يستكشف المنتدى الإقليمي للبيانات والتنمية المجتمعية في دورته الافتتاحية، التي تنظمها دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية يومي 9 و10 أكتوبر المقبل في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، مستقبل تطوير حلول مبتكرة تستند إلى البيانات في مجالات الاستدامة البيئية، والتخطيط والتطوير العمراني، وتحسين جودة حياة المجتمعات، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، وخبراء البيانات، ومحللي السياسات، وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

وتأتي الجلسات ضمن محاور المنتدى الرئيسية التي تغطي قطاعات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والاستدامة، والتكنولوجيا، والأعمال.
ويقدم المنتدى الأول من نوعه في المنطقة أكثر من 60 فعالية متنوعة ضمن أجندة أعماله تحت شعار “معايير تصنع التغيير”؛ تشمل 18 خطاباً ملهماً، و20 جلسة حوارية، و24 ورشة عمل متخصصة، إلى جانب معرض متخصص يستضيف أكثر من 10 جهات لاستعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في استخدامات البيانات. ويفتح المنتدى باب التسجيل للمشاركة وحضور الفعاليات عبر الموقع الرسمي: https://dcdf.ae
ماذا تخبرنا الأرقام عن مستوى رضا المجتمعات؟
وفي ظل مساعي المنتدى لمناقشة جودة حياة المجتمعات ودور البيانات في تحسينها، تأتي الجلسة الرئيسية في اليوم الأول “ماذا تخبرنا الأرقام عن مستوى رضاء المجتمعات؟”، لتسلط الضوء على إسهامات البيانات في فهم احتياجات المجتمعات وتحسين حياتها. فمن خلال تركيزها على أهمية تحليل البيانات الضخمة الواردة من استطلاعات الرأي ودراسات السوق. ويستكشف المتحدثون في الجلسة العوامل التي تساهم في تعزيز الرفاهية والسعادة، وأهمية البيانات في صياغة السياسات وتخصيص الموارد لتحقيق التنمية الشاملة، وفي دعم استراتيجيات جودة الحياة، ورسم خريطة شاملة لمستويات السعادة والعوامل المؤثرة فيها، مما يساعد على تحسين الخدمات المقدمة للجمهور.
البيانات في خدمة مدن المستقبل
وفي إطار طرح قضايا محور “البنية التحتية” ومناقشة سبل مواجهة التحديات التي تتعرض لها مدن العالم، خاصة مع تزايد عدد السكان وتغير أنماط الحياة، تطرح الجلسة الرئيسية في اليوم الثاني “مدن المستقبل: تطويع البيانات لتحقيق التنمية المستدامة” أسئلة جوهرية: مَن الذي يقود الآخر؟ هل تقود الحكومات التوسع العمراني، أم التوسع هو من يقودها؟ وكيف تكون الحكومات سباقة في تصميم مدن المستقبل؟ حيث يستكشف المتحدثون خلال الجلسة، إسهام البيانات في بناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة.
ويتناول الخبراء مجموعة من التحديات والفرص التي تواجه مدن المستقبل، ويستعرضون أفضل الممارسات العالمية في مجال التخطيط العمراني المستدام، مشددين على أن نجاح البشرية في التوسع المحسوب يتوقف على كفاءة جمع البيانات وتحليلها، لرسم مسار توسعي للتجمعات الحضرية ومرافقها وطرق مواصلاتها، إلى جانب تحديد احتياجاتها الأساسية للحياة.
دور البيانات في اقتصاد الاستدامة
وفي سياق مناقشة قضايا محور الاستدامة، تستكشف جلسة “دور البيانات في اقتصاد الاستدامة” في اليوم الثاني بمنصة “بيانات التغيير”، آليات توظيف البيانات والتحليلات المتقدمة لدفع عجلة التحول نحو اقتصاد دائري مستدام. وتسلط الجلسة الضوء على كيفية استغلال البيانات في إدارة الموارد بكفاءة، وتطوير حلول مبتكرة في مجال الطاقة البديلة، وتعزيز الابتكار في مجال إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة نظيفة.
كما يناقش المتحدثون الأدوات والتقنيات اللازمة لبناء بيئة قادرة على التعامل مع التحديات البيئية، وتحديد نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها في هذا الإطار. وتسعى الجلسة إلى إيجاد أرضية معرفية لدى الحضور حول أهمية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، من خلال استثمار البيانات في صياغة سياسات واستراتيجيات صديقة للبيئة، ورصد التقدم المحرز في تحقيق أهداف الاستدامة.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتنبأ بالكوارث؟
ومع التصدر العالمي لقضية الحد من آثار الكوارث الطبيعية، تسعى جلسة “تنبؤات وحلول: الكوارث الطبيعية تحتويها البيانات” في اليوم الثاني بمنصة “بيانات الابتكار” إلى استكشاف إمكانية تحويل البيانات إلى درع واقٍ يحمي المجتمعات من أخطار المناخ، حيث تطرح سؤال: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتنبأ بالكوارث بدقة متناهية، أم أننا بحاجة إلى الحذر من الاعتماد الكلي على الآلات في اتخاذ القرارات المصيرية؟.
وتطرح الجلسة تساؤلات جوهرية حول الثقة في النماذج الذكية، وتأثير التحيزات في البيانات على نتائج التحليل، وأهمية الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص في تطوير أدوات ذكية لمواجهة التحديات المناخية. ومن خلال استعراض تجارب عالمية ناجحة، تسعى الجلسة إلى رسم خارطة طريق واضحة نحو مستقبل أكثر أمناً واستدامة.
ويناقش المنتدى مجموعة من القضايا الحيوية الأخرى التي ترتبط بالبيانات؛ ففي الوقت الذي تستعرض فيه جلسة “التعداد الناجح – تجارب من المنطقة” استراتيجيات تعداد ناجحة من المنطقة العربية وكيفية جمع البيانات الديمغرافية وتوظيفها في صياغة السياسات، تناقش جلسة “صوت الشباب في عالم البيانات” الدور المحوري للأجيال القادمة في عصر المعلومات وكيفية تمكين الشباب من المهارات الرقمية لضمان مشاركتهم الفعالة في بناء مجتمعات ذكية ومستدامة، بينما تستكشف جلسة “لغة البيانات، أساس النجاح في المستقبل” أهمية فهم وتحليل البيانات في مختلف المجالات، وكيف يمكن تعزيز هذه المهارة لدى الأفراد والمؤسسات لتمكّينهم من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحفيز الابتكار، والحفاظ على التنافسية.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

خسائر تقترب من 800 مليار دولار لأكبر شركات التكنولوجيا في جلسة واحدة

فقدت أكبر 7 شركات تكنولوجيا مدرجة في الولايات المتحدة 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، خلال جلسة أمس الخميس، في أكبر خسارة يومية للمجموعة منذ موجة البيع التي شهدتها الأسواق في أبريل (نيسان) 2025، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من اتساع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع تزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.

لم تعد المشكلة في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟

وانعكس التراجع الحاد في أسهم الشركات السبع الكبرى (تسلا، ألفابت، إنفيديا، أمازون، مايكروسوفت، ميتا، آبل) على أداء المؤشرات الرئيسية في وول ستريت، إذ انخفض مؤشر الشركات 4.8%، ليتراجع معه مؤشر "S&P 500" بنحو 1.2%، فيما هبط"ناسداك 100" نحو 1.9%.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الرهانات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا.

من تكبد أكبر الخسائر؟

تصدّرت تسلا قائمة الخاسرين بعدما هبط سهمها 15%، في أسوأ أداء يومي له منذ مارس (أذار) 2025، لتفقد الشركة وحدها 200 مليار دولار من قيمتها السوقية. كما انخفض سهم ألفابت 7.1%، رغم نمو أعمالها السحابية، بعدما طغت مخاوف الإنفاق المرتفع على النتائج المالية.

وامتدت الخسائر إلى بقية الشركات السبع الكبرى، إذ تراجع سهم أمازون  4.6%، وميتا 3.4%، ومايكروسوفت 2.2%، كما انخفض سهم إنفيديا ضمن موجة البيع التي ضربت القطاع، بينما سجلت آبل أقل تراجع بين الشركات السبع، مستفيدة من تبنيها نهجاً أكثر تحفظاً في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها.

الذكاء الاصطناعي يخفض أرباح "تسلا".. وخطة لاقتراض 30 مليار دولار - موقع 24رفعت شركة تسلا وتيرة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس على نتائجها المالية خلال الربع الثاني، رغم تسجيل إيرادات قياسية بدعم من زيادة تسليمات السيارات.

ما وراء التراجع

وكانت نتائج ألفابت وتسلا نقطة التحول في تعامل الأسواق مع القطاع، إذ رفعت ألفابت توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 إلى 205 مليارات دولار، بينما وصف الرئيس التنفيذي لـ تسلا، إيلون ماسك، العام المقبل بأنه سيكون "عاماً ضخماً للإنفاق الرأسمالي"، رغم أن أرباح الشركة جاءت أقل من توقعات المحللين.

وأظهرت ردود فعل المستثمرين أن المشكلة لم تعد في ضخ الأموال داخل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب رؤية واضحة بشأن موعد تحقيق عائد يوازي هذا الإنفاق؛ فبعد سنوات كانت الأسواق تكافئ الشركات على زيادة استثماراتها، أصبح السؤال المطروح الآن: متى ستتحول هذه المليارات إلى أرباح حقيقية؟.

بعد سنوات من الإنفاق.. 2026 يختبر العائد الحقيقي للذكاء الاصطناعي - موقع 24يتأهب قطاع الأعمال العالمي لمنعطف حاسم في 2026، إذ يتجه الرهان الحقيقي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي نحو تحوّل جذري ينهي حقبة الفوائد المحدودة ويبدأ عصر "العوائد الكبرى".

ويشير هذا المسار إلى أن المستثمرين باتوا أكثر تشدداً في تقييم شركات التكنولوجيا الكبرى، وأقل استعداداً لمنحها تقييمات مرتفعة استناداً إلى الوعود المستقبلية، مع تزايد المطالب بأن يقترن الإنفاق القياسي على الذكاء الاصطناعي بعوائد مالية ملموسة، لا بخطط توسع طويلة الأجل فقط.

مقالات مشابهة

  • خسائر تقترب من 800 مليار دولار لأكبر شركات التكنولوجيا في جلسة واحدة
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • انفو..| خصائص وأشكال الحرب الناعمة لتفكيك المجتمعات
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية