أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي 

حققت شركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء "TGCC"، إنجازًا كبيرًا بحصولها على عقد تنفيذ أعمال الهندسة المدنية في الشطر الرابع من مشروع القطار الفائق السرعة "TGV"، الذي يمتد من برشيد إلى سطات بطول 51 كيلومترًا، بقيمة بلغت حوالي 2.8 مليار درهم، لتكون أول شركة مغربية تساهم في توسيع شبكة القطارات عالية السرعة التي تهدف إلى تعزيز الربط بين المدن المغربية وتحسين البنية التحتية للنقل في البلاد.

وفي الوقت نفسه، فازت الشركة الصينية "Shandong Hi-Speed Engineering Construction" بعقد مهم لتولي أعمال الهندسة المدنية في الشطر الثاني من المشروع، الذي يمتد من الرباط أكدال إلى زناتة بطول 64 كيلومترًا، حيث تقدر قيمة العقد بحوالي 4 مليارات درهم، وهي الصفقة التي تعد خطوة حيوية في دعم البنية التحتية للقطارات في المغرب وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركات الصينية التي تساهم بفعالية في مشاريع تطوير النقل.

الشركة الصينية "CREC 4" كانت لها أيضًا بصمتها في المشروع، حيث كانت قد حصلت على عقد تنفيذ الشطر الأول الذي يمتد من سيدي إيشو إلى الرباط، بطول 63 كيلومترًا، وبقيمة مالية تقدر بحوالي 3.4 مليار درهم، وهذه الشركات المختلفة تلعب أدوارًا محورية في تحقيق الرؤية الطموحة للمغرب لتحديث شبكة النقل السككي وجعلها واحدة من أفضل الشبكات في المنطقة.

ولا يقتصر المشروع على إنشاء خطوط جديدة فحسب، بل يشمل تطوير شبكة متكاملة تضم خطًا جديدًا عالي السرعة يربط بين القنيطرة ومراكش، كما سيتم بناء محطات حديثة على طول هذا الخط، بالإضافة إلى وصلات تربط الخط الجديد بالشبكة الحالية، مع تنفيذ تحسينات على الخط الكلاسيكي، بالإضافة إلى إنشاء مرافق خاصة بالصيانة والتشغيل لضمان استدامة واستمرارية الخدمة بكفاءة عالية.

ويمتد مسار القطار الفائق السرعة من قاعدة الصيانة بالقنيطرة، مارًا بعدد من المحطات الرئيسية مثل نفق الرباط، عين عتيق، زناتة، ومحطة النواصر الجديدة، وصولًا إلى مراكش، في مشروع يعتبر خطوة هامة في تعزيز البنية التحتية للنقل في المغرب، مما سيزيد من كفاءة وسرعة التنقل بين المدن الكبرى في المملكة ويساهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار في قطاعات النقل والتطوير العمراني.

المصدر

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • الأرصاد: أجواء حارة في الأغوار والبادية وصيفية معتدلة في أغلب المناطق
  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة