التوتر والقلق يؤثران بشكل خطير على الأعصاب ويزيدان خطر تلف العصب الوجهي
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أظهر تقرير جديد أن التوتر والقلق العميقين يتركان آثارًا خطيرة على الجسم، وخاصة الأعصاب. يُعد العصب الوجهي، المعروف أيضًا بالعصب السابع، من أبرز الأعصاب التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير نتيجة الإجهاد النفسي والضغط العاطفي. وفقًا لتقرير نشره موقع "drpanossian"، يؤثر التوتر المتزايد على الأعصاب تدريجيًا، مما يؤدي إلى اضطرابات في حركة عضلات الوجه وأحيانًا يصل إلى شلل مؤقت.
وأوضح التقرير أن التوتر المستمر يؤدي إلى تشنجات لا إرادية في الأوعية الدموية، مما يحد من تدفق الدم والأكسجين إلى الأعصاب، وخاصة العصب الوجهي. تشمل الأعراض الخفيفة لتأثير التوتر على العصب السابع صعوبة في الابتسام وتدلي الجفون، بينما قد تصل الأعراض المتفاقمة إلى شلل كامل في عضلات الوجه.
من الأعراض الأخرى التي يمكن أن يعاني منها المصابون بالتهاب العصب السابع هي الألم الشديد والضغط في الوجه، وصعوبة في تناول الطعام أو التحدث. وفي الحالات المتقدمة، يمكن أن يفقد المريض بعض حاسة التذوق نتيجة تأثر عمل الغدد اللعابية.
وينصح التقرير المرضى بالراحة التامة عند الإصابة بالتهاب العصب الوجهي، مع ممارسة الرياضات الخفيفة مثل اليوغا والاهتمام بالنوم الكافي. كما يُفضل اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن المنبهات والمشروبات السكرية للحفاظ على صحة الأعصاب.
المصدر
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.