الحرة:
2026-07-24@15:17:58 GMT

حرب تتجاوز لبنان

تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT

حرب تتجاوز لبنان

بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية "محددة الهدف والدقة" في جنوب لبنان ضد مواقع حزب الله، وسط ترقب دولي حيال تصاعد المعركة التي يخشى كثيرون أن تتسع لحرب شاملة.

العملية، التي أطلق عليها اسم "سهام الشمال"، جاءت بتوجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي وبإعداد مسبق من هيئة الأركان العامة، في إطار تصعيد مستمر على الحدود الشمالية.

وتشمل العملية هجمات منسقة بين القوات البرية وسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى قصف مدفعي يستهدف البنى التحتية التابعة لحزب الله، وذلك في محاولة لتقليص التهديدات الموجهة للبلدات الإسرائيلية في الشمال.

"سهام الشمال".. إسرائيل تدخل لبنان بريا بغطاء جوي ومدفعي بدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية "محددة الهدف والدقة" ضد أهداف تابعة لحزب الله اللبناني في منطقة جنوب لبنان، وذلك بناء على قرار المستوى السياسي.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أكد في وقت سابق أن هذه الخطوة هي تمهيد لمرحلة تالية من دون الكشف عن تفاصيل محددة، بينما صادق المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" على توسيع الحملة، ما يشير إلى إمكانية توسع المعركة في المستقبل القريب.

وفي تحول لافت في الصراع، أعلنت إسرائيل السبت أنها قتلت زعيم حزب الله، حسن نصر الله، الجمعة في ضربة وصفت بأنها "نقلة نوعية".

هذا الاغتيال يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة الساخنة على الجبهة الشمالية، ويعكس تصعيدا استراتيجيا قد يعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لم يتوان عن إرسال رسائل تحذيرية إلى إيران، مشيرا إلى قدرة إسرائيل على الوصول إلى أهدافها في أي مكان في الشرق الأوسط، وهو ما يحمل تهديدا ضمنيا لطهران وحلفائها.

الليطاني.. قصة نهر يرسم حدود الحرب منذ 50 سنة لطالما شكّل نهر الليطاني في جنوب لبنان مرجعية جغرافية لتحديد أهداف عسكرية ولوجستية للجيش الإسرائيلي، على الأقلّ، منذ العام 1978.

اغتيال نصر الله لا يعد ضربة فقط لحزب الله، بل هو اختبار جدي لمحور المقاومة بقيادة إيران، خاصة في ظل الاغتيالات المتكررة لزعماء الحلفاء مثل قائد حركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران قبل أسابيع.

وتطرح هذه الأحداث تساؤلات حول مدى قدرة إيران على الرد، خصوصا وأنها تتعامل بحذر مع التوتر المتصاعد، وهو ما يجعل المنطقة بأكملها تعيش حالة من الترقب الحذر حيال ردود الفعل المحتملة.

وتعكس التحركات الإسرائيلية استراتيجية واضحة تهدف إلى فصل الجبهات والضغط على حزب الله للابتعاد عن الحدود الشمالية، ما قد يغير ميزان القوى في المنطقة لصالح إسرائيل.

الألوية التابعة للقيادة الشمالية تجري تدريبات منذ أشهر على عملية برية في لبنان. أرشيفية

في المقابل، يتمسك حزب الله بموقفه في عدم السماح بفصل جبهات "محور المقاومة"، معتبرا أن الجنوب اللبناني وغزة جبهتان موحدتان في مواجهة إسرائيل، وهو ما يشير إلى احتمالية تصعيد أوسع.

وفي ظل مقتل نائب قائد عمليات الحرس الثوري الإيراني، عباس نيلفوروشان، في غارة استهدفت جنوب بيروت، يبدو أن المعركة باتت تقترب من لحظة حاسمة، مع تصاعد التصريحات والتعزيزات من كافة الأطراف.

ومع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي أن اغتيال نصر الله لا يمثل نهاية الطريق، فإن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة مليئة بالمفاجآت، وقد تتحول إلى ساحة صراع واسع النطاق يشمل أطرافا جديدة.

والأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه العملية البرية مجرد خطوة محدودة لتأمين الحدود، أو أنها تمهيد لمواجهة شاملة، مع تزايد المخاوف من أن التصعيد الحالي قد يستدرج قوى أخرى إلى مسرح الصراع، ما يهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

Search MBN News بحث Facebook Twitter YouTube Instagram RSS

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329

بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.

وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".

وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.

ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.

والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي : انسحاب إسرائيل من المنطقة الصفراء مرهون بحسم ملف سلاح حزب الله
  • اليونسكو تدرج سبسطية الفلسطينية و5 قلاع في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي رغم اعتراض إسرائيل
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يجهز لعملية عسكرية واسعة بالضفة
  • الاحتلال يزعم قتل منفذ عملية "تل" جنوب غرب نابلس
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة