لدفنهم دجالا أسفل سريره.. حبس سيدتين 4 أيام على ذمة التحقيقات بالفيوم
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت جهات التحقيق بمركز الفيوم بمحافظة الفيوم، حبس المتهمين بدفن دجال أسفل غرفة نومه، بقرية منشاة عبدالله بدائرة مركز الفيوم، 4 أيام على ذمة التحقيقات، على أن يراعى لهما التجديد في الميعاد القانوني.
كانت قد كشفت الأجهزة الأمنية بالفيوم تفاصيل العثور على دجال مدفون أسفل غرفة نومه داخل منزل بقرية منشاة عبدالله التابعة لمركز الفيوم .
ترجع تفاصيل الواقعه بإخطار اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم يفيد بإبلاغ أحد الأهالي مركز شرطة مركز الفيوم بإنبعاث رائحة كريهه من منزل أحد سكان القرية عقب مشاجرة لسيدة مع قرينتها بذات منزل الجال اللتان تعيشان به ومطالبة الأخرى بإعطائها اللاب توب والهاتف المحمول الخاص بها بعد التحفظ عليه من قبل الأخرى سالفة الذكر .
وعلى الفور انتقل فريق بحث برئاسة العقيد معتز اللواج والرائدين أحمد فريتم رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم وهيثم طلبه رئيس مباحث مركز إطسا ضمن فريق البحث بإشراف اللواء محمد العربي مدير مباحث المديرية، وسيارات الإسعاف إلى مكان الواقعه، وتبين من التحريات الأولية بترك وصية دجال في العقد السادس من عمره لسيدتين تعيشا معه بالمنزل بعمل مقام له زعمًا منه بأنه صاحب كرامات وتبركًا به.
وكشفت السيدتان خلال المناقشه الأولية لهما بأنها قاما بتنفيذ الوصية ودفن الدجال داخل المنزل بحفرة أسفل سريره الخاص بغرفة نومه وإلقاء كمية كبيرة من الرمال عليها، واكدت السيداتين بأنها قاما بدفنه الدجال منذ 70 يومًا.
وكشفت السيدتان خلال المناقشه الأولية أمام الرائد أحمد فريتم رئيس مباحث المركز برئاسة العقيد معتز اللواج مفتش مباحث المركز، بأنه هناك الشخص المتوفي الذي عثر على جثمانه مدفون داخل منزل، يدعى محمد عبدالوارث كيلاني محمود مقيم المريوطية الهرم الجيزة 55 سنه يعمل مدير مبيعات في شركة تسويق بمنطقة الهرم، قام بترك وصية لسيدتين تعيشا معه بالمنزل، أحداهما تدعى " نهي غ. ع. ع 40 سنه ومقيمة حي الجامعه المنصورة الدقهلية، وهي المساعده لهذا الشخص وتخدمه زعما منها أنه صاحب روحانيات، والأخرى تدعى "سلوي ع. م. م" 51 سنه ربة منزل ومقيمة ش ٩ الهضبة العليا المقطم القاهرة، والتي كانت تقوم بمساعدة المتوفي والمتهمة الأولى سالفة الذكر زعما منها بأنه يقوم بحل مشاكلها وبأنه صاحب كرامات.
وتمكنت النيابة العامة ومصلحة الطب الشرعي من إستخراج الجثمان، وبفحصه تبين عدم وجود أي إصابات ظاهرية عليه تساعد في كشف ملابسات وفاته، ووجود جسده كاملا لم يتمكن منه الدود أو عوامل التعرية من التمكن من جسده رغم مرور 70 يوما على وفاته، وكلفت النيابة العامة بتشريح الجثمان وعرض تقرير مفصل بالحالة،إذا ما كان هناك ثمة شبه جنائية أو من عدمة، أو تناوله لأي نوع من المخدرات، كما كلفت فريق البحث بالتحري حول الواقعة وظروفها، وقررت النيابة حبس المتهمتان أربعة أيام على ذمة القضية على أن يراعى التجديد لهما في الميعاد.
كما كلف اللواء محمد العربي مدير البحث الجنائي بتكثيف المناقشه مع المتهمتين وفحص صحيفتهم الجنائية السابقه من دائرة محل سكنهما السابق وظروف إنتقالهم لمحافظة الفيوم، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة .
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: محافظة الفيوم مركز شرطة الفيوم
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.