بتكلفة تتجاوز 160 مليون ريال عُماني.. تنفيذ 9 مستشفيات ومراكز صحية في محافظة ظفار
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
العُمانية / وصلت الأعمال الإنشائية لمشروعات إنشاء وتطوير وتوسعة 9 مستشفيات ومراكز صحية في ولايات محافظة ظفار إلى نسب متقدمة تنفذها وزارة الصحة بتكلفة إجمالية تتجاوز 160 مليون ريال عُماني.
وبيّنت الوزارة أن المشروعات الجاري تنفيذها حالياً في محافظة ظفار تبلغ 3 مستشفيات جديدة في ولايات صلالة ومقشن وثمريت إلى جانب توسعة مستشفى طاقة ومركز عوقد الصحي (المرحلة الثانية) بالإضافة إلى إنشاء مركز الحلانيات الصحي بولاية شليم وجزر الحلانيات ومركز مضي الصحي بولاية ثمريت فضلا عن افتتاح مستشفى المزيونة والانتهاء من توسعة مركز صلالة الغربية الصحي.
كما وضعت وزارة الصحة 10 مشروعات مستقبلية ضمن مصفوفة المشروعات الصحية في محافظة ظفار لعامي 2025 و 2026، تعمل على أن تكون لها الأولوية في التنفيذ في الفترة المقبلة، ضمن جهودها لتطوير المنظومة الصحية في مختلف محافظات سلطنة عُمان ورفع كفاءتها بما يتواءم مع الزيادة السكانية ومتطلبات الولايات والمحافظات.
وقال المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي مدير عام المديرية العامة للمشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة في تصريحٍ لوكالة الأنباء العُمانية إنّ نسبة الإنجاز بمشروع مستشفى السلطان قابوس الجديد بصلالة وصلت إلى 48 بالمائة، ويتكون المشروع من 7 أدوار بسعة 700 سرير، بتكلفة إجمالية تبلغ 138 مليون ريال عُماني، وهو مزوّد بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية والعيادات التخصصية والوحدات العلاجية ومختبرات علم الأمراض ومرافق طبية متطوّرة.
وأضاف أن الوزارة احتفلت في شهر سبتمبر الماضي بافتتاح مستشفى المزيونة بتكلفة إجمالية بلغت نحو 15.4 مليون ريال عُماني، إذ يُعد ثاني أكبر مستشفى في محافظة ظفار، ويقدّم خدماته لأكثر من 8 آلاف مواطن ومقيم في ولاية المزيونة بسعة 50 سريرًا لافتا إلى الخطط المستقبلية لإنشاء مركزين صحيين في نيابة ميتن ومنطقة أندات بالولاية.
وبيّن أن الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار أنهت أعمال توسعة مركز صلالة الغربية الصحي بتكلفة 59 ألف ريال عُماني بينما تعمل حاليًّا على تنفيذ المرحلة الثانية لتوسعة مركز عوقد الصحي بولاية صلالة بنسبة إنجاز بلغت 25 بالمائة.
وفي ولاية ثمريت، أشار إلى أن نسبة الإنجاز في الأعمال الإنشائية لرفع كفاءة مركز ثمريت الصحي إلى مستشفى محلي بلغت 60 بالمائة بتكلفة إجمالية تبلغ 1,1 مليون ريال عُماني بتمويل من شركة تنمية نفط عُمان، بالإضافة إلى بدء الأعمال الإنشائية هذا العام لتشييد مركز مضي الصحي الجديد بالولاية والتخطيط لإنشاء مركز الشصر الصحي ضمن المشروعات الصحية المستقبلية بالولاية.
ووضح أن مشروع إنشاء مستشفى مقشن بمحافظة ظفار، وصل إلى مراحله النهائية بنسبة إنجاز بلغت 99 بالمائة، بتكلفة نحو مليون ريال عُماني، وجاء تمويله من القطاع الخاص ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية لشركة تنمية نفط عُمان.
وفي ولاية طاقة، بيّن المهندس مدير عام المديرية العامة للمشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة أنه جارٍ العمل حالياً على توسعة مستشفى طاقة، إذ بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية 55 بالمائة، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع في مطلع عام 2025.
أما في ولاية شليم وجزر الحلانيات، فقد أشار إلى أن مشروع إنشاء مركز الحلانيات الصحي شارف على الانتهاء بنسبة إنجاز متقدّمة بلغت 99 بالمائة بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 981 ألف ريال عُماني، ومن المتوقع تشغيله قبل نهاية عام 2024.
وفي مجال المشروعات الصحية المستقبلية، ذكر أن ولاية صلالة ستحظى بإنشاء 3 مراكز صحية في مناطق صحلنوت وقيرون حيريتي والمروج فيما وضع مشروع إنشاء مستشفى سدح ضمن الخطط المستقبلية للوزارة وجارٍ إعداد التصاميم الأوليّة لتوسعة مستشفى مرباط.
وأضاف المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي أنه جارٍ إعداد مستندات التناقص لرفع كفاءة مركز شهب أصعيب الصحي بولاية رخيوت إلى مستشفى محلي، والعمل على إنهاء إجراءات التعاقد مع الشركة الاستشارية لإنشاء مستشفى ضلكوت مبينًا أن وزارة الصحة تخطط لإنشاء مستشفى المنطقة الغربية لخدمة المواطنين والمقيمين بولايتي رخيوت وضلكوت وأجزاء من ولاية المزيونة ضمن مصفوفة المشروعات المستقبلية لعام 2025.
يُذكر أن إجمالي عدد المؤسسات الصحية بمحافظة ظفار يبلغ 45 مؤسسة صحية على مستوى ولايات المحافظة بما فيها مستشفى السلطان قابوس بصلالة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأعمال الإنشائیة ملیون ریال ع مانی بتکلفة إجمالیة فی محافظة ظفار الصحی بولایة إنشاء مستشفى إنشاء مرکز فی ولایة صحیة فی
إقرأ أيضاً:
البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.
ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.
وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.
وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.