عبدالسلام عبدالله الطالبي
الشهادة هي وسام الله العظيم الذي لا يمنحه إلا لأحبابه من عباده.
والله سبحانه وتعالى، أشاد بهذا المقام الرفيع ووصف الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يُرزقون، حَيثُ قال في محكم كتابه متحدثًا عنهم وناهيًا لمن يصفهم بغير هذه الصفة التي تميزهم عن غيرهم.
(وَلَا تَقُولُوا لِـمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ).
فأية عظمة تفوق هذا الكلام المنزل من عند الله جل وعلا؟!
نعم، إنه من المؤلم أن تفقد الأُمَّــةُ عظماءَها، لكن تلك سُنَّةٌ إلهية تتكرّر عبر العصور، ويكفينا أن هناك قدواتٍ يمضي هذا الرَّكْبِ المحمدي وأعلام النهج الحسيني الثائر على خطهم ومنهاجهم بداية من الإمام علي “عليهما السلام” وُصُـولاً إلى شهيدنا العزيز المجاهد السيد الشهيد حسن نصرالله “رضوان الله عليه”.
فلو لم يكن ذا همة عالية ومنهاج صحيح ومبدأ ثابت وطريق جهادية تشكِّلُ قلقاً وارتياباً على أعداء الأُمَّــة لما تكالبت الأعداء عليه وعلى من سبقه من الشهداء من القيادات الجهادية على مستوى دول المحور المجاهد الذي عز عليه أن يخنع ويطبِّعَ ويقبل بالذل والاستكانة تحت هيمنة اليهود والنصارى.
وهنا نسأل عن الأسباب التي دفعت بالأمريكي والإسرائيلي ومن تآمر معهم وصادق وسعى مطالبًا بالتخلص من الشهيد السيد حسن نصرالله “رضوان الله عليه”!
هل لأنه شكَّلَ قلقًا غائرًا على قوى الاستكبار العالمي على مدى ثلاثة عقود مضت؟
هل لأنه تضامن مع مظلومية الشعب الفلسطيني وبارك الموقف اليمني العظيم الذي أبلى بلاءً حسنًا في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدَّس” وهو يخوض المواجهة المباشرة مع العدوّ؟
هل لأنه بنى رجالًا صادقين وأثبت رباطة جأش شكلت إزعاجًا وقلقًا على الأعداء؟
هكذا تكون نهاية العظماء القادة والمجاهدين من عشاق الشهادة؛ لذلك لا ضير أوقعنا على الموت أم وقع علينا الموت، وتضحيات الشهداء هي من تحقّق ثمار العزة والنصر والكرامة.
فالرحمة والخلود لمقامك الرفيع ونفسيتك العظيمة وروحك الطاهرة يا سيدي، وسلام من الله عليك يوم وُلدتَ ويوم أن خرجت مجاهدًا صادقًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر وصادعًا بالحق في وجوه الطغاة والمستكبرين، ويوم أن حلقت روحُك إلى بارئها شهيدًا عزيزًا، مخلِّفًا بعدك تركةً زاخرةً بالعزة والكرامة والتربية الجهادية، التي هي بمثابة مدرسة متكاملة في دروسها وقيمها العظيمة التي يستشرف من رحيقها كُـلُّ الأحرار أيها السيد الشهيد.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة
دشن المدير التنفيذي لمحلية شرق الجزيرة الأستاذ بله عبد الله خوجلي صباح اليوم بمقر منظمة الشهيد برفاعة توزيع مكرمة الكرامة التي استهدفت 320 من أسر شهداء المحلية بدعم من القوات المسلحة والمحلية.
هذا وقد أكد المدير التنفيذي اهتمامه بأسر الشهداء ورعاية لكل قضاياهم، قائلا”إن كل مايقدم لأسر الشهداء قليل مقارنة بتضحيتهم بارواحهم في سبيل الوطن وكرامته واستقراره”.
من جانبه أكد قائد اللواء الثاني برفاعة العقيد علي عمر أن الوطن عزيز وحمايته واجب لا تراجع عنه محييا زملائه الشهداء قاطعا بالإهتمام بأسر الشهداء.
وكان قد تحدث ممثل منظمة الشهيد الأستاذ أحمد عبد الوهاب مشيداً بالدعم المتصل من المدير التنفيذي لأسر الشهداء.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/07/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار2026/07/23 المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي2026/07/23 والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف2026/07/23 انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر2026/07/23 اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني2026/07/23 وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق سياسية بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال 2026/07/23الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن