أول مشروع عماني لإنتاج الزعفران ينطلق من ولاية الجبل الأخضر
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
جاءت فكرة إنشاء مشروع مزرعة الزعفران لدى مؤسِّس المشروع أحمد بن علي الحنشي لإدخال منتجات جديدة إلى سلطنة عمان ذات قيمة عالية مثل الزعفران، حيث إنه من المتعارف عليه عالميا أن الزعفران من التوابل ذات القيمة المرتفعة ويُسمّى بـ"الذهب الأحمر"، فجاءت الفكرة من هذا المنطلق، إضافة لاستغلال البيئات الموجودة في السلطنة.
واختار الحنشي ولاية الجبل الأخضر لتكون حاضنة لهذا النوع من المحاصيل الزراعية؛ كون الولاية تتميز بطقس بارد شتاءً وفي فصل الصيف تكون درجات حرارة معتدلة وباردة، إذ يعد الزعفران من المحاصيل الزراعية الشتوية التي تحتاج إلى درجة حرارة منخفضة لإنتاج الأزهار.
وعرج الحنشي على الحديث عن التحديات الرئيسية التي واجهته في زراعة الزعفران هو تحدي استصلاح الأرض للزراعة؛ حيث إن ولاية الجبل الأخضر منطقة جبلية وتحتاج إلى معدات خاصة لاستصلاح الأرض، وطبيعة زراعة وتكاثر الزعفران بالأبصال من خلال ترك مسافة 10 سنتيمترات بين الأبصال، وتعد من الزراعة البينية حيث تكون المسافات البينية قليلة جدا بين كل بصيل وبصيل، حيث إنه من الضروري استصلاح الأرض من خلال إزالة الصخور وإضافة تربة زراعية مناسبة لهذه المزرعة.
أما بالنسبة لاختلاف المناخ في سلطنة عمان عن مناطق زراعة الزعفران الأخرى في العالم فأوضح أنه لا يوجد أية تحديات تتعلق بالمناخ طالما توفر المناخ والطقس المناسب لزراعة الزعفران في أي منطقة في سلطنة عمان. وتحدث الحنشي عن الدعم الذي تلقّاه من الجهات المعنية للبدء في مشروعه والذي تمثل في حصوله على أرض بحق الانتفاع لاستغلالها في زراعة الزعفران في ولاية الجبل الأخضر.
وعند سؤاله عن التقنيات والطرق الحديثة التي استخدمها في زراعة الزعفران أشار إلى أنه انتهج الطرق التقليدية في زراعته لأن الهدف الأساسي ليس فقط إنتاج الزعفران كتوابل إنما إنتاج أبصال الزعفران، ولإنتاج أبصال الزعفران تحتاج إلى زراعتها في الأرض مع وجود خطط مستقبلية لتوسعة الإنتاج من خلال الطرق الحديثة.
وحول كيفية موازنة صاحب المشروع بين تكلفة الإنتاج وأسعار السوقَين المحلي والدولي للزعفران أكد أنه على الرغم من المصاريف والتكاليف التي ضخّها لإقامة المشروع فإنه يعمل على أن تكون الأسعار مناسبة وفي متناول جميع المستهلكين مع مراعاة الجودة والمصداقية في الإنتاج، لافتا إلى أن قيمة الزعفران عالميا تتراوح بين (8 - 13) ألف دولار للكيلوجرام الواحد.
ويستهدف الحنشي حاليا السوق المحلي، ثم التوجه للسوق الإقليمي وبعدها السوق العالمي.
ويرى الحنشي أن سلطنة عمان تتميز بوجود أراض زراعية يمكن استغلالها الاستغلال الأمثل، حيث إنه يمكن أن تستوعب الأراضي الزراعية بالسلطنة ما يقارب 90 إلى 95% من المحاصيل الموجودة في العالم؛ وذلك لتوفر المناخ الاستوائي في محافظة ظفار، ومناخ البحر المتوسط في ولاية الجبل الأخضر، وشبه الصحراوي في المناطق المستوية، وحاليا وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تدعم المشاريع الزراعية بشكل كبير.
وأفاد بأن المساحة المستخدمة لزراعة الزعفران حاليا تبلغ ما يقارب 25.000 ألف متر مربع مع وجود توجه وخطط للتوسعة مستقبلا إما عن طريق الزراعة التقليدية أو الحديثة، مع التركيز على إنتاج مشتقات الزعفران خلال السنوات القادمة.
ويتوقع الحنشي أن تصل كمية الإنتاج إلى ما يقارب 10 آلاف كيلوجرام بنهاية العام الحالي.
وقبل بدء أحمد الحنشي في مشروع مزرعة الزعفران لفت إلى أنه اطَّلع على تجارب الدول الأخرى في زراعته وإنتاجه بالإضافة إلى بعض المراجع والأوراق العلمية.
وحول جودة المنتج بيَّن الحنشي أنه توجد 4 أصناف للزعفران، ويسعى لأن تكون جودة المنتجات عالية لتنافس المنتجات المستوردة من الدول الأخرى، مشيرا إلى أنه سيتم قياس جودة المنتج مخبريًّا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ولایة الجبل الأخضر سلطنة عمان إلى أن
إقرأ أيضاً:
توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
الثورة نت /..
نفذ فريق من قطاع الزراعة بمحافظة ذمار، توعية ميدانية في مديريتي ذمار وجهران، حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وآثارها على صحة الإنسان والكائنات الحية والبيئة.
وأوضح مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، الدكتور عادل عمر، أن عملية النزول الميداني، التي استمرت على مدى يومين، تضمنت نشر الوعي في أوساط المجتمع حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات وآثارها الكارثية على الإنسان والبيئة، لافتًا إلى أن الفرق الميدانية قامت خلال النزول بتثبيت الملصقات التوعوية على أبواب محلات بيع وتداول المبيدات والأسمدة، والمشاتل، وأسواق بيع القات، وغيرها من المحال التجارية.
وأشار إلى أن عملية النزول الميداني، التي شارك فيها مدير وحدة التصنيع المحلي للمدخلات الزراعية بالمؤسسة العامة للخدمات الزراعية، المهندس محمد القديمي، ومسؤولا قطاع الزراعة بمديريتي ذمار وجهران، المهندس إبراهيم المهدي ومحمد البنوس، تأتي ضمن البرنامج التوعوي بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وطرق الاستخدام الآمن لها وإجراءات السلامة العامة، الذي ينفذه قطاع الزراعة بمشاركة عدد من المكاتب التنفيذية ذات العلاقة في مختلف المديريات.
ولفت إلى أن البرنامج يهدف إلى نشر الوعي بالمخاطر الصحية والبيئية المترتبة على الاستخدام العشوائي للمبيدات، وآثار الممارسات الخاطئة الشائعة لدى بعض المزارعين.
فيما أشار نائب مسؤول قطاع الزراعة، المهندس حافظ الجنيد، إلى أن النزول الميداني يكتسب أهمية في تعزيز وعي المزارعين بالممارسات الآمنة والصحيحة، والحد من المخاطر الصحية والبيئية والاقتصادية الناجمة عن سوء استخدامها، إضافة إلى تحديد الآفات وتشخيصها بالاستعانة بالمهندسين والمرشدين الزراعيين، واختيار المبيد المناسب، والالتزام بالجرعات وفترات الأمان الموصى بها، إلى جانب استخدام وسائل الوقاية والسلامة أثناء الرش والتخلص السليم من العبوات الفارغة.
بدوره، أشار مدير إدارة وقاية النبات بقطاع الزراعة، المهندس عتيق الأبرط، إلى أن عملية النزول الميداني والتوعية التي يركز عليها البرنامج تهدف إلى نشر مفهوم المكافحة المتكاملة للآفات، وتشجيع المزارعين على الاستفادة من العمليات والممارسات الزراعية السليمة، والحد من استخدام المبيدات وجعلها خيارًا أخيرًا عند الحاجة.
ولفت إلى أنها تهدف أيضا، إلى تصحيح الممارسات الخاطئة، ومنها خلط المبيدات بصورة عشوائية، واستخدام المبيدات المجهولة أو المهربة، وعدم الالتزام بوسائل الحماية وفترة الأمان، بما يسهم في حماية صحة الإنسان وسلامة المحاصيل والبيئة، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج الزراعي الآمن والمستدام.