أظهر تقرير اقتصادي أصدرته دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة المناطق الحرة بعجمان أن حجم الاستثمارات الصينية في الإمارة بلغت 26.5 ‏مليون درهم خلال عام 2023 بارتفاع قدره 9% مقارنة بعام 2022 فيما بلغت ‏قيمة التجارة خلال النصف الأول من العام الجاري 9.3 مليون درهم وذلك ‏وفق الإحصائية الصادرة عن غرفة عجمان.‏

وذكر التقرير – الذي صدر بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني الصيني الخامس والسبعين – أن عدد المستثمرين الصينيين في عجمان بلغ 613 ‏مستثمرا، في قطاعات اقتصادية متنوعة، بنسبة نمو 36% خلال آخر 3 ‏سنوات، ما يشير إلى زيادة الاستثمارات الصينية في الإمارة.


وهنأ سعادة عبدالله أحمد الحمراني، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية ‏بعجمان جمهورية الصين الصديقة، قيادةً وشعبًا، بمناسبة الاحتفال ‏بيومها الوطني وأكد أن دولة الإمارات وإمارة عجمان قيادةً وشعبًا، ‏تشاركها فرحتها وتحرص على تطور العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل ‏التجاري، ما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، ويعزز فرص الشراكة ‏الاقتصادية.‏
وأكد الحمراني اهتمام وحرص الدائرة على تطوير العلاقات الاقتصادية ‏مع الصين، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، ‏عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ومتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد ‏النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، بتقديم التسهيلات كافة ‏للمستثمرين الصينيين وفتح أفاق جديدة للأعمال التجارية، والعمل على ‏تعزيز العلاقات الاقتصادية.‏
وأضاف الحمراني أن الاحصائيات أظهرت تطور العلاقات الاقتصادية لمجتمع المستثمرين الصينيين في الإمارة بعدما نمت الرخص الاقتصادية المملوكة للمستثمرين الصينيين ‏بنسبة 173% خلال آخر 3 سنوات، موضحا أن أبرز الأنشطة الاقتصادية ‏للمستثمرين الصينين هي التجارة العامة وخدمات شبكات تقنية المعلومات ‏والعمل في قطاع الضيافة.‏
من جانبه، قال سعادة اسماعيل النقي، مدير عام هيئة المناطق الحرة بعجمان ‏‏إن العلاقات التاريخية التي تربط الإمارات العربية المتحدة والصين تمثل ‏نموذجاً للشراكة الاستراتيجية العميقة التي تشمل مختلف المجالات، وفي ‏مقدمتها الاستثمار والتجارة، ونحن في هيئة المناطق الحرة نفخر بأن نكون ‏جزءاً من هذه العلاقة المتنامية التي تقوم على التعاون”. ‏
وأضاف أنه خلال السنوات الماضية، شهدنا زيادة ملحوظة في أعداد المستثمرين ‏الصينيين، وهؤلاء الشركاء لم يساهموا فقط في تعزيز التنمية الاقتصادية في ‏الإمارة، بل قدموا أيضاً خبرات وتقنيات تعزز جهودنا في تحقيق النمو ‏المستدام والتطوير المستمر ونحن ملتزمون في الهيئة بتوفير بيئة ‏استثمارية مرنة وداعمة تتيح للمستثمرين تحقيق طموحاتهم، ومواصلة ‏نجاحاتهم، وضمان مستقبل مشرق للجميع.‏
من جانبهم أشاد مستثمرون بجهود حكومة عجمان وما توفرهُ من بيئة استثمارية جاذبة ‏مدعومة بتشريعات وقوانين تُسهم في نجاح الأعمال والمشاريع، إضافةً إلى ‏تقديم حوافز وتسهيلات في إنجاز المعاملات عبر البوابة الإلكترونية ‏للخدمات، والذي أسهم في جذب المستثمرين وتحقيق النجاح والنمو ‏لمشاريعهم. ‏
وأكد أرسون هويي، مساعد مدير العام للسوق الصيني في عجمان، أن “السوق ‏الصيني” يعتبر رمزا للعلاقات الصينية الإماراتية من خلال الدور الكبير الذي ‏يقوم به في رفد الأسواق بالمنتجات الصينية وكونه مركزًا ‏تجاريًا كبيرًا يتيح للزوار تجربة تسوق مختلفة تمامًا، مع توفير مجموعة ‏متنوعة من المنتجات بأسعار تنافسية، ما يجعله وجهة مفضلة للعديد من ‏المتسوقين من مختلف الشرائح.‏
وذكر أن شركة هونان بوسن الصناعية تعتبر الداعم الكبير لتطوير السوق ‏الصيني وهي التي دفعته ليصبح محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في المنطقة.‏
وأشار إلى أن السوق يمتد على مساحة شاسعة ويضم العديد من المتاجر التي ‏تعرض سلعا مختلفة ومنها الملابس، الإلكترونيات، الأثاث، الأدوات المنزلية، ‏والمستلزمات اليومية ويتميز بتنوع منتجاته وجودتها العالية، ما ‏يجذب الزوار الباحثين عن الجودة والاقتصاد في آن.‏
وأشاد أرسون بالعلاقات الصينية الإمارتية، ونوه بالنمو المضطرد للتجارة ‏الصينية في عجمان من خلال السوق الصيني، مشيرا إلى أن السوق الصيني ‏لا يقدم المنتجات الصينية فقط وإنما يعكس أيضا الثقافة الصينية التي يتعرف إليها ‏الناس من خلال زيارتهم له.‏
وهنّأ أرسون هويي حكومة جمهورية الصين الشعبية وشعبها باليوم ‏الوطني متمنيًا لبلاده الازدهار والسلام وثمن التطور الدائم للصداقة ‏بين الصين والإمارات.‏
وأشاد المستثمر الصيني وانغ تاو بالعلاقات الإمارتية – الصينية وقال إن ‏التسهيلات التي وجدها خلال عمله منذ 11 عاماً داخل المركز التجاري ‏الصيني في عجمان حفزته على تطوير ونمو تجارته بعد أن كانت بدايته مع متجر ‏صغير، وتوسع حاليا بفضل الإقبال الكبير على المنتجات الصينية.‏

وأثنى المستثمر الصيني مارك تشانغ على الخدمات الحكومية التي تقدمها ‏حكومة عجمان للمستثمرين والتي تعمل بجد على توفير بيئة ‏عمل مثالية للمستثمرين من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الدعم ‏الكامل عبر الدوائر المختلفة في عجمان.‏
وقال إنه يعمل في مجال توريد الآلات الموسيقية منذ عشر سنوات وشاهد ‏تطورًا كبيرًا في تبسيط الخدمات الحكومية والرقمية خلال تلك الفترة موضحا أن المركز التجاري الصيني قدم له خدمات جيدة ومساحة كبيرة إلى جانب الخدمات التي ‏توفرها له المنطقة الحرة في عجمان وساهمت في زيادة حجم تجارته”.‏
وأكد المستثمر الشاب الصيني تشن تشى بنغ أن الاستثمار في عجمان من ‏خلال المركز التجاري الصيني يشجع العديد من الشباب على القدوم إلى دولة ‏الإمارات والعمل فيها لما وجده من تسهيلات في الخدمات الحكومية والبيئة ‏الاقتصادية المرحبة بالمستثمرين.‏
وقال إنه ورث خبرة التجارة من والديه وبعد التخرج اختار دولة الإمارات ‏للذهاب إليها والعمل في عجمان لبدء مسيرته التجارية وافتتح متجرًا فيها ‏ووجد العديد من الشباب الصينيين يعملون على تطوير تجارتهم في المركز ‏التجاري الصيني نظرا للإقبال الكبير على المنتجات الصينية، والبيئة الجاذبة التي ‏توفرها حكومة عجمان.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا