وكالات - الرؤية

أعلن منتجع إنتركونتيننتال المالديف ماموناجاو عن تصنيف جزيرتي ماموناجاو وفينفوشي مناطق طبيعية هامة لأسماك القرش والراي، وذلك في أعقاب تعاون المنتجع مع مانتا ترست، إحدى المنظمات الرائدة عالمياً في أبحاث أسماك مانتا راي وحمايتها، بالإضافة إلى البحث المكثف الذي أجراه الفريق الميداني المختص.

 واكتسبت الجزيرتان بعد هذا التصنيف أهمية عالمية باعتبارهما موئلاً بارزاً لأسماك مانتا راي ومنطقة تحظى بأهمية بيئية عالية. ويأتي هذا التصنيف بعد جهود المنظمة، بدعمٍ من المنتجع، طوال العديد من السنوات في البحث العلمي وجمع البيانات، ليمثل خطوة هامة في سبيل اتخاذ تدابير وقائية في المستقبل ضمن المنطقة المحيطة بالمنتجع لحماية هذا النوع من الأسماك. ويندرج التصنيف الجديد في إطار عمليات البحث العلمي المستمرة لمنظمة مانتا ترست بهدف منح البحيرتين تصنيف منطقة بحرية محمية.

 

وتم تصنيف عدد من المواقع على طول جزيرة ماموناجاو على أنها مناطق طبيعية هامة لأسماك القرش والراي، مثل جزيرتي ديكوريدو وماديفافارو، اللتين تبعدان عن المنتجع مسافة 30 دقيقة، وتتيحان للزوار فرصة الغوص مع أسماك المانتا، وإمكانية مشاهدة موجات الإطعام الجماعية بين شهري يونيو ونوفمبر؛ بالإضافة إلى جزيرتي فاندهو وكوتيفارو، وجهة الغطس الشهيرة لدى الضيوف ومنطقة التنظيف المفضلة لأسماك مانتا. كما تم تصنيف جزيرتي ماموناجاو وفينفوشي على أنهما منطقة تكاثر وإطعام رئيسية لأسماك مانتا راي، حيث تتجه إليهما أسماك مانتا المرجانية بحثاً عن الطعام بين شهري ديسمبر وأبريل، كما تشتهر بأهميتها الكبيرة لدى صغار أسماك المانتا راي.

 

وبدأ منتجع إنتركونتيننتال المالديف التعاون مع منظمة مانتا ترست في عام 2019، للاستفادة من الموقع الفريد للمنتجع في الجزيرة والقريب من المنطقة التي تم اكتشافها مؤخراً وتجد فيها أسماك المانتا راي الصغيرة طعامها. وتتميز المنطقة المحيطة بالمنتجع بكونها موئلاً لعدد كبير من أسماك المانتا راي المرجانية، مما يوفر لفريق أبحاث المنظمة المقيمين في المنتجع إمكانية إجراء الدراسات على هذه الأسماك. ويقع منتجع إنتركونتيننتال المالديف ماموناجاو على الطرف الجنوبي لمنطقة آتول را، على حافة المحمية المدرجة ضمن قائمة اليونيسكو للتراث العالمي لمحميات المحيط الحيوي، ويجاور موطن أسماك المانتا راي الصغيرة في خليج هانيفارو، ويدعم جميع عمليات البحث العلمي التي تدرس أسماك مانتا راي في المناطق المختلفة لمنطقة آتول را. كما ينفرد المنتجع بمبادراته المستدامة وبرامج إعادة التدوير، فضلاً عن تركيزه على تثقيف الضيوف وتعريفهم بأهمية حماية هذه الكائنات، بالإضافة إلى توفير فرصة السباحة بجانبها. كما يستضيف المنتجع برنامج مانتا ريتريتس السنوي، الذي يوفر للضيوف تجربة ساحرة تتيح لهم مشاهدة هذه الكائنات البحرية الضخمة، والتعرف على عمليات البحث العلمي التي تُقام حولها.

ويمثل المنتجع وجهة متكاملة تلبي مختلف متطلبات الضيوف، حيث تضم خدماته خبراء مختصين بتجارب العافية، ونخبة من أمهر الطهاة، وبرامج تعليمية مميزة حول أسماك المانتا راي. كما يشكل المنتجع الأول والوحيد الذي يوفر جميع خدمات منتجعات إنتركونتيننتال، حيث يقدم لضيوفه تجارب استثنائية مليئة بالرفاهية بفضل المزايا المجانية الفاخرة والمرافق المميزة من فئة الخمس نجوم التي تجسد جوهر جزر المالديف، بما في ذلك الفلل العائمة ومنطقة مخصصة للكبار تضم أحواض سباحة ومنتجعاً صحياً هادئاً. ويضم المنتجع 81 مسكناً فندقياً وفلل شاطئية وعائمة، وست مطاعم وأركان مشروبات، ويجمع بين أجواء الفنادق المصغرة الهادئة والمرافق التي تحاكي المنتجعات عالمية المستوى.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال جيس هاينز، باحث علمي بدرجة دكتوراه في منظمة مانتا ترست: "يعتبر تصنيف عدة وجهات في آتول را على أنها مناطق طبيعية هامة لأسماك القرش والراي إنجازاً مميزاً، وتعكس هذه الخطوة أهمية الجهود المبذولة لمنظمة مانتا ترست في جمع البيانات، والتي لم تكن لتتحقق لولا دعم منتجع إنتركونتيننتال. وأتطلع للمضي قدماً والاستفادة من هذه المعلومات وتقديم أوراق بحثي للدكتوراه، والمساهمة في حماية هذه الموائل البحرية الهامة لأسماك المانتا راي الصغيرة".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: البحث العلمی

إقرأ أيضاً:

صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة

صدر عن كلية العلوم الشرعية العدد السادس من مجلة "بحوث الشريعة"، متضمنا ستة بحوث علمية محكمة توزعت على عدد من تخصصات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، وشملت موضوعات في التفسير، والقضاء، والفقه المقارن، وتحقيق التراث، وعلوم الحديث، إلى جانب دراسة تناولت أحد أبرز المستجدات الطبية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، ويواصل العدد حضور المجلة في ميدان البحث العلمي من خلال نشر دراسات أصيلة تخضع للتحكيم العلمي، وتتناول موضوعات تراثية ومعاصرة بمنهجية أكاديمية رصينة.

ويضم العدد بحوثا أنجزها باحثون من مؤسسات أكاديمية وعلمية مختلفة، اتجهت إلى قراءة النصوص التراثية، وإعادة فحص عدد من القضايا الفقهية والتفسيرية، إلى جانب استحضار تطبيقات معاصرة تستدعي اجتهادا شرعيا يوازن بين ثوابت الشريعة ومتغيرات العصر، كما اشتمل العدد على تحقيق علمي لقطعة من أحد كتب التراث في علم الرجال، بما يعكس تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المنشورة.

واستهل العدد أبوابه البحثية بدراسة أعدتها الباحثة ميمونة بنت سليمان الحسيني، حملت عنوان «تفسيرا هود بن محكم الهواري وابن أبي زمنين: دراسة مقارنة - الجزء الثلاثون أنموذجا»، وتناولت المقارنة بين تفسيرين يعدان من أبرز التفاسير المختصرة المبنية على تفسير يحيى بن سلام، وذلك من خلال دراسة الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، والكشف عن ملامح المنهج الذي سار عليه كل من المفسرين في عرض المعاني القرآنية، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.

واعتمدت الدراسة على المناهج التحليلية والاستقرائية والمقارنة، حيث قامت بتحليل النصوص الواردة في التفسيرين، واستقراء مواضع الزيادة والاختصار، ثم المقارنة بين منهجي المؤلفين في التعامل مع النص القرآني، كما تناولت الدراسة في تمهيدها التعريف بالمفسرين، ثم أفردت مبحثا لمنهج هود بن محكم الهواري، وآخر لمنهج ابن أبي زمنين، قبل أن تختتم بمقارنة علمية بين المنهجين في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم.

وأبرزت نتائج البحث جملة من الفروق المنهجية بين التفسيرين، حيث أظهرت الدراسة حضورا أوسع للزيادات اللغوية والنحوية في تفسير ابن أبي زمنين، مقابل عناية أوضح لدى هود بن محكم الهواري بتفسير القرآن بالقرآن، إضافة إلى اختلافات في بعض الآراء الفقهية التي انعكست على تفسير عدد من الآيات، كما خلصت الباحثة إلى توصية تدعو إلى الإفادة بصورة أوسع من تفسير هود بن محكم الهواري في المناهج التعليمية، لما يشتمل عليه من مادة علمية تعكس جانبا من الفكر الإباضي وتراثه التفسيري.

وفي مجال الدراسات القانونية نشر العدد بحثا للدكتور محمد بن سيف الشعيلي بعنوان «دور السلطة القضائية في تحقيق المبادئ السياسية بسلطنة عُمان.. دراسة مقارنة بين النصوص والوثائق التاريخية القضائية»، تناول فيه موقع السلطة القضائية في التجربة العُمانية، مستعرضا تطورها التاريخي، والأدوار التي اضطلعت بها في ترسيخ المبادئ السياسية، من خلال قراءة تجمع بين النصوص القانونية والوثائق القضائية التاريخية، بما يتيح الوقوف على تطور الوظيفة القضائية وأثرها في بناء الدولة العُمانية وترسيخ منظومة العدالة.

ويواصل العدد حضوره في مجال الدراسات الفقهية المقارنة من خلال بحث بعنوان «مدونة الإمام مالك ومدونة الإمام أبي غانم الخراساني.. دراسة منهجية مقارنة»، تناول البناء العلمي للمدونتين، ورصد الأسس التي اعتمدها كل منهما في جمع المسائل الفقهية وتنظيمها، مع الوقوف على أوجه الاتفاق والاختلاف في المنهج، وطبيعة الترتيب، وآليات عرض الأقوال والروايات، بما يفتح نافذة جديدة لدراسة المدونات الفقهية في المذهبين المالكي والإباضي، ويثري الدراسات المقارنة بين مصادر الفقه الإسلامي، وقد عرض البحث تطور حركة التدوين الفقهي، وأبرز الخصائص التي تميز كل مدونة، مستندا إلى قراءة تحليلية للنصوص، ومناقشة عدد من القضايا المنهجية التي أسهمت في تشكيل البناء الفقهي لكل مؤلف.

وبين الباحث أن المدونتين تمثلان محطتين بارزتين في تاريخ التأليف الفقهي، وأن المقارنة بينهما تكشف عن مسارات متعددة في تدوين الفقه الإسلامي، سواء من حيث ترتيب الأبواب، أو طريقة إيراد الروايات، أو أسلوب الترجيح، أو معالجة المسائل العملية، كما يبرز البحث القيمة العلمية لهذه المؤلفات بوصفها مصادر أساسية لفهم تطور المدارس الفقهية، وما شهدته من جهود علمية في جمع الأحكام وتقعيدها، الأمر الذي يمنح الدارسين رؤية أوسع لتاريخ الفقه الإسلامي ومناهج علمائه.

وفي ميدان تحقيق النصوص وخدمة السنة النبوية احتوى العدد على بحث بعنوان «ضبط (مؤخرة الرحل) و(منفقة وممحقة) عند عبد الغافر الفارسي في (المفهم)»، وهو بحث يتناول إحدى القضايا في علم ضبط الألفاظ والرواية، من خلال دراسة ما أورده الإمام عبد الغافر الفارسي في كتابه «المفهم»، وتحليل الألفاظ التي وقع فيها اختلاف في الضبط، وبيان أثر ذلك في فهم النصوص الحديثية.

وسلطت الدراسة الضوء على أهمية الضبط اللغوي في العلوم الشرعية، لما يترتب عليه من آثار في فهم المعاني واستنباط الأحكام، وعادت إلى المصادر اللغوية والحديثية للموازنة بين الروايات، واستعراض أقوال العلماء في ضبط هذه الألفاظ، مع مناقشة الأدلة التي استند إليها كل اتجاه. ويقدم البحث مادة علمية متخصصة تعكس عناية علماء المسلمين بضبط النصوص، والدقة التي أحاطوا بها الرواية والنقل عبر مختلف العصور.

أما في باب القضايا الفقهية المعاصرة فقد تضمن العدد بحثا بعنوان «اعتبار المآل في الشريعة الإسلامية.. التعديل الجيني للأجنة البشرية أنموذجا»، تناول واحدة من أكثر القضايا الطبية المعاصرة حضورا في النقاشات العلمية والفقهية، من خلال توظيف قاعدة اعتبار المآلات في دراسة التعديل الجيني للأجنة البشرية، وبيان أثر النتائج المتوقعة في بناء الحكم الشرعي.

واستعرض البحث مفهوم اعتبار المآل في أصول الفقه، ومكانته في الاجتهاد، ثم انتقل إلى التطبيقات الطبية الحديثة المرتبطة بالتعديل الجيني، مبينا أبعادها العلمية، وما تثيره من أسئلة أخلاقية وفقهية، قبل أن يناقشها في ضوء مقاصد الشريعة والقواعد الكلية المنظمة للمصالح والمفاسد، كما تناول البحث صور التعديل الجيني، والغايات الطبية التي يسعى إليها، والضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع هذه التقنيات، في ظل التسارع الكبير الذي يشهده قطاع العلوم الطبية والوراثية.

وفي مجال تحقيق التراث، اختتم العدد بحـثا بعنوان «قطعة من كتاب مختصر كتاب أسامي المحدثين المتفقة في الاسم مع التمييز بينهم»، وهو تحقيق علمي لجزء من أحد المؤلفات التراثية في علم الرجال، يهدف إلى إخراج النص في صورة علمية معتمدة، بعد مقابلة نسخه، وضبط ألفاظه، والتعليق على مواضعه، والتعريف بالأعلام الواردين فيه.

ويبرز هذا العمل أهمية تحقيق المخطوطات في حفظ التراث الإسلامي، وإتاحته للباحثين وفق الأصول العلمية المعتمدة، حيث يسهم في خدمة علم الحديث، ويعين الدارسين على التمييز بين الرواة المتشابهة أسماؤهم، وهو جانب حظي بعناية كبيرة لدى علماء الحديث؛ حفاظا على دقة الرواية وسلامة الإسناد.

ويعكس العدد السادس من مجلة «بحوث الشريعة» اتساع دائرة الاهتمام البحثي في الدراسات الشرعية، من خلال تنوع الموضوعات التي تناولتها البحوث المحكمة، وتعدد المناهج العلمية التي اعتمدها الباحثون في معالجة قضايا التفسير، والفقه، والقضاء، وتحقيق التراث، والدراسات الطبية المعاصرة، كما يقدم للقارئ والباحث رصيدا علميا جديدا يضيف إلى المكتبة الإسلامية دراسات تتسم بالأصالة والمنهجية، وتفتح مجالات جديدة للبحث والنقاش العلمي في عدد من القضايا التي تجمع بين الامتداد التاريخي والحضور المعاصر.

مقالات مشابهة

  • البحث عن شاب غرق في مياه الشاطئ ببورسعيد
  • جهود متواصلة وتمشيط مكثف للعثور على الطفلة كارما
  • استعراض تعزيز العلاقات مع المالديف
  • وصفات طبيعية للتخلص من رائحة العرق خلال الصيف
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية بالضفة المحتلة
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية
  • لترطيب الجسم والتغلب على الحرارة.. وصفات لـ«عصائر طبيعية في المنزل»
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة