاقة وحلول غير تقليدية لمواجهة تلك الظروف.
حلول غير تقليديةوتابع فتح الله أن الزراعة الملحية تعد أحد هذه الحلول غير التقليدية التي يمكن أن تحدث ثورة في مجال الزراعة التقليدية، وتحقق مزايا كثيرة، ليس أقلها الحفاظ على موارد المياه العذبة ومخزون المياه الجوفية واستغلال المناطق الساحلية غير الحضرية. لذا فقد بدأت أكثر من دولة عربية، لا سيما الإمارات والسعودية، تولي اهتماماً خاصاً بالزراعة الملحية، وتعمل على تطوير تقنياتها، على أمل أن يسهم هذا في حل مشاكل ندرة المياه وزيادة الطلب على الغذاء وتزايد درجة التصحر التي تعاني منها.
وقال إن ثمة حوالي 400 مليون هكتار من الترب المالحة حول العالم، تكفي لتوفير الغذاء لقرابة ملياري شخص. معظم هذه المناطق معتدلة الملوحة بحيث يمكن للمزارعين التعامل معها وزراعتها بأصناف معينة من النباتات، ومن أبرز الأمثلة على هذه البيئات المالحة بيئة الدلتا المصرية، التي تمثل المناطق الملحية.
وأشار إلى أن العالم يواجه أزمة غذاء في ظل ارتفاع معدلات النمو السكاني وزيادة استهلاك الموارد، ومن ثم على الحكومات والشعوب اللجوء إلى حلول جذرية لتوفير الغذاء.
يمكن للزراعة الملحية أن تكون أحد الحلول لمشكلة الغذاء العالمية، من خلال الإسهام في زيادة الإنتاج المحلي لبعض المحاصيل. حيث يتوقع أن يزيد عدد سكان العالم بحوالي 1.7 مليار بحلول عام 2050، مما سيزيد الحاجة إلى زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 60٪، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل مشكلة تدهور التربة التي تزيد التغيرات المناخية من تفاقمها.
ولفت إلى أن الزراعة الملحية تسهم في تحسين الأمن الغذائي؛ لأنها تخفف الضغط على المياه ذات الجودة العالية وكذلك التربة ومن خلالها يمكن استغلال المناطق الجافة وموارد المياه ذات الجودة المنخفضة، إضافة إلى أنها توفر مصادر جديدة للغذاء، ووقودًا حيويًّا، كما توفر فرص عمل جديدة للنساء والشباب.
تهدف الدورة التدريبية إلى تعزيز القدرات الفنية للمشاركين من خلال تقديم نظرة شاملة حول إدارة الزراعة الملحية كأداة فعالة لمكافحة التصحر وإصلاح الأراضي المتدهورة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ وندرة الموارد المائية في العالم العربي. سيحظى المشاركون بفرصة التعرف على أحدث الأبحاث والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، مع التركيز على التطبيقات العملية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدول العربية جامعة الدول العربية ورشة العمل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الزراعة الملحية فی العالم العربی لمکافحة التصحر الدول العربیة فتح الله
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشَّين لأن معبرا واحدا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحا.
وأشارت الوكالة التي تتخذ مقرا في روما، إلى «تحسن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة»، لكنها «حذَّرت من أن هذا التقدم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا».
وأضافت أن هناك زيادة «كبيرة» في المساعدات الغذائية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
تم تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60 في المئة من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ورفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان «استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري».
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية «حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 في المئة في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم».
لكنها حذّرت من أن «هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع».
ألحق العدوان الإسرائيلي الذي استمرت عامين على القطاع أضرارا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 70 في المئة من الأراضي الزراعية في غزة يتعذر الوصول إليها، وأن 3 في المئة فقط صالحة للاستغلال حاليا.